وزير المالية  (حقنا) حسب تعبير الرئيس البشير القائل (حتى الاعلام حقنا اصبح يهاجمنا )  زاغ عن مشروعه لرفع الدعمغير الموجود أصلا عن السلع الاساسية  بعد أن عرف أنه لو اقدم على فعل ذلك المنكر، فان الحكاية لن تنتهى هذه المرةكما انتهت مثيلتها فى سبتمبر2013 سواء  بتنفيذ بالخطة (ب) كما اخبر الرئيسالبشير بعضمة لسانه صحيفة عكاظ السعودية التى قتل بموجبها مئات من الشباب بدم بارد ثم سجلت الجريمة على مجهول! لقد عرف الوزير أن حماقة زيادة الاسعار هذه المرة ستلهب   الشارع الجائع اصلا . وأن الشعب (الفضل)  لن يعطى حكومته متسعا من الوقت لوضع وتنفيذ أى خطط  سمها كما شئت : (أ) أو (ب ). فالشارع الملتهب سينفذ خطته التلقائية بوضع حبل المشنقة حول رقبة الوزير ونظامه. هذا الفهم الذى عنّ للوزيرعجل  بحكاية الزوغة والتراجع غير المتماسك كما يقول  العسكريون. تراجع غير متماسك لان الوزير ترك الاسباب الحقيقية ونزل فى شعبه شتما وتحقيرا .لقد تذكرت استاذى الذى اشتهر بمقولة ( تعرف الخوف ولا تعرف الأدب ) عندما يخاف احدنا من جلده القاسى ويكثر من الاعتذار. لقد عرف الوزير الخوف من  اضافة اعباء معيشية جديدة على الشعب الواقف على الحديدة كما يقولون قبل ان يعرف الأدب مع شعبه  فلا يشتمه ويصفه بالكسل وعدم الانتاج وهو الذى لا يجد سبيىلا للحصول على مدخلات الانتاج .  ربما انتبه اوزير الى تحذيرات محبى النظام الانقاذى المشفقين من أن يروح النظام ( فى حق الله !) لو اقدم على ارتكاب حماقة رفع الاسعار وتوابعها من شاكلة الخطة ( ب). لا سيما أن على رأس هؤلاء المشفقين الخال الرئاسى بلغة اعلامنا الاسفيرى الهطال. غير أن الحكومة رأت أن تفش  غيظها فى اخينا عثمان ميرغنى ، الصحفى الشجاع الذى يحترمه كاتب هذه السطور كثيرا. وفى صحيفته التى حجزت مكانها المرموق فى وجدان الشعب السودانى ولن تضيرها هوجات النظام ضدها . اذ ان كل هوجةسلطوية ضدها تضيف لها  رأسمالا جديدا . الشكر للوزير الذى اتاح لنا أن نعرف اخيرا جدا ان حكومته  تعرفالخوف من غضب الشعب . ولكنها لا تعرفالادب معه . هل سلمت الجرة  هذه المرة ايضا بزوغة الوزير قبل  فوات الاوان . من يدرى ؟ فالايام دواهى ، يلدن كل عجيب.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.