بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الموضوع :(حزب المؤتمر الشعبى يقول: أن ما يحدث في مصر من حيث التكييف يعد انقلاب علي الشرعية لا يأتي بخير )                       

مقتطف :    
( ..... وتحولت مصر بعد أنقلاب 3/ 7/ 2013م إلي ديكتاتورية جديدة تحالفت فيها القوي التي تدعي اللبرالية مع العسكر وانقلبوا علي الشرعية . ومارسوا سياسة القهر والكبت بأغلاق الصحف والقنوات الفضائية واعتقال القيادات المعارضة لهم وتلفيق التهم وتزويرها وأتو برئيس المحكمة الدستورية رئيساً في سابقة تعد الاسوء في تاريخ البشرية  , وختم البيان بالعبارة : "  نؤكد نحن في المؤتمر الشعبي  موقفنا تجاه ما يحدث في مصر من حيث التكييف باعتباره انقلاب علي الشرعية لا يأتي بخير )     

(أعلاه مقتطف من بيان حزب المؤتمر الشعبى المنشور بصفحة فيس بوك  د. حسن الترابى رئيس الحزب)

تعليق :  
نعم الانقلاب على الشرعية لا يأتى بخير , هذه حقيقة معلومة لا مراء فيها , ولكن أليس من عجائب الدنيا , وغرائبها أن يصدر هذا البيان من حزب الأب الروحى للانقاذ ؟؟؟ ..... أليس هو بعينه المضطلع بالدور الاساسى , والرئيسى فى عملية التخطيط المسبق , والتدبير الكامل , الذى صحبه عمل مضنى , وجهد خارق , للاعداد لقيام دولته هذه , التى سطت بليل , وبقوة السلاح على حكومة شرعية , اكتسبت شرعيتها عن طريق آلية التفويض الجماهيرى , وحولتها الى : ( الشمولية البغيضة ) والمعروف عنها سلفا , أنها تعتمد كليا على اخضاع البلاد والعباد الى سلطة : ( مستبدة , ظالمة , جائرة ....... الخ الموبقات وكافة منابع الشر ) تستند فى ذلك كله الى صفة منبوذة هى حالة :  ( الاستبداد فى الأرض )  ..... ألم يك يعلم ذلك ويدركه تمام الأدراك ؟؟؟؟؟ نعم , انه يعلم ذلك , بدليل أنه لم يخترع أو يأتى بشىء جديد من عندياته, ولكنه نقل حرفى لتجارب سابقة, أثبتت البحوث والدراسات الجادة, أنها كلها لا تعدو كونها: (شر فى شر ) وردة ما بعدها ردة , ردة رجعت بالبشرية الى عهود الظلام , الى الجاهلية الجهلاء , التى جاءت الرسالة الخاتمة أصلا لانقاذ البشرية بكاملها منها , فكيف لا يعلم ذلك ؟؟؟... ألم يك  يعلم أنها نقل حرفى من تجارب سابقيه :  ( لينين /أتاتورك ) ويعلم أنه ثبت أنهما لم يكونا الا مجرد ( عملاء ) فى خدمة الأيدى الخفية لتحقيق أهدافها ومراميها بعيدة المدى , المتمثلة فى تحقيق البند الخاص ,  والوارد ضمن بنود مشروعها السرى , والذى ينص على : ( مسح الأديان من على الأرض , أو جعلها غير فاعلة  )   ..... والأعجب والأغرب من ذلك كله, أن نرى بأم أعيننا, ويرى العالم كله,أن هذا العمل الشرير,أعطى:( الصبغة الاسلامية ) وأنزل على الأرض بهذه الصفة , تحت شعار (الانقاذ ) وجاءت مآلاته ,  والثمار المقتطفة منه , كما هو مشاهد للناس , كل الناس , متطابقة تماما مع ما هو مخطط ومرسوم لها سلفا فى سابقيه مع اختلاف الشعارات المرفوعة , ( انتهى التعليق ) هذا ويجدر بنا الاشارة هنا الى أنى  قد سبق أدليت بدلوى فى تعليق ردا على هؤلاء الذين جندوا أنفسيهم , وجردوا أقلامهم للدفاع عن أخوان مصر , بصورة تنم عن انحياز كامل , وتعصب أعمى بعيدا عن أى موضوعية , وفيما يلى نصه :
أسألكم بالله يا أخوانى أن تتحروا الصدق فى أقوالكم وأفعالكم , ففى الصدق النجاة , وفى التعصب الأعمى الهلكة ,   تعلمون جميعا أن  منهج الشهيد حسن البنا   يقوم  أساسا  ويعتمد فى تلقيه  كأولوية عظمى , على الاضطلاع بعملية  : " التربية "  ويعنى ذلك رفع درجة المعرفة بالأحكام الشرعية لدى أفراد الأمة بحيث يكون لكل فرد منهم , سواء كان فلاحا أو عاملا أو مهنيا........... الخ , قدرا من المعرفة  بالاحكام الشرعية ,  التى تبنى ذاتية الفرد المسلم , ومن ثم  يتحول الى مسلم يعى ويدرك حقيقة دينه , كى يكون مسلم : "حقيقى "  وليس مسلم : " بالاسم " كما  هو الحال أو الوضع الذى صرنا اليه , ونعايشه فى كل أوطاننا العربية والاسلامية , كما سبق وأكده لنا أيمتنا الأجلاء أمثال: (  الشيخ محمد عبده والشيخ الشعراوى ) , ونعلم أن هذا المنهج تبناه الذين جاؤوا من بعده بدءا من الشيخ حسن الهضيبى مرورا حتى الشيخ التلمسانى , ولم يكن يتحدثون عن السلطة  أبدا  , لأنهم يرون  أن  السلطة  وليدة  التربية ,  والمعرفة بالاسلام الحقيقى , وأعتبروا أن التربية هى المحك ,  وهى  الهدف الأسمى ,  والسبيل الأوحد  الموصل فى النهاية  الى قيام دولة : " الحكم الراشد ".....   من المؤلم , والمؤسف حقا أن  أحفاده  الحاليين , هولاء ضيعو فرصة العمر , انها فرصة عظيمة  جاءتهم فى لحظة لم يك  يتوقعوها  أبدا ,  فكان الأولى بهم أن يحمدو الله ويشكروه على هذه النعمة , التى هيأت لهم الخروج من جحورهم التى ظلوا فيها لأكثر من ستة   عقود  الى فضاء الحرية , فيرجعوا الى منهجهم الأصيل أى: ( تجريد الدعوة الى الله ) وهو الاضطلاع بعملية :  " التربية " لأنهم و ( الناس ) فى أحوج الحاجة اليها بعد غيابهم الطويل ,  ولكن رأيناهم وللأسف الشديد , تخلوا عن كل ذلك  , وهرعوا بكل ماعندهم من قوة  مادية , وغيرها  , الى مصيرهم المظلم  الى : " طلب السلطة "  وقد نالوها فكانت  النهاية , والمصير المحتوم , فضحتهم السلطة , وكشفت نواياهم للناس , كل الناس ,  بصورة لم يعهدها أهل مصر من قبل ,  هذه هى الحقيقة  يا اخوانى التى لا مراء فيها  , رأيناهم يسارعون فى اتجاه :  " الأخونة " فى اتجاه تنزيل مبدأ : " التمكين " التلمودى على الأرض , تيمما بدولة :   " الانقاذ " ولكن فات عليهم أن  مثل هذه الأجندة الشريرة  يستحيل انزالها فى : ( الضوء  ) فلا بد لها من : ( ظلام دامس ) وهو الأمر الذى فطن اليه الأب الروحى لدولة   الانقاذ , وواضع بذرتها الأولى , ومن ثم نجح هو , وفشل هؤلاء ,  وأقول ذلك لأننى من ألذين تابعو منهج الشهيد حسن البنا من الصغر وأكاد أحفظ كل رسائله  , وماكتب عنه , وقد سبق سئلت عن  رأئى فى الجيل الحالى منهم ,   , فحينها أجملت ردى فى الأتى قلت : " أن أى متابع لما آلت الية الأحوال فى عالمنا الاسلامى , والنجاح الكبير الذى تحقق لأعداء الحق والدين : ( الأمة الغضية ) وأنها بالقدر الذى  استطاعت خلال الفترة من مستهل القرن المنصرم , أن تضع بذرة الأنظمة الحديثة : (شيوعية- علمانية – قومية – بعثية ) وتروج لها حتى أوصلتها الى مقاليد الحكم  ,   استطاعت بالمقابل  أيضا , أن تصل الى ذات الهدف , والمقصد ,   باسم الاسلام , باسم الرسالة الخاتمة والتى هم أول من يعرف حقيقتها , ويدرك صلاحيتها , وخيرها الشامل للبشرية جمعاء ,  وأنها جا.ءت مكملة ومتممة ومصححة لكل الرسالات السابقة لها , جاءت لانقاذ البشرية جمعاء , هم أول من يعلم  ذلك , ولكن انكروها جحودا وليس جهلا , ومن ثم جاء اصرارهم القائم على ازاحتها من على وجه  الأرض , أو جعلها غير فاعلة , جاؤونا بنظامين أولهما فى اطار المذهب الشيعى : ( الخمينية ) وثانيهما فى اطار المذهب السنى  : ( الترابية ) , ومن ثم ,  يمكن لكل متابع ,  الحكم على التنظيم  (الأم ) اخوان مصر , من خلال موقفهم من هذين النظامين , فيكفيه ذلك , ولا يحتاج لبحث عن دليل أخر .     

( اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتباعه , وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه )

عوض سيداحمد عوض
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
15/8/2013