فى خطاب  تنصيبه  ونصبه قال  الملك الدهمشى أنه  سيحافط على الدستور وعلى وحدة البلاد وعل سلامة اراضيها وعلى حرية الرأى الآخر. ونقول  ياشيخ خلى عنك ! الذى قال الكلام الموضح بعاليه ، على لغة كتاب العرضحالات القدامى الذين كانوا يتكدسون فى ساحات المحاكم الأهلية والشرعية يكتبون للمتقاضين دفوعاتهم ، الذى قال ذلك الكلام الفج جدا .و الجرئ جدا . والمدهش جدا . والمخجل جدا ، لجهة تناقضاته مع الذى كانفى سالف (عهوده) الرئاسية .  ومع الذى سيكون فى القادم منها ، هو الملك الدهمشى ،صاحب الصولجان ، الذى جلس على صدر الشعب السودانى اكثر مما جلس ملوك الديرة العربية  كلهم جميعا ، مضافا اليهم  ملوك آل البوربون الأماجد  وهم ملوك بالميلاد ،وليسوا ملوكا طارئين جاءوا فى ليلة ظلماء يتلصصون هربا من واقعهم الذى كانوا فيه .فاحالونا : كلنا جميعها الى مجاميع من  الضحايا المسردبة لارادة الملك الدهمشى  الذى دهمشنا ، على الآخر ، كلنا جميعا . نشهد له بذلك ونعطى هذه الشهادة  ونحن صاغرون. ، ونحن  فى كامل وعينا ، و فى كامل احساسنا بالذى نحن  فيه  من آ لام  وضياع  على يد الملك القهّار الذى طال فينا بقاؤه حتى فاق ملوك الارضين السبع ، وملوك الديرة فى الجلوس فوق  صدورنا رجالة وحمرة عين على لغة رعيله المتمترس خلفه ، ليس حبا فيه ، و لكن حرصا على استدامة المنفعة الدنيوية فى وقت قلّ فيه منتوج الزرع والضرع وشقت سبل كسب العيش . ولكننا نشهد له اضافة على ما تقدم نشهد له بأنه ، مثل آل البوربون ، لم  يتعلم شيئا من عهود تيهه القديم ، ولم ينس شيئا من  مغالطاته القديمة الجديدة . تعالوا نجرد معه الحساب . فالحساب ولد كما قال  اجدادنا الاولون. خذ ما قال فى يوم زينته المشهود  كلمة كلمة : أنه سيحافظ على الدستور. قالها هكذا ناشفة   بكل جرأة   وقلة حياء  وبلا تزويق أو رتوش  لزوم  تخفيف آهات  المستمعين . وبدورنا  نقول : يا جلالة الملك خلى عنك ، كما يقول  جيراننا الخليجيين . فأنت تعلم علم اليقين بأنك أخطر الطغاة الثلاثة الذين تباروا فى  تمزيق الدساتير وتعطيل اكتمالها، و فى تمزيق النسيج الاجتماعى لشعب  كان ممراحا وحبوبا  ، وتمزيق لحمته السياسة بما مارست عليه من صنوف التفريق والاقصاء والتمكين . فكره نفسه  وبلده  وهرب  منها مهاجرا كما تهرب الصبرة من جحورها عند ساعة الضيق . وانت تعلم اكثر من تعلم اليقين كيف زج  زبانيتك بالشعب المغلوب فى بيوت الاشباح ، ذلك المنتج الجديد على نطاق العالم الذى ملكتم شهادة براءته  منفردين ولم يسبقكم عليه احد قبلكم . نقر لكم بهذا . ونقر لكم  بأنكم كنتم  وما زلتم  ملوك الاساءات الممطوطة والتحقيرهم والامتنان على (شعبكم ). نقول ( شعبكم ) من باب المجاز القولى ليس إلا . ألم يصف وزيرك الجوال( شعبه ! ) بأنه كان شحاتا قبل انبثاق فجر الانقاذ. وانت يا جلالة الملك ، أنت  شخصيا  وليس احدا سواك ، ألم تمتن على (شعبك !) بتعليمه أكل الهوت دوج ( الكلب الحار!) والبيزا والاستمتاع بالكهرباء ، تلك المطايب التى لم يكن  يحلم بها حتى السكارى  منهم ، كما قلت  فى احدى تجلياتك وتهوراتك الخطابية المتفلته المعتادة وانت تعاور مزارعى مشروع الجزيرة فتصفهم باللصوص أكلى أموال الحكومة. لا بأس ، عندما يجئ الحديث عن اللصوصية  نقول كما قال الاقدمون : رمتنى بدائها وانسلت ! الآن نتدلى مع صاحب الجلالة من عليائه الخطابى الى  متن  خطابه : قال سيحافظ على وحدة السودان!  وسلامة اراضيه  . ونقول مجددا : ياصاحب الجلالة خلى عنك ! واختشى على عرضك .وارحم نفسك  يرحمك الله . ونسألك سؤال منكر ونكير الذى يتحدث عنه الفقهاء : الجنوب وينو؟ أكلو الدودو أم من أكله . وحلايب وينها ، وشلاتين وابورماد . من رمد خشوم أهلها بالاحتلال الفرعونى .  والفشقة من فشّق فيها .أليس هو ضيفك ديسالين هذا الذى دعوته ليبارك لك العهد الجديد . وحدة وسلامة أراضى السودان كيف ؟ تأكلنا مغالطة ساكت  واوانطة . قل يا جلالة الملك  ما تشاء . فالقول ليس عليه جمرك . حلايب وشلاتين وابورمادلن تعود . والفشقة لن تعود والجنوب لن يعود بعد أن طردتموه عنوة  وقسرا انت  وخالك  وبقية الزبانية المردفين .و لن تحافظ  على سلامة اراضى السودان الا فى الخيال  وفى الأمانى الطيبة  والنيات . وربما  يكون القادم اسوأ. فهاهو شعب دارفور وشبابه ، هاهم يقتلون قتل الفئران . فقد نبكى غدا ليس على حلايب وتوابعها التى غادرت من متردم . ولكن على دارفور  وعلى حفظة القرآن فيها  بعد أن يشلعها التدخل السريع ، اسم الدلع للجنجويد ،  وياخذوا بعض شعثها معهم الى فى مالى وبوركينافاسو والنيجر. قال قوات التدخل السريع . ونقول ياشيخ خلى عنك . قل قوات الدفع السريع أحسن. اصلو الواضح ما فاضح ! قلها وتوكل على الله . الجميع يقولونها. وندلق بقية المداد فى قول الملك أنه سيحافظ على حرية الرأى الآخر. حاولت الضحك ساخرا فلم استطع . صحيح كلامك ياجلالة الملك : الصحافة اللديحة تستحف التأديب .  وكذلك الصحفيون اللديحون الذين لا يرعون بقيدهم ! الذين لم يعملوا  بتلك النصيحة المشهورة التى قدمت فى سالف العصر والاوان من لدن ذلك السياسى .

نكرر من باب التدوين والتوثيق : الملك قال سيحافظ  على الدستور القتيل وعلى وحدة البلد القتيلة  وعلى سلامة الاراضى السليبة . وعلى حرية الرأى الآخر المسجون. ونقول

صدق الملك فى ما قال . حد يقدر يكّذب ما يقول الملك. فالاذاعة ملكه والتلفزيون والصحف والشعب  والهواء  ونسيم الدعاش . من يصدق يصدق ومن لا يصدق يشرب من ترعتى كنانة والرهد  وبلاش النيل الازرق الذى عدنا نخشى من بوائقه المستقبلية .

عاش الملك . عاش زمان الملك.  و فى ستين داهية شعب الملك !

آخ . . .  يا بلد !

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.