الفنانة التشكيلية السعودية

أمينة الناصر

……..

المح شيخا يتقدم الصفوف متأنيا

وجلا يصطف لصلاة الفجر بالحرم

لا يفرغ الأمام حتى يكون

قد نشر سجادته منتظرا الشروق

يشهد المسلمين في تبتلهم لله

وإعراضهم عما سواه

يغريه استغراقهم في ذات العلى

يلهيه اختلاف مشاربهم

ليس أبهى من زركشة ثيابهم

ولا أدعى من توادهم وتراحمهم

ما بين حان علي رفيقته بالمعزة

وأخر موثق عهده ببنية بالمبرة

ام ترمق ولدها وهو يلعب، تنتهره،

تطلبه بالرفق، تتعهده بالرعاية وهو يكبر

كي لا يغفل عن مقاصد الدين الحنيف

ولا يقنع من العبرة بالقشرة

* * * * * * * *

أبت الرافعة إلاّ ان توثق للمسلمين محنتهم فأبوا هم إلاّ ان يتسقوا برضاهم

مع حركة الكون

وان يعتمروا تلبية لاحتياجات الذات

قبالتي مازالوا، المسلمون وهم يطوفون بالبيت العتيق

يرددون أنشودة للكون سخية:

لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لبيك

ان الحمد والنعمة لك

والملك لا شريك لك لبيك

* * * * * * * *


حوجة الإنسان في الالتجاء

إلى الشهود الحسي قديمة

مباهاة الديان في قبول المقصود

من عباده عظيمة

* * * * * * *

وانت في انجذابك يتجاوزك كهل

وهو يدعو بدعاء مأثور

خلفه عجوز

تلحن بحجتها في غير ما جرس

امرأة زنجية تتمتم بكلام لا أفهمه

لكنني أحسه وأعشقه

ونحن في الشوط الرابع يمر بنا

شاب وجيه يقرأ من آل عمران

تجاوزنا الركن اليماني

ونحن نتلو وإياه قوله تعالي:

(شهد الله أنه لا إله إلا هو

والملائكة واولو العلم قائما بالقسط)

أمن أحدهم بقوله: اللهم اجعلني منهم

بلغنا الحجر الاسعد

فأسعدنا الله بالكلام الحق:

(إن الدين عند الله الإسلام)

افترقنا من شدة الزحام

عند الشباك سمعنا نادى منادي يقول:

يقبل الله عبيده كما هم .....لا

كما ينبغي ان يكونوا

هرعت إذ رأيت

عند المقام شيخ يلهج بالبردة

حلت عليه وعلينا بالبرد والسلام

لم أشأ أن أفارقه بيد إنها

لوحة بهية ارتسمت في الوجدان

ولحظة شجية يهتز لها الكيان

ما بدت فرجة

إلاّ أتمتها الملائكة بالكمال

وتعهدها الإنسان بالنقصان

امزجة واشجان

شعوب ووديان

اوت إلى ركن شديد

الملائكة ممتثلين والعبيد راغبين

كلهم تقبلهم الصمدية

بلونها الاسود الذي يجتذب

الجوهر ولا يحفل بالمظهر

جل جلاله وتقدست أسماؤه

يتلقى ربي حجة النبيه

ويدرك نية غيره

لله درهم رجال لا تقام

الصلاة في قراهم إلاّ

عند الكعبة تراهم

اللهم افتح لنا عين القلب

كي نرتقي بأفهامهم

ونتحلى بآدابهم

* * * * * * *

قبالتي ما زالوا،

المسلمين بعظمتهم وكبريائهم

الذي تعمد القادة اغفاله

فعجزت عن ترجمته اعمالهم

لا غرو، فإنهم ضاعوا واضاعوا

* * * * * * *

اسمع شخشخة الطير

تهفو نفسي للشروق

رب يوم تشرق فيه النفوس

وعنده تؤدي للناس حقوقهم

وتتحقق به آمالهم

(اللهم أمين)


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.