الاسلاميون  التونسيون   الذين   ابتدر  شعبهم   أولى  ثورات   الربيع  العربى  ، ابتدروا  اليوم ،  التاسع  من ينائر ، 2013 ،  فضيلة  التنازل  عن  سلطة  نالوها  بجدارة  انتخابية  ولم  ينالوها  كما نالها  بعض الادعياء  الاسلامويون  بكبس  وخج  صناديق  الاقتراع  الى  آخر  السعن  (  معليش : اعذرونى على  هذه اللغة  البدوية كاملة  الدسم، فاخوكم  بدوى  و تستعصى عليه  احيانا  لغة و  فصاحة أهل  البندر فيرجع  الى  دنياه   الاصلية   ويديها  دفرة  دفرتين  من  لغة  اهله  البدوييين  فى  بوادى  دار  محارب  عموم  . لقد  اشفق  المشفقون على  مسار الثورة   التونسية  ، وفرح  الشامتون  عليها  من  حراس  المتاحف  القديمة . غير  أن  اسلامى  تونس  الفائزين  بالانتخابات  عن  جدارة  كبروا   وتساموا  فوق  مرض  السلطة  والسلطان.    وتركوا   جمل و هودج  السلطة  بما حمل ،  ليهدوا ، بحكمتهم   وصمودهم  امام الرغبة   السلطوية  قصة  تحكى لاعمياء   البصر  والبصيرة  من  زملائهم  شكلا  وليس  جوهرا . لقد حملوا   اغراضهم   وغادروا  الى منازلهم   فى  ثبات  اناسا  عاديين  من شعب  غير  عادى  ،  واخرجوا  بذلك  بلدهم  وشعبهم  من  ظلمائه  ومتاهاته  التى  كان  فيها .  لقد عزفوا  عن  طيب  خاطر عن  السير فى  دروب  التنازع ،  وجنحوا  بقوة  وارادة  قاصدة  الى  فضاء   الوفاق  والحكمة  ،  مبددين   اليأس  من   نفوس  المشفقين على  مسار  الثورة  التى اشعلها  محمد   البوعزيزى  بدمه  الزكى  احتجاجا  على  الظلم  والإهانة.  وزارعين  أملا  متجددا  فى نفوس  الشعب  الذي  أحبطته  العثرات  المرهقة  فى  مسار الثورة .   لقد  اصبحت  تونس  الخضراء  على  قاب  قوسين  أو  أدنى  من   فتنة  كانت   من  الممكن  أن  تقضى  على  أخضرها  و يابسها لولا  أن  اسلامى  الغنوشى   تفردوا  بعقلانية  فريدة  و  واحتسبوا  نصرهم  وفوزهم  الانتخابى  عند  الله  وعند  شعبهم   فداءا  للوحدة  والوفاق.  فى  حين  عزّ  قرار  مثل هذا على الذين  فازوا   بالخج  واللج   وتبديل  الصناديق . زبدة  القول هنا  هى  أن  تونس  خرجت  من  محنتها لأن  حكامها  الاسلاميين  المنتخبون  بحق  وحقيقة   قد  وازنوا  بين  مصلحتهم  الذاتية  وبين  مصلحة  شعبهم   وبلدهم  الكبير و قرروا  الاحتماء  بظل البلد  الكبير بدلا  من الاحتماء  بظل  الرواكيب  الرحراح .  الاسلاميون  التونسيون   الذين  تنازلوا  عن  حقهم  السياسى  الذى  نالوه  بقرار  من  الشعب  التونسى  فى  انتخابات  مشهودة  محليا  وعالميا  تلبية  لضرورات  وطنية  ملحة ،  قدموا نموذجا  يحتذى  فى  التضحية  والتجرد ، كبر  فيه الشيخ  راشد  الغنوشى  عن  المغريات  الدنيوية   المتحركة  لصالح  نموذج  و نبراس  سياسى  يحتذى  به   فى  بلداننا الظامئة  الى التغيير. أن  الشيخ  الغنوشى  و زملاؤه  فى  الحركة الاسلامية  التونسية  يستحقون  التقدير  السياسى  من  شعبهم  التونسى.   اكتب  هذا  وأنا   ارنو باتجاه   عازة ،  أناديها :  يا عازة  كفاك  نومك ! انادى عازة  ولا انادى  حكامها (الطرش ) الذين  لا يسمعون  واذا  سمعوا  لا  يعقلون . شكرا  للاستاذ  الغنوشى الذى  اهدانا معلومة  كبيرة  هى  أنه  حتى  وسط  الاسلامويين  المفتونين  بالسلطة  والمكنكشين  عليها  بالنواجز ، يوجد  بعض  الذين  يعقلون   وان  كانوا  قلة .  هذه  القلة  لا يدخل  فيها  بتوعين  لحس  الكوع ، والدايرنا  يلقانا بره  والزارعنا  يجى   يقلعنا ، واخذناها  بالسلاح   والعايزها يحمل  السلاح ! ياسبحان  الله:  معقول  هذه  الفئة  الانقاذية  تحمل نفس  جينات  الفئة  الغنوشية.  صحيح ان  لله  فى  خلقه  شئون .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.