قالت  الانباء  أن  ادارة  الرئيس  اوباما  تفكر  فى  تقديم  الدعم العسكرى  واللوجستى  الى الكيانات  الكردية  والسنية   مباشرة  وبعيدا عن  اشراف  حكومة  العراق  المركزية  اذا  تعثرت  جهودها   فى  تقديم  هذا الدعم  بطريقة  سلسة  بسبب خلافات  السياسيين   فى  الحكومة  المركزية . بالمكشوف  الواضح  هذه  خطوة  ماكرة  و خبيثة  و  ذريعة   من الذرائع  الامريكية   التى  لا ينضب  معينها   للمضى  قدما  فى اكمال   مشروع    تفتيت   ما تبقى  للعراق   من  مظاهر القوة  المعنوية   بعد   تدمير  قوته  العسكرية  والاقتصادية  و كامل  نسيحه   الاجتماعى  والسياسى  العراقى  بصور باتت  تخدم  كل  المشاريع  المريبة  . و  تضيف  المزيد  من  المشهيات  فى  موائد   الباحثين عن  الامجاد  العرقية  ولو  عن طريق  تفتيت  ما  تبقى  من  العراق  المتحد . لقد  كنت  من  الذين  تواجدوا  فى العاصمة  الامريكية  واشنطن ، و على  بعد  خطوات  من  البيت  الابيض  والكونجرس  و البنتاجون ( وزارة  الدفاع)  أثناء  حملات  ادارة  الرئيس  بوش  الإبن المسعورة  لا قناع  الشعب  الامريكى  لشراء   مشروعه  لعزو العراق  تحت   دعاوى  التصدى  لخطر    صدام  حسين   الداهم  على  البشرية  ، و قد اصبح  على  بعد  خطوات  قليلة   من  امتلاك  كل  انواع  اسلحة  التدمير  الشامل  من بايولوجية   وكيمائية  ونووية .  وقد ر  لى   أن  اعيش  فى  اجواء  الاكاذيب  الممنهجة  التى كانت   تؤلفها   وتخرجها اجهزة   الدعاية  الامريكية  والصهيونية  عن  دخاخين  المشروم  النووي  العراقى  التى  اصبح  العالم   على  قاب  قوسين  منها  او  ادنى  مما  يستلزم   تحرك   العالم  فورا  لملافاة  ذلك  الخطر . و (تحرك)  العالم   الفورى   كان  يقصد  به  أن  يمنح  الكونجرس  الامريكى  موافقته  على  شن  الحرب  على العراق . وكان  اربعة  اشخاص  من  الاشرار  فى الادارة  الامريكية  يتولون  كبر تاليف  تلك الاكاذيب  واذاعتها   فى  تناغم   تام   مع  اللوبى  الصهيونى  فى  واشنطن – هم  نائب  الرئيس  الامريكى ، ديك  تشينى ، ووزير  الدفاع ، دونالد رمسفيلد ،  وكوندليسا رايس ، وزيرة  الخارجية  . وبول ولفويتز ، نائب  وزير  الدفاع . و هؤلاء  جميعا هم  هم غلاة   المحافظين  الجدد  الذين  وفدوا  على  الحزب  الجمهورى  فى  اوائل ثمانينات   القرن  الماضى   بعد  استقالتهم  من الحزب  الديمقراطى  رافضين  ما اسموه  ضعف  سياساته  الدفاعية .  وقد كانوا  مدفوعين  بحماس   شباب  يتصور انه  قادر على تغيير العالم  بالقوة المسلحة.  وهذا هو  ما طبقوه  عمليا  فى العراق. وقف  الشعب  الامريكى  محتارا بين  ما يعرض عليه  من  اكاذيب  مرتبة  بعناية  وبين  ما  يعرف  من  خطورة  الحرب  من  تجربته  مع  حرب  فيتنام .   وزاد  من  حيرة  الشعب  الامريكى ما  كان  يرى  من  تهافت  العملاء  العراقيين  على  بقية  القصة  المأساة  اصبحت  معروفة   ومعاشة  الآن . غزا  الرئيس  بوش  العراق  ودمره  وسلمه  فى  نهاية  المطاف  الى ايران .  ولكن  هاهى  امريكا  التى لا تتعظ   تغازل  الاكراد   والعرب  السنة   من  جديد . وتهفو  للتعامل معهم  كمشروع  دولتين  عراقيتين  منفصلتين   فى  المستقبل اذا لزم الأمر.  نعيد  السؤال بغبن  شديد : ماذا  تريد  امريكا  أن  تفعل  بالعراق  اكثر  مما  فعلت  به  حتى  الآن
(الشرق)
 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.