بدأ  الوزير رده  على  شخصى  الضعيف  بخطأ  لغوى و نحوى  لا يقع  فيه  طالب  الصف  الاول  الاعدادى  حين  كتب اذا كنتم (ترغبوا)  فى نشره ! وحين  كتب  وطن لم تدافع عنه كما فعل (اباءك) وغيرها من  الاخطاء  النحوية  التى   يصعب  تصورها   من  وزير  ملأ  الفضاءات  وشغل  الناس  وجلس  فى  نفس  المقعد   الذى  جلس  فيه  ( ياللحسرة )  من  قبل  مبارك  زروق   ومحمد احمد محجوب  واحمد خير وجمال  محمد   احمد  وفخر  الدين  محمد .   ولكنى  صبرت نفسى لاكمل  قراءة  مقتال  الوزير الالمعى . انا  قريت  فى  ملكال  وفى  خورطقت  وفى  جامعة  الخرطوم  وقد  علمنى  اساتذتى  متى ارفع  المرفوع   ومتى  انصب  المنصوب.  استاذى  محمد الغالى  كان  سيفرم  رقبتى  لو وقعت  فى  مثل  اخطاء  الوزير النحوية.
قال  الوزير اننى  سبق ان  اشدت  به  وبالدكتور نافع . نعم  اذكر ذلك جيدا . ولكن  كانت  تلك  الاشادة   فى سياق مختلف . كنت  اخاطب  المعارضة  فى  خطاب  استقالتى  من وزارة  الخارجية   وقلت لها  ان كوادر خصومكم  فى الانقاذ ، من امثال نافع  ومصطفى اسماعيل و غيرهم  حددوا  اهدافهم  بدقة  ، وانهم  يدركون  جيدا  كيف  يصلون  الى اهدافهم  فان كنتم  تريدون  منازلة  الانقاذ  فعليكم  تدبر امركم  بجدية  مثلهم .)  وهب  اننى  اشدت بك   فى  بداية  عهدك  السرمد  الطويل  ثم تكشفت  لى اخطاؤك هل   يحميك  هذا  من  نقدى لك .
سمانى  الوزير بسفير  الانقاذ . لقد  كنت  و ما زلت  سفير  السودان وليس سفير  الانقاذ  لأن السفراء  يعتمدون  باسماء  دولهم  وليس  باسماء  حكوماتهم. ربما لا يعلم  السيد  مصطفى  اننى سبقت  الانقاذ  الى  الخارجية  بعشرين عاما  حسوما .  وان دخولى  الى  الخارجية  كان  بمنافسة  وضعتها  لجنة  الخدمة  العامة  وديوان  شئون  الموظفين  وجامعة  الخرطوم  واشرف  على امتحانات  لجنة المعاينة  اساتذة  اجلاء  كان  على  راسهم  الاساتذة  البروفسور  محمد عمر  بشير والدكتور حسبو سليمان طيب الله  ثراهما . لقد  دخلت الخارجية  بطق  يدى  وقوة  ذراعى  وليس عن  طريق  قوائم  التمكين  يادكتور مصطفى . وكنت  خريجا  يافعا  من  بوادى  دار محارب  لا خطر له  ولا لاهله  البدويين  كان  يمكن  ان يكون  ظهرا  له فى  عوالم  البندر  ( كما  يسمى اهلى  فى البوادى  عوالم  الحضر ) اذا جد  جد  قوائم  التمكين  التى  لم  تعرفها  الخارجية  فى  تلك  الاوقات.  
اما  المسألة الخطيرة  فهى  ان  يتهمنى  الوزير بالاستيلاء  على اموال عامة . وانا  علم  باننى مطالب  بردها .هذه  المرة  الاولى  التى اعلم  فيها  باننى  مطالب  برد  اموال عامة. انا لم  انقطع عن  بلدى  عاما  واحدا  فلماذا  لم توقفنى  حكومتك  يادكتور . يبدو ان  الوزير لا يعلم  ان  منزلى  كان  مصادرا  على  مدى سنوات  مع  بيوت  كل  المعارضين  و اعادته  لى  الانقاذ  مع  آخرين  من تلقاء  نفسها  بعد اتفاقيات  نيفاشا. اذا  كنت مطالبا  برد  اموال  كيف   تعيد  الحكومة  لى منزلى  بدلا  من  بيعه  فى الدلالة  العامة  نظير ما  بذمتى  من اموال عامة واخذ  حقها  منى . لقد  اتصلت  باحد  المحامين  لكى  يفتح بلاغا    ضد  الوزير المفترى . المحامى  نصحنى بأن  احتفظ  بمقال الوزير  كمستند  ادانة  للمستقبل  الى حين  ياتى  اليوم  (لشين) كما قال . وطمأننى المحامى  بأن  شكواى  ضد  الوزير لن  تسقط  بالتقادم . واقول  للوزير : اكيد  حنتقابل  ربما  قريبا  جدا.
ولعلم  الوزير انا لا اعيش  فى امريكا . ولا اتقاضى  منها  او من غيرها  مليما واحدا  وسوف  تكون  ساحة  القضاء  مفتوحة بيننا  يا وزير  الغفلة.
قال  الوزير  انه  يعرفنى  و يعرف  زمرتى . ماهى  زمرتى  التى  يعرفها  الوزير؟  ياسبحان  الله. نصيحتى  للوزير  هى  ان  لا يضطر  الآخرين  الى  نبش  المستور  المر . هل  قرأ  الوزير  مداخلات  المعلقين  الكثر  الذين علقوا على مقاله .  وهل  وجد مؤيدا واحدا من  بينهم.
قال  الوزير ان  بعض  الجرائد  اعتذرت  عن  مقالى. انا لم  ارسل مقالى  الى  تلك  الجرائد  ولم اقرأ  اعتذارها  ولا يهمنى  ما كتبت . فكلنا  احرار فيما  ناخذ  وما  نرفض .
ختاما اعجبنى  جدا  ان  مقالى   حرّق  الوزير  وجعله  يخرج  عن  اطواره  و يصفنى  بكل ما  هو سئ . وهذا يعنى ان المقال  قد  اصاب  منه  مقتلا . ولله الحمد  والمنة . ولكن رمى  المعارضين  بكل ما هو  قبيح هو  تقليد  شمولى قديم  وراسخ.
واختم  واقول : لقد  ادبنى  ابى  الشيخ  البدوى  غريم  مفتش  الانجليز  فى مركز  الرنك  الذى  ادخله  السجن  لعدم  تقيده  بقانون  المناطق  المقفولة وهو  شيخ  الادارة  الاهلية  الكبير . تربيتى تلك  حمتنى وتحمينى   مما رمانى به  الوزير رغم  انتمائه  الى حزب  يدعى  تمثيل الله  فى الارض. اللهم انى اشكو اليك  هذا الظلم المبين وانت الذى  لا يظلم عندك مظلوم .



Ali Ibrahim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]