د. الوليد آدم مادبو

أمسكت بالقلم كي أكتب كلمة في حقِّ معلّمي وأستاذي وصديقي ومؤنسي وابن عشيرتي الجنرال أحمد طه محمد الحسن (معشر الكُتَّاب الذين يرومون المجد لأممهم فيرزقون الخلود، الكتابة كما يقولون هي فعل الخلود)، فلم يطاوعني ذاك الشقي. تركته جنباً علَّ الخاطر يطيب والذكريات

إنّ آفة الأنظمة الثيوقراطية تتجلى في مسعاها توجيه الأخلاق سياسياً، وتتجنب ما أمكن توجيه السياسة أخلاقياً. إنّ أولى أوليات الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي هو الالتزام بالعمل الديمقراطي الذي يضمن تصعيد أناس مؤهلين أو مرضيين من قبل الشعب. وإذا كانت هنالك

في محاولتها تحويل الجنس من ظاهرة تاريخية واجتماعية إلى ظاهرة لاهوتية وسياسية (شاكر النابلسي، الجنسانية العربية/متعة الولدان وحب الغلمان، ص: 229)، عمدت المؤسسات الدينية الأصولية في العالم العربي لإسكات الرواة والمؤرخين وحَتَّى المحدِّثين، فحذفت كُلّ ما من شأنه 

تقول المفكرة الألمانية كارولين إمكه (1967) في عملها الأخير (ضد الحقد) (منشورات س. فيشر، 2016) أن أخطر ما يهدد المجتمعات اليوم هو "أيديولوجية النقاء" التي لا تكره شئ مثل تجاور التقاليد والقناعات الدينية المختلفة. ونحن إذ نشهد استخدام الدولة لكرت العنصرية، وانتقاؤها

لم أكد أختم هذه المقالة حَتَّى بلغني استشهاد الطالب محمد علي عبدالله الذي أُصيب إثر اعتداء رابطة المؤتمر الوطني على الطلاب بداخلية جامعة أمدرمان الإسلامية، والذي تدهورت حالته ليموت سريرياً منذ ذلك الحين إلى أنْ فارق الحياة صباح الثلاثاء الموافق

إنَّ "الدّولة" مسؤولة عن اختراق كيان الإدارة الأهلية، تسيسه، إفساده، تميعه، إبطاله، بل عزله عن مكوِّنه الاجتماعي، ردفه ولفظه في قارعة السُّوق حتى اعتزله الكرماء واحترفه الأشقياء الذين صار الكُلُّ يتندَّر بهم لعدم أهليتهم وشُحِّ معدنهم. إنَّ كيانات الإدارة الأهلية

إنَّ التَّعاطي مع الشأن الدارفوري، يتطلَّب استصحاب عوامل عديدة للتَّحليل، منها ما هو سلوكي (إجرام بعض القيادات، عُمد وغيرهم، وإمكانية ضلوعهم في بعض الممارسات غير القانونية الأمر الذي يجب أنْ يحدِّده وزير العدل وليس منسوبي الأمن أو الشائعات)، منها ما هو مؤسَّسي