بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الموضوع : "تعليق على الظاهرة الجديدة لكتاب يشيدون بالشيعة ويرحبون بهم فى سوداننا الحبيب "

فى زماننا هذا العجيب  والغريب , طالعتنا مقالات من بعض  من له ملكة فى الكتابة أباح لنفسه  أن يدبج المقالات , ويعطى لنفسه الحق فى الكلام والتعبير عن رأيه  فى مجالات بعيدة كل البعد عن مجال تخصصه , يكتب عن فرق ومذاهب دينية  لها علمائها ورجالها الأفذاذ المتخصصون فيها والذين أفنوا عمرهم كله فى عمليات البحث والدراسة  مما أهلهم ليتبأؤوا مكانهم  كمرجعية حقيقية  لهذا المجال , وهولاء بعينهم هم  الذين أمرنا أن نلجأ اليهم ونسألهم كل فى مجال تخصصه : (( وأسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون )) . ( صدق الله العظيم )
يجرون مقارنات بين مذهبى السنة والشيعة ونرى الواحد منهم  يبذل جهده ويسخر كلما منحه الله من ملكة فى الكتابة ورسم للحروف فى عملية الاعلاء من شأن : (الشيعة ) ورفعها الى عنان السماء , دون دراسة موضوعية ومعرفة حقيقية لما يجرى فى الخفاء  , ودون علم ودراية عن من هم الشيعة , ولماذا هم قادمون الينا , ومن هى الجهة المدبرة  والكامنة وراء ذلك كله ؟؟؟؟؟  
ويا ليتهم اكتفوا بذلك بل  نرى الواحد منهم  يعطى نفسه الحق ليحط من قدر  : ( أهل السنة ) وكأنهم لا شىء أمام هؤلاء العظماء الأتقياء الكبار !!!!!!!  
وهذا يذكرنى بقصة ذاك الذى أعطاه الله ملكة الشعر وقد مر اثناء سفرياته على حى , يقطنه جماعة  من خيرة الناس : أدبا وحلما ومعرفة بالله ,  ولكنهم ميسورى الحال فأكرموه كضيف عابر على قدر حالهم , (جود من الموجود  ) ثم أنطلق وأثناء سيره مر على حى آخر أهله عرف عنهم أنهم من ( قطاع طرق ) فاستقبلوه وأكرموه أكراما لم ير له مثيلا  فى حياته , ومن ثم أطلق العنان  لقريحته الشعرية فرفعهم الى أعلا درجات السمو , وحولهم من قطاع طرق الى أشراف وأصحاب عزة ومقام كبير , وفى المقابل حط من قدر أهل الحى الآخر,  ورمى بهم فى الحضيض .
ومن هنا أقول لهولاء الأخوة والأخوات ,  الذين يطالعوننا هذه الأيام بمقالاتهم عن (الشيعة ) والاشادة بها , وأن مجيئها الى السودان يعد فتح جديد , وخير عميم , أقول لهم   لقد سبق أدليت بدلوى  بكلمات قليلة مأخوذة من مصادرها الأصلية موضحا فيها وباختصار شديد , أصل الشيعة ومن أين جاءت  ومن وضع بذرتها الأولى  ؟؟؟ وقد كان لى تعليق مختصر فيما يلى نصه  :   
كلكم تعلمون ان ( الشيعة ) هم من الفرق الضالة التى وضع بذرتها الأولى المجند اليهودى : عبدالله بن سبأ  , وكان مبعث ذلك أن اليهود أى ( الأمة القضبية منهم ) وصلوا الى قناعة تامة ان الاسلام عصى تماما عن المواجهة بصورة علنية وظاهرة, واقتنعوا  أنه لابد من محاربته من الداخل , أى أن يضطلع بهذا العمل نخبة مختارة ومعدة خصيصا كى يؤدى المجند منهم دوره كمسلم  (منافق) ومن ثم فقد تحرك هذا المجند اليهودى  من بلده اليمن حسب الخطة المرسومة له ,  ليعلن اسلامه على الخليفة الثالث سيدنا عثمان رضى الله عنه , واضطلع هذا المجند كما تعلمون بعمل جاد ومضنى  يفوق كل تصور , ونجح فى مسعاه للدرجة التى ظلت آثاره قائمة ومستمرة على مدى العصور,  الأمر الذى أثلج صدور مجنديه لأنه أوجد لهم طريقا ممهدا للمتابعة ومواصلة عملية التجنيد حتى  من أناس من بنى جلدتنا , ولكن هيهات هيهات , ظل الاسلام هو الاسلام , صاحب,  الرسالة الخاتمة والكتاب المحفوظ بأمر الله : (( انا نحن نزلنا الذكرى وانا له لحافظون . ))  ( صدق الله العظيم )
أما ما يقوم به هولاء من عمل جاد ومضنى أى  ( الأيدى الخفية للأمة القضبية )  لم يكن فى حقيقته  غريبا أو مفاجئا لنا  كمسلين , فقد أخبرنا بذلك سلفا , وحذرنا منهم فى كتابنا المنزل الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من  خلفه , وأخبرنا عنهم الحبيب المصطفى صلى الله علية وسلم , فى أحاديث كثيرة مروية , معرفا بهم , وواصفا لهم وصفا دقيقا ,  وموضحا ومحددا لنا ما  هى الأهداف والمرامى البعيدة وراء تحركهم هذا ؟؟؟
نعم هذه حقيقة كانت كافية  لتمكنا تماما كمسلمين  أن   نسد أمامهم كل منفذ  ونمنعهم من مواصلت مكرهم , ولكن كانوا دائما يخترقون  صفوفنا ,  ويوجدوا لأنفسهم القابلية للمواصلة وانفاذ مخطتهم , وهو بعينه ما يجرى اليوم أمام أعيننا من تدبيرات , ومواصلة ما جبلوا عليه من مكر ودهاء ,

((  ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين . ))

أما عن شيعة اليوم المتمثلة فى : " خمينية ايران " والتى اضحت اليوم هى الأب الروحى لكل طوائف  الشيعة فى العالم , فلا نحتاج الى كبير عناء لنعرف حقيقتها فقد قيض الله لنا أناس من داخلهم علماء أجلاء  كبار وأيمة عظماء  كشفوا لنا الحقيقة عارية للمذهب الشيعى بصفة عامة , ولخمينية ايران بصفة خاصة , وكانوا بمثابة : (( شهد شاهد من أهلها )) ( صدق الله العظيم)
أذكر منهم على سبيل المثال : العالم العلامة الدكتور / موسى الموسوى .

تنويه  :  
(1)    ( فيما يتعلق بمذهب الشيعة فيمكنكم الرجوع لملخص أحد كتب الدكتور الموسوى تحت عنوان : " الشيعة والتشيع " منشور ضمن الرسالة تحت عنوان  : " حوار موضوعى وهادف مع القائم بالاعمال الامريكى " رسالة (4) محور (2)
(2)    أما فيما يتعلق برأى االمذكور أعلاه عن الخمينى فقد أدلى به  بشكل صريح وبصورة واضحة  فى ندوة جريدة المسلمون الدولية التى سبق عقدها  مع رهط من  كبار العلماء منشور  أيضا ضمن ذات الحوار اعلاه رسالة (3)محور (2) موقع سودانائل  منبر الرأى )
(3)    ( أما فيما يخص بالفرق الضالة فى الاسلام تجدون نبذة مختصرة عنها فى ختام  الحلقة الأولى من الرسالة الموجهة  الى : " منتسبى الحركة الاسلامية السودانية " منشورة بذات الموقع أعلاه .   

( اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتباعه , وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه . )

عوض سيداحمد عوض
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.  
16/5/2013
////////////////