د. عمر بادي

لمن لا يعرفون , ففي عاميتنا السودانية نستعمل هذا المثل الذي جعلته عنوانا لمقالتي الحالية : ( فلان بقي حيطة علان القصيرة ) أي بقي فلان الأكثر ضعفا أمام علان الذي سهل عليه تسلقه و إتخاذه منفذا و معبرا له كل مرة , و المعنى المراد هنا أن الحكومة 

من أقوال الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه والتي أوردتها قبل هذا : ( عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ) ! الآن غالبية الناس في السودان بالكاد يجدون قوت يومهم و منهم من لا يجده بتاتا , و لكن حقاً للصبر حدود

هل لاحظتم أيها القراء و القارئات الكرام كيف فاض النيل في الشهر الماضي حتى وصل إلى معدل فاق به معدلات عامي 1948 و 1988 , مما حدا بالخبراء أن يصفونه بأنه الأعلي منذ مئة عام ؟ قبيل ذلك كان يتحدث الناس عن هبوط مستوى مياه النيل 

تهنئتي القلبية لطلاب جامعة الخرطوم الأشاوس الذين صمدوا لمدة أربعة أيام حسوما , يذودون فيها عن جامعتهم في وجه التتار الباطشين و ما لديهم من أسلحة قاتلة و معيقة , فقد ظلوا يرمونهم  بحجارة من طوب الصمود

في البدء أتقدم للشعب السوداني بالتحية و التهنئة بالذكرى الواحدة و الثلاثين لإنتفاضة 6 أبريل المجيدة ضد الدكتاتورية العسكرية و القهر , و لا زلنا على الدرب سائرون .

( ... قال مغني القرية بلغته المحلية في أغنيات وداعه للحلة النازحة إلى معسكر كلمة أمام هجمات الجنجويد : إذهبوا إذهبوا ... هذا ما تريده الحكومة ... إذهبوا إذهبوا ... و سيحل مكانكم الجنجويد ... و هذا ما تريده الحكومة