يواصل الاعلام الاسفيرى السودانى الخطير تشليت الحزب الحاكم  باضطراد لا ينقطع ، من كشف لقضايا الفساد الجلمود ، مثل قضية مكتب حاكم  ولاية الخرطوم ،و مثل كشفه لعوارات و خبالات  وسخافات اعتبرها البعض استفزازية مثل  تقديمه لخمسين عربة فارهة ماركة  تايوتا موديل 2015 هدايا الى  قادة  طلاب ! كتاب  اسفيريين  كثيرين  ضجوا من هول المفاجأة  واعتبروا الاجراء استفزازا لجهة  انه يحدث فى وقت يتظاهر فيه مرضى الكلى احتجاحا على توقف جهاز غسيل الكلى لأنه لم يعد صالحا للعمل .
ولفتوا  الى  ان  قيمة العربة الواحدة  تصل الى 455 مليون جنيه تقدم الى طالب شافع  لم يتخرج بعد  وقبل ان  يكون  انشتاين المستقبل. ولأن القيمة الكلية لهذه العربات هى 22مليار جنيه  فقد كان  من الفضول السؤال : كم جهاز غسيل كلى يمكن شراؤها بهذه المبالغ الخرافية. يبدو واضحا جدا أن المجموعة الحاكمة اصابها مرض (الاطمئنان) الغدار. لقد اطمأنت المجموعة الحاكمة بأن الدنيا قد دانت لها . وأنها سمكرت قلوب هذا الشعب . وبرشمت وجدانه ، فاصبح غير قادر ان  يقول بغم ! لأنه بدون توفر هذه القناعة لدى حكامنا هؤلاء ، فلن  يقدموا على هذا الفعل الاستفزازى . الأمر يبدو  رجالة وحمرة عين .  وكمان معاها قوة عين . وعدم حياء. هذا الطالب الشافع  الذى تهدى اليه عربة قيمتها 455 مليون ماذا سيقدم له عندما يصبح كبيرا كبيرا فى مراقى التمكين : هل يقدم له يخت رئاسى ام سفينة يمخر بها عباب المجد ! كيف جاز ان يملك طلاب شفع  هذى الصافنات الجياد واساتذتهم يبيعون عرباتهم الهالكة لسد ثغراتهم المعيشية كما تساءل بعض المعلقين  .أسوأ الامراض الاجتماعية  هو مرض  موت الاحساس. وقديما قال الاقدمون ان لم تستح فافعل ما شئت . فى  فورتهم  الاولى  صدعنا هؤلاء الناس  بالصحابة وسيرة الصحابة  وكراهتهم للرشوة والمحسوبية . واستلبونا بالحديث عن القوى الامين . حتى اذا  شالتهم الدنيا ذات الرغائب  والعجائب فى عقلتها ، انداحوا مع  ريحها القاصد، فذهب ريحهم الكاذب هباءا وبقيت  فوق اديم  الارض خيباتهم  يغشاها الناس فى انسهم  السرى  والعلنى  وهم بين شامت وفرح مغبون . واحكى لكم قصة ذات دلالة.  كنت ضابطا  لانتخابات الخريجين فى  سفارة السودان فى ابوظبى  بحكم منصبى  وزيرا مفوضا  ونائبا لسفير السودان لدى دولة الامارات العربية المتحدة  فى عام 1986 . وكان يراقب صندوق الجبهة الاسلامية الاستاذان المرحوم محمد احمد عمر الذى صار وزيرا فى الحكومة الانقلابية  وقتل فى حربها الجهادية فى الجنوب . وبجانبه الطبيب البيطرى عبدالله  سيداحمد.  فى دردشة جانبية  سألت الدكتور عبدالله كيف مولتم انتخاباتكم . قال لى ان الحزب امر جميع عضويته فى الخليج ان يتبرع كل عضو بمرتب ثلاثة اشهر كاملة مساهمة منه فى تمويل الحملة الانتخابية عن طريق الاقتراض  من بنك دبى الاسلامى . هذا يوضح ان الحزب الذى صار قاهرا بعصا الانقلاب اليوم  كان حزبا صغيرا وفقيرا فى  نفس الوقت. حتى اذا قفز على السلطة بليل اصبح حزبا ملياديرا  يشترى  كل شئ  يقع فى طريقه: الكنائس  يغتصبها من اهلها . الولاءات السياسية  يشتريها من القادة الطرور ، فيتركون احزابهم  القديمة  التى كانوا فيها  ويهرعون نحو الاتحاد الاشتراكى البعاتى  الجديد . بل صار  يؤلف احزابا ويدشها فى الشارع السياسى باسماء احزاب قائمة  بلا قواعد : احزاب  النور جادين  وعبود جابر وتابيتا بطرس  وسمعان عبد السميع  وعبد المولى الموالى . وكشكولات احزاب الامة اللمة التى لا احصى لها عددا . واحزاب سيدى ابوجلابية المحمولة جوا فى شنطة سمسونايت حائمة بين جده واريتريا ولندن والقاهرة . لقد فتح الحزب الذى تلصص على السلطة بليل حتى سرقها ، فتح مواعين السلطة واصبح يغرف منها  غرف من لا يخشى  الفقر وقد ساح فى اوديته بترول كثير وذهب .و هكذا اصبح الحزب الاول بزعمه   والفاسد الاول  حقا وحقيقة.  والمستهبل الاول عملا وفعلا . والمزور  الاول عيانا بيانا . بالمختصر المفيد كل من اخذ مرتبا من الدولة فهو عضو فى الحزب القاهر شاء أم أبى. وكل من رغب فى التوظيف او فى سد الحاجات فهو قاصد الى دار  ابوسفيان الالفية الثالثة . ولأن اصحاب الحاجات كثيرون ، واهل المرتبات اكثر ، فقد بلغ عدد الواقفين امام  الوقف الانقاذى عشرة ملايين  على  رواية  غندور نقلا عن نافع  نقلا عن مصطفى اسماعيل ، حتى اذا جد الجد تبخرت هذه الملايين  ولم يرها الناس فى قاعات التصويت الفارغة ، الامر الذى تطلب ان تمدد ايام التصويت حتى يقوم فنيو التزوير بالواجب على مهل . على أى حال شخصى الضعيف رجل يقول عنى الذين عاشرونى اننى رجل حقانى ولو على نفسى . الشكر اجزله  لكل من زعم هذا  عنى . واقول اننى اعترف لحكامنا هؤلاء ( نعم هم حكامنا رجالة وحمرة عين ) كما قالها عبد الرحمن الخضر للرئيس تقدمة ليوم السبت عساه يجد عائدها  فى يوم الاحد. اعترف لهم بقوة عين و قوة احتمال منقطعة النظير . ربع قرن من الزمان  وهم يخوضون فى وحل الحروب والفشل بلا كلل ولا ملل . ومازالوا  يرغبون  فى  خوض المزيد من الاوحال والحروب . الا ترى انهم استوردوا مددا جديدا من خارج  قواتنا المسلحة ، أم انك لم تسمع بجنا الجنجويد  حميدتينا . ودبابيره الزينة . الذى وعدنا بالخلاص القريب ، تحسبو لعب !    

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.