قال الله تعالى : ( و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشّر الصابرين , الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله و انا اليه راجعون ) , و هل توجد مصيبة أكبر من مصيبة الموت , و قد نعت الله تعالى الموت بالمصيبة في كتابه العزيز , خاصة لمن يضربون في الأرض ...
بقلوب ملؤها الحزن و الأسى فجعت الجالية السودانية في أكسفورد ببريطانيا بانتقال المغفور له باذن الله الدكتور عمر يوسف العجب الى رحمة مولاه يوم أمس 12/5/2013 اثر علة لم تمهله طويلا , و قد كان فقده جللا على الجميع , و العزاء موصول الى أخيه الدكتور منصور يوسف العجب و الى أهل بيته بأكسفورد و الى آل العجب عامة بالسودان .
المرحوم الدكتور عمر العجب هو ابن الشيخ الناظر يوسف العجب أبو جن , و هو من مواليد 1946 , و هو مقيم ببريطانيا منذ عام 1982 , و قد حصل على درجة الدكتوراة في الفلسفة من جامعة أكسفورد , كما حصل على درجة الدكتوراة في القانون من جامعة لندن سيتي , و قد عمل محاضرا لمادة القانون الدولي بجامعة لندن سيتي , و كان مستشارا قانونيا لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني , كما عمل مستشارا قانونيا بالأمم المتحدة و محللا و مراجعا لقوانين العقوبات الدولية , و قد كان أحد مستشاري الرئيس القذافي في قضية لوكيربي , و هو حاصل على الجنسية البريطانية بجانب الجنسية السودانية و كان يعمل مستشارا لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية , كما عمل محاضرا و ممتحنا خارجيا في جامعة الخرطوم .
للفقيد العديد من المؤلفات و المراجع في القانون الدولي , و يعتبر الأب الروحي للجالية السودانية بأكسفورد , و قد سخّر علاقاته الممتدة و علمه بالقانون في مد يد العون لطالبي اللجؤالسياسي و لأصحاب الحاجات القانونية من المحتاجين و الذين ضاقت بهم السبل , و أذكر في هذا الخصوص أنه قد قال لي قبيل وفاته أنه لم يتوانى عن مساعدة ما يزيد عن الألف شخص من السودانيين , قال لي ذلك بدون منٍ أو أذى بل كواجب أداه في سبيل أبناء وطنه .
أصالة عن نفسي و نيابة عن الوطنيين و الديموقراطيين و عن أسرتي و أهلي و أعضاء الجالية السودانية بأكسفورد أتقدم بأحر التعازي للأخ الدكتور منصور العجب بأكسفورد و لكل آل العجب , و أرجو من الله العلي القدير أن يلهمهم و يلهمنا الصبر و السلوان , و أن يتقبل الفقيد الدكتور عمر العجب قبولا حسنا و يدخله في زمرة أصحاب اليمين مع الصديقين و الشهداء و حسن أولئك رفيقا . انا لله و انا اليه راجعون .

Omar Baday [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]