بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الموضوع :  "تعليق على مقال تحت عنوان : " قولوا يا لطيف "    بقلم الاستاذ / عثمان ميرغنى , الراكوبة 23/1/2012 )

أولا  :  " مقتطف من المقال :

(.......الآن لا أعلم ماذا سيفعل السيد رئيس آلية مكافحة الفساد.. الدكتور الطيب أبو قناية.. هل سيطلب منا أن نسلمه الوثيقة التي هي أصلاً موجهة إليه وكانت موجودة في درج مكتبه بوزارة المالية؟؟ أم سيرسل من يبحث له عن الثغرة التي تسللت بها هذه الوثيقة من مكتبه إلى السلطة الرابعة.. سلطة الشعب الذي يملك هذه الأموال.. يقتله الظمأ والمال فوق ظهوره منهوب.. أو كما قال الشاعر..!! الشعب البائس الفقير يموت في المستشفيات لأنه لا يجد الهواء.. مجرد (أكسجين).. بينما الكبار وعلى رؤوس الأشهاد يغترفون من أمواله .. بكل أريحية.. كم من مسجون وراء جدران سجن الهدي أو كوبر في حفنة مال قد لا تبلغ ألف جنيه.. بينما الكبار وفي وضح النهار يفعلون ما يفعلون.. على كل حال.. الوثائق كثيرة.. سنوالي نشرها في صفحة (التيار ليكس) بصورة يومية ابتداءً من اليوم.. وقولوا.. يا لطيف..!!  )     

ثاانيا :    " التعليق "  :
الى الأخ / عثمان ميرغنى  ,  
*     يا أخى أنت تعلم أن هذا الذى  يجرى أمام أعيننا , ويراه الناس كل  الناس على ظهر هذه البسيطة , والذى  يمثل  كما  ذكرت أنت  : " قمة الفساد فى الأرض " ..... ... تعلم يا أخى أن  ذلك لم يأتنا من فراغ , أنه كان ولا يزال حصيلة تطبيق , مبدأ : " التمكين " هذا المبدأ التلمودى الذى أعطاه الأب الروحى لتلاميذه ( قادة الانقاذ  ) :    " الصبغة الاسلامية " ومن ثم , وبموجبه ,  تحولت الدولة كلها من دولة : "  الوطن "  الى  دولة : " الحزب " يتصرف فى أموالها وممتلكاتها , كأنها ضيعة تابعة له , دون أى حسيب أو رغيب ,
*   وكما تعلم يا أخى أن هذا المبدأ لم يكن جديدا علينا , فقد أخذت به كل الأنظة الشمولية , قديمها وحديثها , وقد رأينا نتائجه بام أعيننا , وكان هو السبب الأساسى  والرئيسى لقيام : " الربيع العربى " فكشفت , وعرّت , هولاء الذين كانوا يدعون أنهم حكام , وولات أمر ,  وانهم ماجاؤا الاّ لخدمت رعاياهم ,....... كشفتهم , وعرتهم ورآهم الناس كل الناس , أنّهم لا يعدو كونهم : " رؤأساء عصابات مجرمة " .....لا غير , تجردت تماما من انسانيتها كانسان , وأصبحت , أشدّ , وأعتى ضراوة , من وحوش الغابة . 
*   هذه يا أخى أصبحت حقائق معلومة للجميع , ولكن المصيبة الكبرى , والبلية الأعظم , انّ هذا الذى  ظللتم تطالعوننا به يوميا , و تتناولونه باقلامكم , وتتكلمون عنه باعتباره : " فساد " ... هم لايرونه كذلك بموجب هذه التعاليم ,  والموجهات , التى أعطت هذا المبدأ الخطير : " الصبغة الاسلامية "..... وكان هذا المبدا  هو القائد والمرشد والموجه لكل الممارسات السلبية , التى ظللتم تتكلمون عنها طيلة  حكم الانقاذ : " عمليات التشريد من الخدمة العامة للدولة , بيوت الاشباح , المصادرات بدون وجه حق , نهب المال العام ....... الخ ... ما تطالعوننا به يوميا , وتعلمون أن كل ذلك , تم ومورس , بعيدا عن أسس : " العدالة " التى جاءت الرسالة الخاتمة أصلا , لبسطها , وارسائها  , لتسعد بها البشرية جمعاء . !!!!!!!
*   هذه هى القضية يا أخى : " أن ينسب مثل هذا العمل الممعن فى سوءه ,  وقبحه , الى الاسلام " ..... الي الرسالة الخاتمة والتى جاءت أصلا لانقاذ البشرية كلها , وتحريرها تماما من مثل هذا العبث , وهذا التردى , والرجوع  بالانسان الذى كرمه الله الى : " للجاهلية الجهلاء " مرة آخرى .
*   ما العمل :  
*     تعلم يا أخى أن الأب  الروحى : " للانقاذ " سبق أدلى  بتصريح فى غاية الخطورة - ( بعد المفاصلة ) -  فيما يتعلق بهذا الأمر :  " أمر التمكين "........  ما ذا قال ؟؟؟.....قال واصفا تلاميذه بأنهم : " كسبوا الدنيا ونسوا الآخرة " !!!!! ....... اذن هو يعلم تمام العلم  مآلات ومرامى تطبيق هذا المبدأ الخطير, والذى من أخص خصائصه  :  " تحويل أناس عاديين من عامة الرعية لكى يصبحوا ,  بوجب تطبيق هذا المبدأ , فى ظل سلطة شمولية بغيضة ,  ... تحويلهم الى : " أباطرة "........... " أصحاب قصور ,وبنايات عالية , واقطاعيات , وشركات ضخمة .......... الخ ... ما  تطالعوننا به ويخطه يراعكم يوميا , ويراه الناس كل الناس فى كافة وسائل : " الميديا الحديثة " ........ نعم يا أخى هو الذى وضعهم فى هذا الطريق المهلك الشايك , والمصير المجهول باعتبار أنه طريق الاسلام , فكانت النتيجة كما أفصح عنها هو :
" كسبو الدنيا ونسوا الآخرة " 

*   أسألك بالله يا أخى : " هل هناك مصيبة ,  وبلية ,    تصيب المسلم , أعتى ,  وأشدّ , وأشرّ  , من هذه الفتنة العارمة , الماثلة أمام أعيننا ؟؟؟؟؟  "........ ألم يكن من أوجب واجباتنا كمسلمين , أن نقف مع النفس لحظة , ونتجه فى التو والحال , بعزيمة صادقة ,  وبنية خالصة لله , نحو اعادة مراجعة كاملة , ووافية , لكل هذه التعليمات , والموجهات , الصادرة من هذا , الأب الروحى , والمستند عليها حكم الانقاذ , ما علم منها للناس , وما لم يعلم , واخضاعها كلها , لميزان الشرع , كما سبق وأخضعت فتاويه , وقال الشرع  فيها قولته , ..... ألم يكن من الأولى ,  والأوجب , متابعة , ومواصلة العمل , نحو اخضاع ,  هذه التعاليم , والموجهات , القائمة , والمستندة , أصلا , على هذه الفتاوى , التى قال الشرع فيها قولته , ووضحت للناس كل الناس ,  حقيقتها. ؟؟؟؟؟؟؟  
*   أليس هذا يا أخى , هو السبيل , الوحيد , والسليم , والمفضى الى طريق السلامة , والى  برّ الأمان , الذى ينبغى علينا أن نسلكه ,  ونحن أحياء, نتمتع بوعينا ,  وكامل عقولنا , قبل أن نجد انفسنا أمام :  (( يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون , الاّ من آتى الله  بقلب سليم . )) 
صدق الله العظيم
*الجواب :   ماهو العمل الواجب الالتزام به شرعا ( فى هذا الخصوص ؟؟؟ ) ....... أجمل الاجابة فى الآتى :   
أولا :   ينبقى علينا كمسلمين أن ننظر لمثل هذه القضايا الخاصة بدولة : " الانقاذ " ونعالجها فى بعدها الدينى , ولا شىء آخر . لماذا  ؟؟؟ .... لأنها عندما سطت على السلطة القائمة آنذاك , ليلا , تعهدت أمام الله , والعالم أجمع , أنها لم تقدم على ذلك , الاّ لتطبيق شرع الله .
ثانيا :   اذن  , بعد هذه الاتهامات الخطيرة , منكم , أنتم شباب الانقاذ , بصورة خاصة , ومن غيركم من الرعية , بصفة عامة , والتى شملت , فيما شملت  :  " كل أهل الانقاذ حزبا وحكومة "..... ونشرت ,  وقرأها الناس , كل الناس , داخليا وخارجيا , فى كل وسائط الميديا ,... فهذا يفرض علينا جميعا : "  راع ورعية " واجبا شرعيا , لابد من الامتثال  والخضوع له , وهو : 
ثالثا : علينا نحن كمسلمين حقيقيين , نريد أن نرى اسلامنا مطبق كحقيقة واقعة , ومنزل على الأرض , يراه الناس كل الناس ,  فى سموه وعلوه ,..... علينا أن نلتزم , التزاما , كاملا , بأحد مبادئه العظيمة , التى جاء بها , وانزلت على الأرض , قبل أن تعرفه البشرية ,  ويدخل ضمن تشريعاتها  ,....... ومثلنا الأعلى فى ذلك , وقدوتنا  , هو الخليفة الثانى سيدنا , وحبيبنا عمر بن الخطاب ,  رضى الله عنه وأرضاه  , عندما اتهمه أحد الرعية بتخصيص ثوبين له , بدلا عن ثوب واحد , هو نصيب كل فرد من الرعية , فجاءت الاجابة , فى التو والحال , وأبرأ ساحته , من هذا الاتهام الموجه له , ..... وهذا المبدأ  كما هو معلوم , هو المبدأ الاسلامى المعروف    :
" من أين لك هذا " 
رابعا :    كما تعلم يا أخى اننا ملزمون شرعا ,  فى هذه الحالة بتوجيه هذا السؤال الى كل من وجهتم اليهم , أو أصابتهم هذه الاتهامات  , وهم  :
(1)      الحزب الحاكم : ( نطالبه شرعا باعطاء أقرار متكامل بكل ما يملك من مال وعقار وغيره , لكى تعرض على قضاء مستقل ,  كى يخلى ساحته  , من هذه الاتهامات , وفقا لاحكام الشريعة ) . 
(2)      وبالمثل الراعى الأول للامة , عليه أن يبرء  ساحته عن كل ما وجه له من اتهامت ,  أيضا  , وفقا لتعاليم وموجهات ديننا الحنيف . 
(3)    يتبع ذلك جملة المسئولين الآخرين محل الاتهامات , كى يقول الشرع الحكيم فيهم قولته . 

والى هنا أختم بالدعاء المأثور :

( اللهم أرنا الحق حقا , وأرزقنا اتباعه , وأرما الباطل باطلا , وأرزقنا اجتنابه ) 

عوض سيداحمد عوض
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
24/1/2012