نقاط بعد البث

* "أشهد بأني قد تحصلت على جميع المستندات والمعلومات اللازمة للمراجعة، وأشهد كذلك أن الاتحاد يحتفظ بدفاتر حسابات منتظمة، وإني قد راجعت ملخص حساب الايرادات والمنصرفات المبين أعلاه والخاص بالاتحاد العام للعمال ووجدته يطابق دفاتر الحسابات تماماً، وفي رأيي أن هذا الحساب صحيح ويوضح حالة الاتحاد المالية في آخر دورته المنتهية في 15 ديسمبر 1952، المراجع جورج حنا بشارة، الخرطوم في 18|12|1952"

* أعلاه شهادة مقدمة للجمعية العمومية للاتحاد العام في دورته المنتهية في التاريخ المشار إليه، ونشرت في كتاب وثائق الشفيع أحمد الشيخ، تحرير دكتور صديق الزيلعي، ضمن سلسلة وثائق الحركة النقابية السودانية، الكتاب الثاني، مركز آفاق جديدة للدراسات.
* مما يعني أن لمنظمات المجتمع المدني والاتحادات والجمعيات الخيرية أعرافها وقوانينها التي تنظم أنشطتها منذ أن بدأت نشاطها بالبلاد، بما فيها كيفية جمع المال وأوجه صرفه وضرورة الشفافية العالية في هذا الخصوص، وأن يتم ذلك بواسطة مراجع قانوني متخصص ومعترف به، خاصة أمام الجمعيات العمومية لهذه المنظمات، وحتى لا يكون المال سائباً ومبذولاً هكذا دون ضابط أو رقيب.
* وبالضرورة فإن هذه الجمعيات والمنظمات لابد لدساتيرها التي تنظم أنشطتها، من نظام أساسي ولوائح أن تقنن الكيفية القانونية التي تتحصل بها على المال وتشير لكيفية صرفه وتبرز أوجه هذا الصرف، خاصة فيما يتعلق بجمع التبرعات التي تراجع بواسطة مراجع قانوني، وعدا ذلك فإن كل نشاط لها يعتبر غير قانوني.
* عليه ،، ما هي أهم الأحكام في هذا الخصوص، فيما يخص إحدى الجمعيات الخيرية التي تعمل في مجال العقيدة والدعوى الاسلامية وتجمع مالاً من الجمهور دون ظهور ضوابط للمراجعة القانونية كالإصالات أو مستندات الاستلام المالي، بل إنها تخصص صناديقاً في أماكن الازدحام وبوابات المساجد داعية عن طريق مكرفونها جمهور المسلمين للتصدق لدعم مشاريعها الاسلامية، فهل يجوز مثل هذا النشاط دون مراجعة، وهل توجد ضوابط قانونية لمراجعة ما يتم جمعه من مال، وحتى إن وجدت مثل هذه الضوابط فما هي تحديداً؟ نطرح الأسئلة للتأكد من أن لهذه الجمعية ضوابط معروفة بجمعية عمومية تنعقد دورياً وتقدم لها ميزانية تتم مراجعتها دورياً بواسطة مراجع قانوني معترف به، أو تلجأ لإعلان صحفي ينشر نهاية كل سنة مالية يوضح ميزانية أو ملخص حسابات الوارد والصادر، وأن الشفافية لا تغيب عن نشاطها المالي تحديداً، وليست المسألة فقط وجود شخص لديها هو المخول له فتح تلك الصناديق نهاية كل يوم، دون ضوابط متعارف عليها، وأنه تتم مراجعة ما استلمه من أموال وما أودعه لخزينة الجمعية دورياً، وبالتالي للتأكد أن لهذه الجمعية مستندات للعضوية تبين أوجه المستلم من التبرعات وأوجه المنصرفات، فهل يوجد مثل كل هذه الضوابط يا ترى لدى هذه الجمعية؟ أم أن كل المسألة تعتمد على الضمائر والثقة المفرطة فقط؟!.
* ورحم الله الرعيل الأول من جيل الشهيد الشفيع أحمد الشيخ الذين وضعوا اللبنات الأولى لكيفية الاعتماد على الضمائر والثقة المفرطة في عضوية اتحاداتها العمالية.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.