ـ أشرار ما يعرف بتنظيم الدولة الاسلامية قد تيقنوا بعد ملاحم الرمادى ان الحرب كر وفر، ومد وجزر. يوم  لك ويوم عليك. والكاسب فيها هو صاحب النفس الطويل .نعم ، الشعب العراقى لن ينسى ذلكالمشهد المحزن المتمثل فى انسحاب الجيش العراقى المضطرب و غير المتماسك امام تقدم مقاتلى داعش فى زحفهم لاحتلال الرمادى. ذلك الانسحاب الذى اجمع المراقبون والمحللون على أنه  كان انسحابا مهينا رغم ان البعض حاول ان يصبغه بصبغة الانسحاب التكتيكى المدروس. ومهما  تكن الاسباب والدوافع لذلك لانسحاب ، فان الشعب العراقى وجد صعوبة بالغة فى أن يبلع  تلك الغصة المرة فى حلقه قيل أن يقرر ما لابد منه : ان يستعيد الرمادى بأى ثمن تضميدا لجرحه و جرح جيشه .

وبدأ الشعب المجروح من توه  بتسليح القادرين على التمام من ابنائه . ولم يطلب اكثر من الصبر على مكابدة آلام التحرير. و هاهى داعش اليوم توالى الهروب من قلب الرمادى ومن اطرافها ومنغيرها من المدن والمناطق قبل ان  تستكمل مخزونها من الفظائع ضد الابرياء  من ذبح وبتر وسبى . دقة بدقة  والبادئ اظلم .الآن يمكن القول ببداية فصل النهاية ، نهاية داعش  بفظائعها . عوامل كثيرة اخذت تتضافر للتعجيل بكتابة السطر الاخير من كتاب النهاية. فهاهى القوى العظمى بقضها وقضيضها ، مثلا ، تتمنطق بسلاحها وتقوم فى وجه داعش بما لم تشهده من قبل . الترتيبات العسكرية المشتركة تجرى تحت ضؤ الشمس بهدف اصيل هو انزال  الضربات اللازبة  و القاصمة الواحدة تلو الاخرى لتفصل رأس الافعى عن جسدها وترمى ما تبقى منه فى مزبلة التاريخ . طال الزمن ام قصر ، ستدفع داعش اثمانا عالية وكثيرة لأنها لم تترك لها صديقا واحدا فى طول المعمورة وعرضها . والأمر كذلك ،  فعليها أن  تنؤ  بثقل  ماجنته اياديها الظالمة . الكيان الذى اسمى نفسه تنظيم الدولة الاسلامية كيان شيطانى لا يشبه كيان  الدولة التى تعارف  عليها الناس  منذ اقدم  الازمان . ويوم تقوم قيامة هذا الكيان الشيطانى ، فلن يجد فى طول المعمورة وعرضها من يذرف عليه دمعة  واحدة .  ولا غرو ، فسوف يدول باطل داعش غدا ولن يبقى منه الا اللوحات البئيسة   فالباطل يسود الى حين ولكنه لا يدوم . والله نسأل أن يحفظ بلادنا من مجانين داعش . اذ ( يكفينا الفينا) . وعندنا ما يكفى ويزيد من المجانين !


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.