بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 







لاشك أن أى دارس للمنهج الدعوى الصحيح الذى وضعه  الشيخ حسن البنا وسار عليه الذين أتوا من بعده  حتى الشيخ التلمسانى , يجد أن هناك انحرافا ظاهرا  وواضح للعيان , فالذى يجرى الآن ومشاهد حسب  متابعتي المحدودة جدا فى (الميديا الحديثة )  فقد وقفت على القليل من المقالات قبل وبعد ظهور نتيجة فوز الرئيس مرسى بكرسى الرئاسة , فكان أكثرها , اذا لم يكن كلها , تنم عن شعور عميق بالخوف والتوجس من أيلولة السلطة : " للإسلاميين هناك  "  ويجب أن نعترف , ونقر بالحقيقة الماثلة أمام أعيننا , فالعبرة ليست بالكلام , وتدبيج المقالات , ووضع البرامج ذات الشعارات البراقة ,  كلا , وألف كلا , فالعبرة : " بالمصداقية "

" يا  ابن آدم لك قول ولك فعل , ففعلك أجدى بك من قولك "

والناس عليهم بالواقع , والواقع الماثل أمامنا , ويراه الناس كل الناس على ظهر هذه البسيطة :  مشين ,  وكريه , وممعن فى سوءه , وقبحه , وشروره , أنها ردة ما بعدها ردة , انها ردة, رجعت بالبشرية الى الحالة التى تردت اليها حين من الدهر فجاءت الرسالة الخاتمة لانقاذها منها ,  هذه الحالة التى أمامنا ونراها بأم أعيننا رأى العين  فى كل من بلدنا الحبيب السودان : " نظام الترابى "  وآخر صنو له :  " نظام الخمينى " فى ايران ,  ليست هناك غرابة البتة فى حدوث مثل هذه الردة ووجود هذين النظامين  , مادمنا نقر ونعترف , ونؤمن ايمان قاطع أن هناك عمل جاد ومضنى ومتابعة وملاحقة من عدونا الأول , وعدو البشرية جمعاء : " الأمة الغضبية " فالغرابة فى الاّ تحدث , فان حدوثه أمر معلوم بالضرورة , ولكن الأكثر غرابة ,  أن تحدث ونراها ونشاهدها ليلا ونهارا بأم أعيننا ,  ونقف أمامها مكتوفى الأيدى , وياليت كنا عند هذا الحد ,  !!!!!!!!  ولكن من المؤسف والمخجل كان هناك تأييد ومعاضدة من كبار قادة التنظيم الأم , ولا يزال  !!!!!!!
فهل بعد ذلك كله نستنكر  ما يحسه الناس ويتوجسون خيفة منهم ؟؟؟؟؟؟؟  
هذه هى الحقيقة المؤسفة ,    
ومن خلال متابعتى المتواضعة لما يجرى هناك فى الشقيقة مصر وضح للناس  أن هناك أجندة خفية شبيه بأجندة  رجل الانقاذ الأول يراد انزالها على الأرض , والفرق الوحيد بينهما أن رجل الانقاذ كان يدرك تمام الادراك استحالة تنزيل مثل هذه الأجندة  فى : (  النور ) ومن ثم حولها الى ظلام دامس : " الشمولية البغيضة " لذا تم له ما أراد فينا ,  أما هؤلاء على العكس تماما , فاننا نراهم يحاولون ذلك فى غز النار , وأمام أعين الناس وبجرأة  منقطعة النظير , ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعكس مرا دهم جميعا ويعيدهم الى  رشدهم , آمين
وأضيف هنا أنه منذ بداية هذه المسيرة كان  لى تعليقات فيما يلى نصها  :  

الأول :  (تعليق  سابق لظهور النتيجة ) 

الأخوة الاعزاء  سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ,
لا شك أنكم كلكم تدركون أن الأمر الهام والقضية الأساسية , لا تنحصر فى فوز زيد , أوعبيد , من الناس فى هذه المرحلة , التى يمكن أن نطلق عليها : " الفتح الجديد " ..... بل القضية الهامة , والتى تعد أم القضايا كلها , تكمن فى خروج مصر أمّ الدنيا , بلد الأزهر الشريف , خروجها من فترة الظلام الحالك , المرعب , والمخيف , الذى أحاطها , وخيم عليها من كل جانب , لأكثر من نصف قرن من الزمان , انها الشمولية البغيضة , التى أعادتها الى عهود الظلام , ( الى الجاهلية الجهلاء )
يجب أن نعلم يا أخوانى ان نجاح الربيع العربى فى : " مصر  " ليس بالأمر العادى , انه يعنى الكثير , الكثير , لأعداء : " الحق والدين  " ... انه يعنى فيما يعنى بداية النهاية لعهود : " الظلام " التى يكمن ويعشعش فيها المناخ الصالح , والجيد , لهم , والوسيلة الأساسية , والرئيسية , التى يعتمدوا عليها كليا , وتمكنهم , وتيسر لهم , تمرير , وتنفيذ مخططاتهم , وتهيء لهم استخدام كل وسائلهم , الخسيسة , والدنيئة , وكلما يليهم من خبث ودهاء , فجاء التحدى من الربيع العربى مبشرا بدحر فترة : " الظلام " وبداية عهد : " النور"
(انها الحرية والديمقراطية والعدالة: مبادىء وأهداف الربيع العربى )

..... فهل يا ترى سيقف أعداء : " الحق والدين " مكتوفى الأيدى حيال هذا التحدى الرهيب ؟؟؟؟ .... كلا , والف , كلا , !!!!!
اذن هنا مكمن الداء , وأسّ البلاء , فهل يستطيع أهلنا فى مصر من : علماء , وقادة , ومفكرين ....... الخ , أن يحافظوا على هذا البصيص من الضوء , على هذا الوليد الجديد , ويراعوه , تنشأة سليمة , وتربية صالحة , مع وعي كامل , وفهم عميق , لكل المهالك , والمخاطر , المحيطة , المتربصة به , فالخوف كل الخوف , من اتاحتهم الفرصة للرجوع: " للظلام " مرة آخرى , فمتى كان هناك وعى شديد , وجهد وعمل مضنى مبذول , للمحافظة على هذه الشعلة من : " النور "  فلن يجد : " الباطل " مكانا للعيش أبدا ,
فهذه هى القضية , وهنا المحك , فلابدّ من المحافظة على : " الديمقراطية " الحقيقية أولا , ولا نهتم بالنتيجة الأولية , طالما كانت الآلية نظيفة , لأن هذه هى البداية , فلابد لها من مراحل تستند عليها , لتقدمها , وتطورها , وترقيها , كى تصل لغاياتها المرجوة منها, كما الإنسان يمر خلال ترقيته علميا , ب: (3) مراحل مجموعها (12) عاما , يقضيها فى تعليمه العام أولا ( دورة وراء دورة ) ثم ينتقل للمراحل العليا ثانيا , ومن ثم تستقر الحالة , وتكتسب اسمها الحقيقى , ويتحقق شعار الربيع العربى بالفعل .   

( التاريخ 23/6/2012 )

الثانى :   " تعليق لاحق لظهور النتيجة "

مقتطف :
.......) هل سيكون سلوك الرئيس الجديد سلوك رجل الدولة الذي يعتبر نفسه رئيسا لكل المصريين أم رئيس تيار أو فريق أو طبقة أو عهد معين جاء ليثأر من تيار مضاد له؟  (

بقدر انفتاح الرئيس الجديد على أغلب التيارات وبقدر طمأنته لكل الهواجس والمخاوف والرواسب السياسية والاجتماعية والدينية بقدر استقرار مصر.

الخوف كل الخوف، أن يتم تسخين الشارع السياسي بهدف مقايضة في صفقة سياسية سوف يدفع ثمنها هذا الشعب الصبور. )
تعليق :
الأخ العزيز /  
لا شك يا أخى , أن الناس محقين تماما فى توجسهم , وتخوفهم من ايلولية السلطة للحركة الاسلامية الأم بمصر الشقيقة , ويرجع ذلك الى أسباب كثيرة ’ ربما يكون أهمها , واكثرها وضوحا , موقفهم السلبى من المثال الممعن فى سوءه , وقبحه ,الذى أنزل على الأرض هنا فى بلدنا الحبيب السودان , ورآه الناس كل الناس , يطبق وينفذ تحت رأية الاسلام ’ والرسالة الخاتمة , وكان فى حقيقته يمثل أكبر , وأعظم اساءة , لديننا الحنيف , بل يعد أكبر , وأجل خدمة تقدم لأعداء : " الحق والدين  " ليسيئوا لهذه الرسالة الخاتمة , باعتبار أن مايجرى , ويراه الناس , كل الناس , على ظهر هذه البسيطة , أمام أعينهم من :   
( ظلم , وجور , وتعسف , وتعدى سافر على الحقوق الطبيعية للأمة , من حرية , ومساواة , وبسط العدالة , ....... الخ مآسى , وموجبات الأخذ بنظام : )
الشمولية البغية     يمثل  :  "  حقيقة الاسلام " !!!!!, حيث أن المضطلعين بهذا , هم حملة رسالة , وينتمون لجهة دعوية , فهل هناك مصيبة , وفتنة تصيب الاسلام , وأهل الاسلام , أكبر , وأعتى , من هذه ؟؟؟؟؟
ومع ذلك لم نر من التنظيم : " الأم " غير الصمت من بعضهم , والتأييد , والمعاضدة , لهذا الباطل , والضلال المضل , من بعضهم الآخر , وربما من الأكثر شهرة , وأعلاهم صوتا ,
هذا كله يحدث والجميع يعلم انهم , الأكثر دراية , وعلما , واحاطة بما يجرى هنا فى سوداننا الحبيب , يحجموا ويتقاعسوا , عن الاضطلاع بواجبهم المقدس , فى الصدوع , واعلان كلمة : " الحق " .... فماذا يمكن أن يرجى منهم بعد ذلك كله يا ترى ؟؟؟؟؟؟؟
عزائنا الوحيد فى الجوهرة الثمينة , والغالية التى تم الحصول عليها , كأعظم , وأجل هدية , للربيع العربى , ألا وهى أعادة : " الديمقراطية " .... والآن أصبحت هى المحك : فبقدر الحفاظ عليها , وتثبيت قواعدها , وأركانها , بقدر ما وقفت سدا , منيعا , ضد منتهكيها , لأنها حقيقة هى : " النور " وضدها هو " الظلام " ولولا هذا الظلام لما تمكنت منا : " الأنقاذ " وحققت مآربها فينا . 

( التاريخ 27/6/2012 )

الثالث :   " تعليق بعد اقصاء الرئيس مرسى "     
هذا التعليق كان ردا على منشورات الجماعة الدورية التى كانت تصلنى تباعا وأقوم بالتعليق اللازم عليها  وهذا من ضمنهم :
قرأت هذا البيان الصادر منكم  اليوم 17/8/2013 ( تسلمته عن طريق بريدى الاكترونى ) وأيضا البيانين المرفقين معه  بتاريخ  اليوم السابق : (16/8/2013 ) وكانت صدمتى أكثر عنفا مما كانت عليه , ان العالم كله على ظهر هذه البسيطة , يشاهد الآن  ما يجرى فى الكنانة مصر ,  من هجمة تدميرية عاتية  ممعنة فى قبحها  وشراستها , سائرة  بقوة فى اتجاه مسح الكيان المصرى من على الوجود , بصورة متماثلة ومتطابقة بل أكثر عنفا , وضراوة , وجرأة  عن أعمال أعداء الانسانية ( آل صهيون  ) فى فلسطين الجريحة  , كل ذلك جاء مباشرة عقب فض اعتصامكم  الشهير - ( بصرف النظر عن الطريقة التى تم بها ) -  استنادا كما قيل على تهديد مسبق صادر عنكم , ومحل صدمتى أن العالم كله كان ينتظر منكم بيان خاص , سريع  وقاطع , عن هذه الأعمال ( الهمجية التتارية ) من أول  بدايتها , يستنكر ( أولا ), ثم ينفى  بصورة  حازمة , وقاطعة ,  انتساب وصمة العار هذه لكم (ثانيا ) , بل السعى الجاد بما عندكم من قوة انتشار ,  وتواجد كثيف فى جميع انحاء القطر , بما يمكنكم من وضع يدكم , وازاحة الستار عن  الفاعل الحقيقى , اذا كان هناك فاعل آخر  غيركم ,  كما تقولون ,  وذلك بدلا عن الانكار فى كلام انشائى ياتى عرضا فى موخرة أحد البيانات الثلاثة المذكورة أعلاه , ومن الصدمات العنيفة التصريحات التى  رآها الناس بالصوت والصورة , الصادرة من كبار قادكم التى تؤكد  بما لا يدع مجال للشك وبصورة قاطعة , انحرافكم عن المنهج الأصلى  الذى رسمه لكم مؤسس الجماعة , وانخراطكم فى صف ( التكفيريين ) وجماعات التطرف , وربما كان هذا الذى تنبه له كبار قادتكم المنشقين عنكم أمثال الشيخ د . الهلباوى وغيره , 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا ويهديكم , ويعيدكم الى رشدكم ,

عوض سيداحمد عوض
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
29/11/2013