نقاط بعد بث الخبر

* ورد في الأنباء أن وزارة العدل نفت علمها بوجود معتقلين سياسيين، حيث قالت السيدة تهاني تور الدبة وزيرة الدولة بالعدل في تصريحات صحفية، بأنه لا {علم لي بوجود معتقلين سياسيين}، بينما رفض السيد عوض حسن النور وزير العدل الرد على أسئلة الصحفيين الذين حاصروه بالأسئلة بالبرلمان بشأن المعتقلين السياسيين.
*علماً بأن السيد أحمد بلال وزير الاعلام والمتحدث باسم الحكومة قد أقر باعتقالات جرت لقيادات في حزب المؤتمر السوداني نسبة {لضلوعهم في عملية تحريض للمواطنين على التظاهر ضد الحكومة} حسب تصريحه،، مؤكداً أن {من يثبت تورطه من المعتقلين سيحال إلى القضاء ومن تثبت براءته سيتم إطلاق سراحه}.
*حيث ادت واقعة الاجراءات الاقتصادية الأخيرة بزيادة عدد من السلع الضرورية التي أعلنت عنها السلطة إلى عدد من الاعتقالات في أوساط العديد من الفعاليات السياسية، حسب ما تناقلته بشكل واسع غالبية الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، وما إقرار المتحدث الرسمي باسم الحكومة إلا تأكيداً لواقعة الاعتقلات.
*قبلها شهدت البلاد أكثر من واقعة لاعتقالات شملت كذلك العديد من الدوائر السياسية وحقوق الانسان، حيث تواصل اعتقال عدد من منسوبي {منظمة تراكس} لحقوق الانسان، فضلاً عن استمرار إعتقال عشرة من الأطباء في أعقاب تحرك نقابي في أوساطهم مؤخراً، والذين كان من بينهم أحد الأطباء الذي شمل اعتقال أسرته الصغيرة معه، في تعد سافر على المثل والأخلاق والأعراف السودانية، والذي درجت عليها سلطة الانقاذ منذ واقعة إعتقال شقيق الشهيد الطبيب علي فضل كرهينة إلى حين تسليم {المتهم نفسه للسلطات}! إلى جانب إستمرار إعتقال السلطات لكوادر من أحزاب الشيوعي والتحالف الوطني والامه والبعث و الطلاب والصحفيين، إضافة للأستاذ مصطفي الدود مهدي زعيم حركة مهملي الصحراء السودانية كأحد قيادات الرُحل بولايات دارفور والمدافع عن حقوقهم، وذلك من قبل أجهزة النظام بمطار الخرطوم.
*الانكار الذي صرحت فيه وزيرة الدولة بوزارة العدل عن وجود موقوفين بمعتقلات وسجون النظام فضلاً عن رفض وزير العدل نفسه التعليق أو الاجابة على أسئلة الاعلام حول مصير المعتقلين، إنما يكشف عن وجه آخر لمسؤولي النظام، والذي يعبر عن مدى الاستهتار بالمنصب والتهاون في حقوق الناس واستفزاز مشاعر الرأي العام وإهانة الأهل وذوي المعتقلين الذين من حقهم الوقوف على مصير أبنائهم والاطمئنان على أوضاعهم الانسانية والصحية والحقوقية.
*إن الأصل في تبوء المنصب التنفيذي هو خدمة الجماهير والتواضع على توفيرها وتسوية القضايا المعيشية والاجتماعية للناس، فإن تقاعس المسؤول أو ترفع عن هكذا واجب، فإن من حق الناس أن تدينه وتقاضيه، إن كان إلى ذلك من سبيل، ولكان على السلطة التشريعية التي فوضته أن تحاسبه الحساب الذي يحفظ حقوق الجماهير ،، ولكن يتضح ومن خلال موقف الوزير ونائبته كيف هي شيمة أهلِ البيتِ، إذا كـــان ربُ البيتِ نفسه بالدفِ ضاربٌ!.
* وهكذا يكشفون كل صباح، بأن أحاديثهم التي ملأوا بها الدنيا ضجيجاً، حول كفالة حقوق الانسان والرأي والتعبير والحريات العامة وبسط مبدأ سيادة القانون، الواردة في صدر مواد وبنود حورات وثبتهم، إن هي إلا ذر لرماد من فوق طحين، قالوا لحفاة يوم ريح أجمعوه!.
* لا يطيب لنا بالطبع أن نبرح مساحة النقطة الأخيرة دون أن نهمس في أذن السيدة وزيرة الدولة بوزارة العدل قائلين، بأن {المنصب} الذي تتبوأينه، يحتم عليك المرور والوقوف على أمر حراسات التوقيف في البلاد، فلربما أن فيها يقبع {بضعة} معتقلي {رأي أبرياء} ، لتعملي على تسوية أمورهم رأفة بذوي بعضهم من آباء وأمهات، تجزع قلوبهم على {فلذات أكبادهم}،، كان عليك فعل ذلك بنفس الكيفية التي {علمت} بها توقيف {فلذة كبدك} بإحدى حراسات العاصمة و{عملت} على إطلاق سراحه ،، رغماً عن أن التهمة التي نُسبت إليه ليست لها أدنى علاقة {بقضية رأي}أولئك المعتقلين السياسيين!.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.