هى ليست المرة الأولى التى ينفش فيها الرئيس اوباما ريشه مهددا الرئيس الاسد تارة . ومهددا داعش ومثيلاتها تارة أخرى . من ينسى طلب الرئيس اوباما من الرئيس الأسد بأن يلملم اغراضه  ويرحل اليوم قبل الغد ، لأنه فقد شرعيته لقتله للالوف من شعبه بلا مسوغات قانونية . يومها اعتقد كل من استمع لعنتريات الرئيس اوباما تلك ، إعتقد أن أيام الرئيس السورى فى الرئاسة السورية قد باتت معدودة . كيف لا والرئيس القطب قد قطع قول كل خطيب فيما يختص بمصير الرئيس الأسد ، كما قطعت المرحومة جهيزة قول كل خطيب عندما دلفت الى تجمع القبيلة الغاضبة المطالبة بالثأر من قاتل ابنها بأن أشقاء القتيل قد ظفروا بالقاتل وقتلوه جزاءا وفاقا على جريمته ، فهدأت أنفاس القبيلة المحتقنة وقالت لا بأس من الصلح . وهكذا دخلت جهيزة اضابير التاريخ من أوسع ابوابها . وصار اسمها حكاية فى حد ذاتها . هذا لجهة الايقونة جهيزة. ولكن الرئيس الاسد الذى يعرف جيدا مدى تلهف السياسيين الامريكيين للاصغاء لاحاديث الارهاب  والارهابيين. ومدى جزعهم مما يسمعون ، اخرج للامرييكيين بمساعدة من معسكر الممانعة الشيعى بقيادة ايران وحزب الله وشيعة العراق وسوريا ، اخرج لهم من عش الدبابير حكاية المتطرفين المندسين وسط صفوف المعارضة الذين لن يلبثوا طويلا قبل ان يوجهوا بنادقهم التى سيرثونها من مخازن الجيش الامريكى الى صدور الامريكيين مثلما فعل جهاديو بن لادن فى افغانستان. وهل ينسى الامريكيون بن لادن ومافعله فيهم فى التاسع من سبتمبر من عام 2001. ارهف اوباما السمع لحكايات المتطرفين الخطرين المندسين وسط الثوار، فانهارت قواه التصعيدية ضد الاسد . وطفق يطربق  ويثرثر عن المعارضة المعتدلة التى بدأ يبحث عنها لكى يدربها و يسلحها لكى تحارب بالوكالة عنه. وهكذا طالت بالرجل دروب البحث المضى حتى اوصلته اخيرا الى الاردن التى توجب عليها أن تعد قوائم الثوار المعتدلين وقوائم الاشرار المتطرفين الذين ربما يكونوا قد اندسواوسط صفوفهم . لقد انفتحت شهية الرجل مجددا للثرثرة  والتنظير والتهديدات التى لم تقتل ذبابة فى الماضى القريب . ويخشى أن لا تقتلها فى طرفنا الآنى هذا، بينما يواصل الرئيس الاسد قتل الشعب السورى وتدميرالبلد الجميل وقد تدلت من اساريره الابتسامات الساخرة من الرئيس القطب . ما أبلغ الكذبة  وما ابشعها!            

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.