على  مدى   ثلاث  سنوات  ظل  الشعب  السودانى   يسمع  عن  تغيير  كبير  قادم  يطال منهج  الحكم  والاشخاص  القائمين  عليه .  فى  الخامس  من ديسمبر 2013   اعلنت   القرارات  الحدث . بعد  انقشاع  الغبار  اخذ  المحللون  يصفون  قرارات  الرئيس  البشير  بأنها  قرارات  لاصلاح  وضعه  السياسى   وتمتين  مستقبله  الانتخابى .  ولا  تتعلق  باصلاح  الاوضاح  فى  الوطن  المأزوم . ورأى المحللون  ان  الرئيس  البشير استغل  مؤتمر  الحركة  الاسلامية  السودانية  الثامن   ليحجم  القيادات  الاسلامية  التى  يمكن  ان  ينبثق منها  منافسون  اقوياء  للرئيس  متى  قرر الترشح  مجددا  للرئاسة  فى  عام  2015 . لقد اجرى الرئيس  ترتيبات  انتخابية  خاصة  بانتخاب  الامين  العام   للحركة  و مدى  صلاحياته  تجعل  امين  الحركة  المنتخب  مجرد  موظف  افندى  لدى  حكومة الانقاذ الوطنى . اجبرت  تلك  الترتيبات  الدكتور غازي  صلاح  الدين  الذى  ينظر  اليه  كسياسى  مفكر ذى  مصداقية  ، اجبرته على  الانسحاب  من  المنافسة  ليفوز  بالمنصب  مرشح  الحكومة  الاليف  الذى  تامنه  القيادة  لأنه  طوع  بنانها . وانتهت  معركة  المؤتمر  الثامن  للحركة  الاسلامية  بدحرجة  الدكتور  غازى  صلاح  الدين  و الذين  معه  من  طريق  القيادات  الاقصائية  المتشددة . ثم  خطت  مجموعة  البشير الخطوة  الثانية  الاهم  و الخاصة  بخلق منصة  عسكرية  فى  مركز قيادة  الحركة  الاسلامية. واختيار رجل الرئيس القوى و الامين  ، ممثلا  فى  الفريق  أول  بكرى  حسن  صالح  ،  زميل  الرئيس  فى  الخدمة  فى  سلاح  المظلات ، واحد  اقدم  قادة  الانقلاب  الذى  جاء  بالرئيس  البشير الى  السلطة  قائدا لهذه  المنصة  العسكرية . ،  وتعيينه نائبا لامين عام  الحركة  الاسلامية.  وهكذا  كون  الرئيس  البشير  بتؤدة  وتدبر منصة  عسكرية  مؤمنة  من  العسكريين  الذين  يألفهم  ويأمنهم  لكى يقفذ منها هو شخصيا او  من يختاره  الى  دست  الحكم  فى  يسر  وسهولة  وامان   متى اراد . وتامينهم  فى  كابينة  القيادة  تحوطا  ليوم  النديهة  ان  دعا  الحال .  و لكن  تمكين  المنصة  العسكرية  فى  خضم   الحركة الاسلامية  وحده  ليس كافيا . وكان  لابد  من  تصفية    ما  تبقى  من  جسم  الحركة  الاسلامية  المدنى  لصالح  المجموعة العسكرية. ولصلح الرئيبس  البشير شخصيا ، ليخلو له  الميدان  من  أى  تنافس   مستقبلى .  ولتامين  ظهره  ضد  أى  تآمر داخليا  كان  ام  خارجيا . ففى ضربة  لازبة  واحدة  وسريعة  وجد  قادة  الجناح  المدنى  فى  الحركة  الاسلامية  انفسهم  فى  قارعة  الطريق  بلا  عناوين دالة  وبلا القاب . وهم  القادة  الذين  صنعوا  الانقاذ  واحكموا  قبضتها   الامنية  على  خناق  الشعب  السودانى على  مدى  ربع  قرن  من  الزمن  ، وخجوا  بها  شعبهم  فاقة  وفقرا  حتى  صار  الواحد  منهم   يصيح  فى  وجه  اخيه  ناصحا  :  إنج  سعد ، فقد هلك  سعيد. كشف  القادة  المبعدين   شمل على  عثمان ،  النائب  الأول ، مهندس  ومنفذ  انقلاب  العميد  البشير  والشيخ  الترابى المموه ،  الذى  ذهب  بموجبه  العميد  البشير الى القصر  الجمهورى  رئيسا . وذهب  الشيخ  الترابى  الى سجن  كوبر ، احد  اقدم  السجون السياسية  ، ذهب اليه  سجينا , فى  أكبر  خدعة سياسية  نفذها  الانقلابيون  فى  صبح  اليوم  المقدس ،  صبح  الجمعة  بالتحديد ،  الثلاثين  من يونيو 1989 .  وشمل الكشف  عوض  الجاز ، مسئول  العمل العسكرى  السرى   فى  تنظيم الجماعة، وزير الطاقة ، ونافع على نافع ، مساعد رئيس  الجمهورية ، وحامل  لواء  الشتائم  والبذاءات  ضد  معارضى النظام . وامين  حسن عمر، مساعد  الرئيس لشئون  دارفور التى  اوردها  مورد  الهلاك ، أو مورد ( امات  طه)   على  قول  المثل  السودانى  المطروق ، و الذى  يعمد  نفسه  مفكرا  وفيلسوفا  وشاعرا وكاتبا . وشمل كشف  المغادرين  الوزير  المعضلة ، وزير  المالية  الذى  اجاع  الشعب  بسياساته  الضرائبية  وعرضه  للموت  بالرصاص  اجبر الجوع  الشعب  على  التظاهر فى  الطرقات العامة ، فوجد  الرصاص  يعوى  فى  البطون. لقد  اطاح البشير بكبار معاونيه الاقربين  فى رواية.  و تقول  رواية  اخرى  أن   الجنرال  دمر عريشة  الاخوان  المسلمين  الرقراقة  خدمة لاهدافه  الخاصة.  سوف  ننتظر  الصبح  لنرى  . اليس  الصبح  بقريب ؟
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.