بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله غلى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  

الموضوع : ( الدين بحر ونحن كيزانه . )

مقتطف : 
(....... وتصبح المسألة إشكالية أكثر كون قطاعاً مهماً من الإسلاميين، على رأسهم المؤتمر الشعبي بقيادة الشيخ حسن الترابي (الذي اقتبست تسمية الإسلاميين بـ 'الكيزان' من عبارة منسوبة إليه) يشارك في الاحتجاجات، بل ويقودها ).  

(  أعلاه مقتطف من مقالة د. عبد الوهاب الافندى تحت عنوان : " السودان ليس سورية حتى تنحرف الثورة السودانية , تاريخ 26/6/2012 )

تعليق :   الى الدكتور / عبدالوهاب الأفندى ,  تحية طيبة وبعد , 
لا أرغب هنا فى التعليق على المقال , ولكن هناك كلمة وردت  به , مشار اليها فى المقتطف أعلاه ,  وهى كلمة : " الكيزان "  ذكرت أنها عبارة منسوبة الى الدكتور / حسن الترابى , وهذا خطأ , والصحيح أن  هذه العبارة , من العبارات الشهيرة , للمؤسس الأول , لدعوة الاخوان المسلمون :  الشهيد حسن البنا , عندما أراد أن يعرف الناس بدعوته الجديدة  شبههم قائلا :  " الدين بحر ونحن كيزانه " وهو كما نرى وصف دقيق , وكلمة شريفة لائقة بمن كان فى مثل هذا المقام  , ولكن    أعداءهم  من الشيوعين لقطوا   هذه الكلمة : " الكيزان " , واطلقوها عليهم  , وظلت متداولة , منذ ذلك التاريخ ,  ولا علاقة للدكتور حسن الترابى بها من بعيد أو غريب ,
هذا من جانب , ومن جانب آحر ,  أنت تعلم تمام العلم أن المنهج الذى جاء به ,  د. حسن الترابى , وشرع فى التو والحال فى عملية بثه وغرسه فى عقول شباب الحركة من الجنسين ,   يختلف تماما عن نهج مؤسس الجماعة , بل يعد مخالف ومغائر تماما ,  لتعاليم وموجهات ,  ديننا الحنيف , والرسالة الخاتمة , ويمكن اجمال ذلك فى الآتى :  
(1)    من المعلوم أنه بعد رجوعه من السربون عام 1964 , واستيلائه على زمام الأمر , وتبوئه   قيادة التنظيم ,  جاء  يحمل فكر جديد ,  تحت شعار ما يسمى : " حركة الاحياء والتجديد للاسلام " ......ومنذ ذلك التأريخ شرع فى بثّ ما يحمله من أفكار جديدة  وركّز بصفة خاصة على الشباب من داخل التنظيم القائم , يجمعونهم اليه داخل عرف مغلقة ,  ...واستطاع أن يملى عليهم ويحوز على رضاهم, وأتّخذوا منه الأب الروحى لهم يأتمرون بأمره , وينصاعون تماما لتوجيهاته , وتعليماته , للدرجة التى أطلقوا عليه فى اصداراتهم أسم : " المجدد الاسلامى " 
(2)    ثبت أن ما ظل يبثه , وينشأهم عليه من أفكار , وآراء غريبة ,  لا تعدوا كونها هدم , وطمس , للاصول التى تقوم , وتستند عليها الدعوة لديننا الحنيف , ومن ثم  استطاع بحنكته وذكائه , مستقلا بذلك وضعه المميز داخل الحركة , وظروف السرية , أن يخلق منهم قاعدة عريضة , تبنت  هذه الأفكار الضالة والمضلة , كعقيدة , راسخة ,  باعتبارها من أصول الدين , والهدف من ذلك كله , هو اعدادهم أعدادا تاما لادارة دولته المنشودة والتى أقامها فعلا بعد ثلاث عقود من عملية الاعداد . 
(3)    السؤال الذى يفرض نفسه  يا أخى , لماذا , ولأجل من , كل هذا الجهد والعمل المضنى , وكل هذا الهدم والطمس لاصول الدعوة للاسلام الحقيقى  ؟؟؟ .......  يمكن القول , وكما هو ظاهر للعيان , أن كل ذلك للتمكين للمشروع الكبير والخطير كى يصل لهدفه النهائى ويعطى أكله ,  كما سبق وشاهدنا فى الأنظمة التى استندت فى حكمها على : " الشمولية البغيضة " – (مثال ذلك   لينين – أتاتورك ... الخ ) -  وهذا المشروع الخطير يستند فى تطبيقه , وتحقيق أهدافه البعيدة , الى مبدأيين خطيرين هما مبدائى :  " التمكين والارهاب "..... الذين تم انزالهما على الأرض فى دولة الانقاذ باسم الاسلام , وكانت النتيجة ,الثمرة التى تم اختطافها حتى اليوم تتمثل فى  هذه الحالة التى نعائشها , و الممعنة فى سوءها , وقبحها ,   وأضحت وبالا على : " البلاد والعباد "  ويكفى فى هذا المقام أن هذين المبدأيين ,  يمثلان فى حقيقتها , أخطر بندين , من بنود تعاليم تلمود اليهود , هذه التعاليم , والموجهات التى تمثل بحق , الأساس الذى يقوم , ويستند عليه كما هو معلوم : "  المشروع الصهيونى  "
(4)    نرجع مرة آخرى لكلمة : " الكيزان "   تعلم يا أخى أن ماتم تنزيله على أرض السودان , بصورة مخالفة ومغائرة للاسلام الحقيقى , بل المشوهة له , ... بالرغم من انتسابه للأب الروحى لجماعة ( الانقاذ ) الاّ أن المفهوم العام  ,أنهم جزء , أو امتداد للتنظيم الأم , فجاء المثال المنزل على الأرض , ليعطى هذه الكلمة الصورة الشايهة , والمتداولة الآ ن , بين الناس , وكما تعلم يا أخى أن الناس محقين فى ذلك بسبب الموقف الممعن فى سلبيته , حيال ما يجرى فى بلدنا الحبيب , علما بأنّهم من  أكثر الناس  دراية , واحاطة كاملة , بما أصاب البلاد والعباد من جراء حكم الانقاذ الحالى , ولا يخفى على الجميع , انعكاس ذلك على الوضع  فى منطقتنا العربية , وتخوف الناس  من أيلولة السلطة فيها :  "  للحركاة الاسلامية " ونخص بالذكر الجارة الشقيقة مصر , متمثلة فى التنظيم الأم للجماعة هناك , وصمتها , وعدم صدوعها بكلمة : " الحق "  مما أدى الى انطباع قوى للناس  كل الناس أنهم على رضاء ,  تام وكامل  , لكل ما يجرى , وانزل على الأرض فى  كل  من :  " الدولة الترابية  فى السودان , والخمينية فى ايران "  

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ ديننا وايماننا , وأن يثبتنا على كلمة الحق , وأن يقهر أعدائنا , وأن يجعل كيدهم فى نحورهم ,

عوض سيداحمد عوص
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
27/6/2012