عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  

بين عام 1972 وعام 2009 ما يقارب ثلاثه عقود ظلّت الحرب التي اندلعت بين الحكومة التي يسيطرعليها (السنهاليون) الذين يشكّلون أغلبية السكان بنسبة أكثر من 70% و(التامليين) الذين يعتبرون أقلية وتقل نسبتهم على 20% بقليل، ظلّت تحصد الآلاف في جزيرة (سرنديب) السابقة و التي تحولت إلى (سيلان) و أخيراً إلى سيريلانكا، ربما يعرف العالم سيرلانكا من خلال ما اشتهرت به سابقاً ( بالشاي السيلاني). هذا الشاي الذي اشتهرت به سيريلانكا عبر العقود ورفع اسمها بين الأمم، واضحىَ من أهم مصادر الدخل القومي السريلانكي، كان التاميل السريلانكيين وبني عمومتهم ممن استقدمتهم بريطانيا من اقليم ( تاميل نادو الهندي) في الضفة المقابلة للمحيط الهندي، هم مَن عَمِل فيه كعمال وأوصل به سريلانكا لتلك الشهره والتي أصبحت بموجبها ثالث دوله منتجه ومصدره له، هذه الثروة أصبحت أحد عوامل الحرب عندما تحولت إلى سلعة داّرة للعملات الصعبه وعنصراً اساسياً من عناصر الدخل القومي ومن ثم تكالبت على دولاراته النزعات الإحتكارية. النزاع الذي اندلع هناك ربما كان مرتكزاً على الظلم الإجتماعي شأنه في ذلك شأن الكثير من النزاعات، وهو نسخه تكاد تكون مطابقه من حيث المضمون لما هو سائد في كل الدول التي شهدت نزاعات ركيزتها الأساسية الظلم الإجتماعي، حيث تستأثر فئه بالسلطة والثروة على حساب فئه وتعاملها على أنها فئة من الدرجة الثانية. وبينما تكون لكل نزاع عوامل ذات خصوصية حيث تهيمن عوامل كالقبيلة والإثن والعرق والدين والجهة، نجد أن المسحة العقائدية والإثنية معاً شكلتا الصبغة الطاغية للصراع في سريلانكا، حيث يعتنق غالبية السنهاليين البوذية، بينما يعتنق غالبية التاميل الهندوسيه.

 

يوم 18/5/2009م شكّل منعطفاً تاريخياً لسريلانكا بشكل عام وللسنهاليين والتامليين بشكل أخص. فقد أعلنت الحكومة السريلانكية انتهاء الحرب بنصرها العسكري على (نمور تحرير التاميل إيلام) التي كانت تقود ثورة تنادي فيها بانفصال إقليم التأميل وإنشاء وطن مستقل لهم. ففي الوقت الذي اندلعت فيه الإحتفالات الرسمية والشعبية في العاصمة السريلانكية (كولومبو) إحتفاءاً بالنصر، كان الوجه الآخر للعملة يعكس مراثي الحزن والأتراح والتأبين في أوساط التاميليين المؤيدين لنمور تحرير التاميل إيلام. المعلوم ووفق ما نطالعه من رأي المراقبين والمحللين أن حركة نمور تحرير التاميل تعد من أكثر الحركات الإنفصالية تنظيماً ومقدرات، حيث تمكنت من تأسيس قوة عسكريه متكامله تشتمل على قوات برية وبحريه وجوية، وإن كانت الاخيرتان ليستا بحجم التكامل لقواتها البرية، كما اسسوا أطقم العمل الإداري لإدارة الشأن العام، كما كان لهم فِرق انتحاريين يقومون بتنفيذ العمليات الإنتحارية للاهداف التي تختارها قيادتهم، ويلبس كل عضو من هذه الحركة عقداً حول عنقه يحمل كبسولة فيها سُم الساينايت القاتل تحسباً لاستخدامه للإنتحار فيما إذا ما وجد أنه لا محالة سيقع في الاسر، وتعكس خطوة تعاطي السُم للإنتحار هذه إما مرحلة متقدمة من الإيمان بالقضية، أو تعكس حجم التعذيب الذي يمكن أن يتعرض له الذين يقعون في الاسر منهم. وقد كان نمور التاميل يديرون مساحة لا تقل عن 15 الف كلم مربع حسب تحليل المراقبين، مساحة تعادل مره ونصف مساحة لبنان، وهي أيضاً تساوي ما يقارب 77% من المساحة التي يعتزمون إقامة دوله عليها، بينما تمثل 12% تقريباً من المساحة الكلية لسريلانكا. لقد وضعت أكثر من ثلاثين دولة حول العالم وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية والإتحاد الاوروبي نمور تحرير التاميل إيلام في قائمة المنظمات الإرهابية نظراً لتنفيذهم العديد من العمليات التفجيرية الإنتحارية لاهداف دون تمييز حيث شملت مدنيين، وقد كان لذلك النهج دور كبير في تقليص التأييد العالمي لقضية التاميل وحجم عدالتها، من ناحية أخرى شكّل ذلك غطاءاً لكل ما ترتكبه القوات السريلانكية تحت إسم محاربة الإرهاب، ولعل مشاهدات عمليات الايام الحاسمة للسجال العسكري قد أوضح مدى وحجم الماساة الإنسانية هناك.

 

برغم أننا مجرد قرّاء ومتابعين للنزاع في سريلانكا من منطلق الإلمام بأخبارها كغيرها من أخبار النزاعات الشبيهة، ومع تباين القناعات حول عدالة قضيتهم لكننا قطعاً نعتقد بوجود أزمه تجاوز فيها الطرفان فرصاً لاحت للمعالجة العادلة سواء بتطبيق الفدرالية أو الحكم الذاتي أو الكونفدرالية خلال مسيرة النزاع حين استبد كل طرف باستغوار الذات والإعتداد بالقوة التي بلغها، علماً بأن الأزمة قطعاً لن تنتهي بما آلت إليه النتيجة العسكرية عطفاً على تجارب سابقه، ورغم أننا لسنا عسكريون ولا ذوي اختصاص في الإستراتيجيات العسكرية لكننا نستطيع أن نُخمّن أبرز العوامل التي أدت إلى الهزيمة العسكرية الساحقة لنمور التاميل، والتي نعتقد بأنها تتمثل في الوضع الجغرافي لإقليم التاميل الذي يحيط به المحيط الهندي من كل الجوانب بينما رقعة اليابسة هي من جهة الحكومة، وبالتالي انطبق عليهم القول المشهور، البحر أمامكم والعدو من خلفكم، وكان ينبغي أن تقوم استراتيجيتهم النضالية في مسيرتها الطويلة على هذه الحقيقة الجغرافية. العامل الثاني هو انتهاجهم للعمليات الإنتحارية التي لا تفرق بين الاهداف المدنية والعسكرية مما جعلهم مخالفين لقواعد الحرب وبالتالي تم تصنيفهم كمنظمة إرهابية من الدول الكبرى مما أثّر وقلّص التعاطف الدولي وبالتالي ضيّق مساحة المناورة الدبلوماسية والقدرة على تأمين واستجلاب متطلباتهم اللجوستية، وساهم أيضاً في ضعف المنتسبين خوفاً من وضعهم ضمن صفوف من توكل لهم مهام انتحاريه. العامل الثالث هو الإنشقاق الكبير الذي حدث قبل عدة أعوام وانحاز فيه قطاع منهم إلى جانب الحكومة. وربما العامل الأكثر أهمية هو ضعف القراءة السياسية لتوجهات الأمور وعدم تسخير هيبة القدرة العسكرية التي بلغت في مرحلة قمّتها في لحظة يمكن أن نطلق عليها نقطة التعادل لخدمة الأجندة السياسية للوصول إلى تسوية في ظل التململ الدولي الرافض لنهجها الإنحرافي الذي تبنته باستهداف المدنيين أيضاً. لكن العامل الفيصل على الإطلاق والذي نظنّ أننا نتصوره وقد لا يعلمه نمور التاميل ولكن تعلمه الحكومة السريلانكية ويعلمه بالقطع آخرون من وراء البحار حيث الأعين التي تنظر من فوق السحاب ربما هو صاحب الكلمة الاخيرة في هذه الهزيمة العسكرية وانتهاء هذا الفصل من الحرب والذي نأمل أن يكون عظة للجميع لتغليب المصلحة العامة على قاعدة العدالة. 

       

من أكثر اللقطات المعبّرة التي شاهدتها على شاشة قناة سي ان ان (CNN ) الإخبارية هي صوره لفتاة تاميليه ربما لم تبلغ منتصف العقد الثالث من عمرها، التقطتها كاميرا المراسل وهي تقف وقد سالت دمعة متثاقلة على خديها سرعان ما استدركت بعد أن انتبهت للكاميرا فمسحتها. يستطيع كل من يقف على مثل هذا المنظر أن يعتبره شيئاً عادياً لا سيما مع الفظائع الإنسانية التي تنقلها لنا الفضائيات للقتلى والجرحى والمشردين والنازحين من مسارح الحروب في كل مكان في العالم ومسرح دارفور أقربها، لكنني أقرا ذلك من زاوية أخرى، لا بد أن في لحظة زمانية لا تتجاوز جزء من الثانية قد شَاهَدت هذه المكلومة في مخيلتها شريطاً لمسيرة الظلم مروراً بمراحل الثورة إلى نهاية الحرب وهزيمة الحركة وشكل الظلم الذي يمكن أن يتجسد على ملّتها عقب نشوة الإنتصار (العسكري) للطرف الآخر، لقد تسابقت كاميرا المراسل ودموعها نحو تجسيد المضمون العميق لشريط من الاحداث لعقود مضت وعقود قادمة، لقد قَرأتُ في تلك الدموع التي لم تكن دماً لكنها بلا شك تستكمن خصائصه، وقد جسدت تقاطيع وجهها كتمان الإنكسار ورفض الإعتراف بالهزيمة وإصرار المواصلة على مقاومة الظلم، وما أكثر وسائل مقاومة الظلم حين يبقىَ الإصرار مُضغة تنمو في حضن العزيمة وتحت رعاية الإراده، ذلك الوجه كان قد تخلّىَ عن براءته وانثويته وتحول إلى وجه لبوة مجروحة فقدت اشبالها واستطاعت بالكاد أن تنعطف إلى زاوية قصيّة لتضميد جراحها التي تمثّلت في تلك الدمعة والنظر إلى المستقبل بعين داميه.

 

نحن هنا ننحاز ضد الظلم أينما كان، ولا نقطع بأن الحكومة السريلانكية ظالمة بإطلاق حيث أننا لسنا هناك، لكن التجربة تعكس لنا أن بعضاً من الظلم هناك عطفاً على حجم التضحيات، فإذا ما مضت الحكومة السريلانكية وأغلبيتها السنهالية في إحتفالاتهم ودفنوا الرؤس في نشوة النصر العسكري الذي أحرزوه وألقوا ببقايا جذور القضية وراء ظهورهم وتوهموا بأنهم قد أحرزوا نصراً لا قائمة بعده لنمور أخرى، واخذتهم العزة بالنفس وتناسوا أن قضية التاميل بكل ما صاحبتها من مآسي اصابت الشعب السريلانكي بأثره إنما هي قضية عداله يمكن أن يكون الظالم فيها اليوم في مقام المظلوم غداً، وليست حسب وصفهم بأنها كانت نزوة قيادات انفصالية، وبإصرارها على سطحية التفسير، فهي بذلك تستكين إلى نظرية تدحض حقيقة التناسل وتقفز فوق جُرف بركان يتسارع ويتّسع بأكثر مما تعتقد بأنها قادرة بقفزتها أن تتجاوزه.

 

عندما نعود بذاكرتنا إلى عهد الإتحاد السوفيتي نستعيد مرحلة تاريخية استطاعت فيها سلطة الثورة البلشفية بقيادة الشيوعيين أن تلتهم وتوحّد بالقوة مجموعة دول القوقاز وما جاورها، وهو التهام دافعه دائماً الإستئثار بالسلطة والثروة، فقد التهمت اوكرانيا وبلاروسيا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا وملدوفيا وجورجيا وارمينيا وازربيجان وكازخستان واوزبكستان وغيرغيستان وطاجكستان والشيشان، لقد أسست السلطة الشيوعية دولة قوية في كل شيء لكنها كانت هشّة في شيء واحد آلا وهو إرساء دعائم الوحدة الطوعية، ولا تتأتى الوحدة الطوعيه دون تبنّي قيم العدل الإجتماعي التي ينبغي أن تعترف بالتنوع وتقنينها في التشريعات وممارستها، لذلك في أول تهديد حقيقي لتلك الوحده تداعت وانهارت باسرع مما يتصور أي وحدوي قابض على الزناد واي راغب في الإنعتاق تحت مرمىَ المنظار، فكان الإنشطار الكبير عبر البرسترويكا، حيث ظهرت مجموعة الدول التي انعتقت من الإتحاد السوفيتي السابق، ولعلنا نستطيع أن نطوف بذاكرتنا حول أمثلة أخرى ومنها يوغسلافيا السابقة التي انشطرت إلى عدة جمهوريات هي الجبل الأسود وكرواتيا ومقدونيا وسلوفينيا وصربيا وكوسوفو وبوسنيا التي كانت قاب قوسين أو أدنى من ذلك، بل نجد في افريقيا انسلاخ اريتيريا من الإمبراطورية الإثيوبية.

 

هناك أمثلة كثيرة في التاريخ البشري لاشكال الوحدة القهرية وفصول انهياراتها لانها بُنيت على عكس فطرة الخصوصية التي يتمتع بها الإنسان آلا وهي تمتعه بميزة العقل وبالتالي فهو قادر في أي مرحلة من مسيرته الحياتية على تقييم الامور والتفاعل والتعامل معها بما تستحق من أفعال. يمكنك أن تفرض وحدة حيوانات بالقوة من خلال جمعها في زريبه والتحكم فيها لأي مدى زمني وقد يكون سرمدياً بالحسابات المادية البشرية، لكنها تبقىَ وحدة حيوانات وليس وحدة بشر حيث يسود بينها قانون الغاب. في الجانب الآخر نستطيع أن نأتي ببضعة أمثله للوحدة الطوعية والتي تمثّل الصورة الإيجابية للتراضي والتوافق على معايير وعوامل النجاح بالتأسيس على مبدأ القناعة المشتركة وليس على عامل القوة لدى أي طرف، لدينا على سبيل المثال دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج ناجح لنماذج الوحدة القائمة على التراضي والتوافق والطوعية، فقد استطاع الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي كان حاكماً على إمارة أبوظبي أن يحقق الوحدة الطوعية مع الإمارات الستة الأخرى وهي إمارات دبي والشارقة وعجمان وأم القوين والفجيره وراس الخيمة بعد أن طرح عليها ذلك وتوافقت على قاعدة الطوعية فاتحدت فكانت دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتحدث عن نفسها اليوم بتطورها ومدنيتها المشهودة، علماً بأن إمارة أبوظبي التي كان على راسها الراحل الشيخ زايد هي الأغنى ثروة ببترولها والاكبر مساحة والأكثر سكاناً ومع ذلك فقد آثر الشيخ زايد وسكانها على أنفسهم ما كان بهم خصاصة، ولم يذهب تفكيره أبداً إلى استخدام القوة وإن توفرت له مقوماتها آنذاك، فقد ادرك الشيخ الوقور بحكمته أن وحدة القوة نهايتها محكومة بزوال القوة، وزوال القوة تأتي عندما تتوازن القوة أو فقدانها بتفوق آخرين، وهو واقع آت لا محالة وإن طال الزمان حتى وإن تعامت بصائر المكابرين لأن إتيانها تأكيد على حقيقة دورة الايام. المثال الثاني هو الولايات المتحدة الأمريكية التي استطاعت أن تتوحد بالتوافق على مباديء اساسيه في الدستور الامريكي، ذلك الدستور الذي خاطب طموحات وتطلعات الشعب الامريكي واستوعب خصوصيات كل ولاية في الوحدة وقد كان نتاج ذلك التنوع الذي تعيشه وقد اصبح مصدر تطورها وبقيت الولايات المتحدة الامريكية حتى الآن وقد مضى عليها كدوله طوعية الوحدة أكثر من مئأتين وثلاثين عاماً، لم تكن الحرب الاهلية التي نشبت بين ولايات الشمال وولايات الجنوب إلا نتاجاً لمحاولات الاخيرة للخروج عن مباديء الدستور فيما يتعلق بممارسة العبودية، وهو أمر ما كان دونه فض الوحدة حلاً لانه أمر يقوّض القيمه الإنسانية وبالتالي بقيت الوحدة.

 

هنالك أمثله كثيره لممارسة السلطة في الدول لنظم تقوم عليها أحزاب ترفع راية الوحدة الوطنية وتسعى لتحقيق العدل بين شعوبها، ولعلنا نكون قريبين بالنموذج حين نضع أمام القاريء الفاضل مجموعة أحزاب يتضمن اسماؤها كلمة (المؤتمر) للدلالة الضمنية لمعاني هذه الكلمة والتي تذهب في سياحتها داخل منطقية أي فرد بأنها تعني التشاور الواسع، وهذه المجموعة هي حزب المؤتمر الوطني في الهند وفي جنوب أفريقيا حيث يوجد حزب المؤتمر الوطني الافريقي وفي اليمن نجد حزب المؤتمر الشعبي العام ولدينا في السودان حزبا المؤتمر الوطني الحاكم والمؤتمر الشعبي التوأم المعارض. دون أن نتعمق في قراءة حقيقة ممارسات هذه الاحزاب وقناعاتها ومطابقة بياناتها التأسيسية وممارساتها للسلطة في إدارة الدولة، نستطيع أن نستخلص حقيقة العلاقة بين القول بالفعل وإلى أي مدى صدق او كذب أي حزب بوعوده وبياناته التأسيسية.     

  لقد نقلناكم بين جزيرة (سرنديب أو سيلان أو سريلانكا) ودارفور، فما المقصود من هذه النقلة، وما الذي نريد أن نستخلصه من إنتقالنا خلال هذا البعد الجغرافي. ما نريد أن نخلص إليه وما نريد أن أذكّر به نفسي اولاً والقيادات القائمة على أمر الحركات في دارفور وقيادات الإنقاذ والأحزاب السياسية في الساحة ثانياً هو أن الظلم هو المهدد الاول للوحدة بإطلاق، وأن الوحدة القائمة على القوة تنشطر وتتفتت عند إنتفاء القوة، وأن إنتفاء القوة لا محالة لأنه مرهون بدورة الايام وأن عمر الشعوب لا يقاس بالأيام وإنما يقاس بحجم الإرادة والعزيمة حيث تُختَزل العقود في يوم.    

عبد الجبار محمود دوسه

 25/5/2009م