سبق  أن تزاكت  علينا امريكا . و هولت لنا قدرات  داعش العسكرية الى الدرجة التى زعم فيها رئيس اركانها المشتركة أن العالم مشتركا يحتاج الى عشرين عاما لكى يهزم مليشيا داعش ! هل قلت عشرين عاما بالتمام والكمال أو نحوا من ذلك ؟ معروف أن كل اصابع الاتهامات تشير الى الاستخبارات الغربية وعلى رأسها الاستخبارات الامريكية  بوصفها المنتج الحقيقى لما سمى بتنظيم الدولة الاسلامية ،  مثلما انتجت لنا من قبل القاعدة  واخرجت لنا  عقاربها من الظلمات. يحتاج العالم لكى يكون غبيا بما يكفى ويزيد لكى يصدق أن مليشيا صغيرة  الحجم  وقليلة العتاد  تخرج على الناس على حين غرة  وتعيث فى الدنيا تقتيلا وذبحا وفسادا ولا تقول له الاستخبارات الغربية والامريكية كيف تسنى لداعش الوليدة هذه أن تحصل على كل تلك القدرات التى تحارب بها العالم اليوم  وبكفاءة  جعلت رئيس اركان اكبر واقوى جيوش العالم يزعم بلا حياء او تردد ان العالم (مجتمعا )يحتاج الى عشرين عاما لكى يهزم مليشيا لم يعرف لها أصل ولا فصل ولا تاريخ حربى يعتد به من قبل اكثر من تهويمات عن  محاربتها للغزو السوفيتى لافغانستان . رغم أن راعى الضأن فى السهول الاسترالية يعلم ان امريكا وحلفاءها الغربيون هم الذين حاربواالاتحاد السوفيتى وهزموه ولم يتجاوزدور المليشيا التى  شاركت فى الحرب الافغانية تحت راية الاسلام والمسلمين ،لم يتجاوز دورها  دور جامع حطب الحريق  لازكاء النيران المشتعلة اساسا ليزيدها اشتعالا . جبهات عالمية  كثيرة جاءت الى نصرة الافغانيين ضد الاتحاد السوفيتى فى غزوه الظالم لافغانستان.ولم يحتاج  الأمر الى كثير عناء فى التقصى عن اسباب  هزيمة السوفيت فى افغانستان عكس الأمر فى حالة داعش وانتصاراتها المفاجئة . اسئلة كثيرة ظلت بلا اجابات مقنعة : كيف تحصلت داعش على  الا مكانيات التى ستمكنها من محاربة العالم مجتمعا لمدى عشرين عاما حسوما على زعم  رئاسة الاركان العامة الامريكية : كيف لم يتسن للاستخبار الامريكى أن يلتقطالوجود الداعشى المهيب وهو الاستخبار الذى يقال لنا انه يلتقط همس الريح .كيف  نصدق   ان  الرئيس  اوباما  يسئ بداية قوة  داعش الى هذا  الحد  المهلك : هل أغمض الرجل  عينيه  لأمر  فى  نفس الاستخبار الامريكى . الآنهل يكتشف  الرئيس  اوباما ، و اخيرا  جدا  ، و  بعد  فوات  الأوان،  أن  الامريكيين لم يتعلموا شيئا من اخطائهم فى الحدوتة المسماة  الغزو السوفيتى لافغانستان  وهزيمة السوفيت المشينة  التى اورثت العالم محنة القاعدة  فى مقاربة شبيهة بمقاربة آل  البوربون القدامى الذين لا يتعلمون شيئا  ولا ينسون شيئا من اخطائهم القديمة .الضعف المزرى الذى يبدوعليه الرئيس اوباما هذه الايام امام الرئيس الروسىوامام ايران فيما يختص بحروب  سوريا والعراق واليمن وداعش يذكر الناس جميعا بالمثل القائل تسويه بايدك يغلب اجاويدك . لقد تلاعب بنا الاستخبار الغربى تمهيدا لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ لبناء هياكل جديدة يبدو انها تترسخ فى المخيخ الخلفى فى الذهنية الاستخبارية الغربية . فصنعوا لنا الفيلم الداعشى . ولكن السحر انقلب على الساحر. يكفى  امريكا  ما حصدته من اهانات لنفسها حتى الآن والعالم كله يسمع ويرى ضعف موقف رئيس الدولة القطب امام سدنة الحلف  الشيعى ، حيث يصبح الرجل على موقف ويمسى على موقف آخر نقيض .وحلفاء الرجل لا يكادون يصدقون ما يدور امام اعينهم .لقد طاح وهم الحليف الامريكى حائط الصد الذى يدفع عنا ، فاذا بنا فى قلب المعركة بلا حليف . لقد صنعنا صنم العجوة . ولكننا لم نستسغ مذاقه . 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.