د. الوليد آدم مادبو

منذ أن انطلقت الحضارة الغربية وهي لا تخرج عن مدار الهيمنة ومحاولة الاستحواذ علي موارد البشرية مستخفة بحضارة المسلمين والإنسان الإفريقي خاصة ومنكرة فضله في السبق وجديته في التعريف بفضائل الارتقاء الأخلاقي للإنسانية. لا أود هنا استبدال مركزية بأخري إنما استعادة مفهوم يربط التقدم بالأخلاق. إن 

أتفهم أن تتولى المجموعة المفاوضة مع المجلس العسكري مهمة تحديد المعايير المطلوبة لاختيار أعضاء الجمعية التشريعية كي لا يتسرب إلى داخلها الفضوليون الذين لا يستحيون، وأن تتولى تعديل اللوائح وتمحيص الصلاحيات التي تمنح للمجلسين (السيادي والتشريعي)، وأن تمعن النظر في التدابير المتخذة لاختيار رئيس

في ذات صباح وأنا أصطحب صغيراتي إلي المدرسة صبحاً ذرفت عيناي دمعاً، ولهت إحداهنّ بل عجبت إذ رأتني طرباً -- فكيف يجمع المرء بين الحزن والفرح؟ وأنا أتسمّع إلي أحد معلمي الوطنية ومنشديها العظام، الباهي العطبراوي، وهو يتغنى بقصيدتي الأثيرة (يا وطني العزيز)

بدت لي البلاد كساحة عزاء كبرى، ساعة وصولي إلى الخرطوم في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي. لكنني سرعان ما أدركت أن هذه اللحظات تختلف عن المأساة، التي انتهت إليها هبّة سبتمبر 2013. في الثورة الجارية الآن، تفجر للطاقة الروحية الكامنة، كما تحقق فيها امتداد 

قلت في بداية المونولوج والذي أسميته "مونولوج الثورة الطويل" (الذي يشمل مقالة عن تقدم الثوار وعبقرتيهم، مقالة عن ترنح الإنقاذيين وانتهازيتهم، ومقالتي هذه عن تحديات الانتقال من الثورة إلى الدولة) أن الثورة قد انتصرت بكل المعايير المعنوية والمادية. وذلك صحيح من 

حرصت ثورة الإنقاذ في بيانها الأول، وما تلته من بيانات علي تربيع اسم الرئيس، للتأكيد علي جهته وقبيلته وسلامة عرقه من الشوائب. وكلما أمعنوا في تلكم العصبية والعنجهية كلما انكشفت سوءتهم لأن المرء كلما بالغ في المحاولة لإثبات هويته كلما كان ذلك مدعاة للتساؤل. إلي أي 

لن أحوج القارئ إلي رسم بياني أو صورة ثلاثية الأبعاد كي أشرح له العلاقة بين المُنْبَّت والمقطوع (مقاطيع جمع مقطوع وهو تعبير دارجي لمّاح يشير لشاكلة المارقين الذين تجمعوا في القصر الجمهوري للاستماع لهرطقة المخبول إياه)، فالمُنْبَّت تحلل من القيم ولذا فقد سهل عليه