دخلنا  اليوم  السادس  مع  ثورة الشعب  السودانى  المكلوم  فى ابنائه  من  الشباب  النضير. ورغم  الرصاص  الذى عام  فى   احشاء الشباب  النضير  وقتلهم ،  ولكن  لم  تلن عزيمة  الشباب  و لا  الشعب فى  مواجهة  الظلم  والقهر . لقد  جاء  الرد قويا  فى  شكل  الصمود  فى  وجه  الآلة  الحربية  الفاتكة ،  والاصرار  على  المضى  الى  آخر  المشوار.  اقوى  مظاهر  قبول  تحدى   الفئة  الباغية ، ومغالبة  الوهن  امام  جبروتها  تمثل  فى   تشكيل  المعارضة  بكل  طوائفها  (لتنسيقية)  الثورة  لادارة  المعركة  الفاصلة  مع  النظام . اما المظهر  القوى  الآخر ، فهو  صحوة  قيادات  نافذة  من  قيادات الحزب  الحاكم  وتقديمهم  لمذكرة  حادة  المقاطع  الى  الرئيس  البشير تطالبه  باجراءات مرة  قد لا يستطيع  انفاذها  الا  بتجرع  السم  السياسى المر . على  رأس  هذه  الاجراءات  الغاء  القرارات  الاقتصادية  التى  اثارت كل  هذا  الغضب  الشعبى  فورا ، والتحقيق  فى جريمة  اطلاق  الذخيرة  الحية  على   المتظاهرين  وتقديم  الذين ارتكبوا  هذه  الجريمة  للمساءلة .  واطلاق  الحريات  السياسية  وال و الصحفية  وفقا  للدستور.  وتكوين  كيان  وفاق وطنى  ليدير الازمة  ، وايجاد  الحلول  اللازمة  لها .  وتحدثت  المذكرة  عن فشل  نظام  الرئيس  البشير  فى  تحقيق  الشعارات  الكبيرة  التى قال  انه  اتى  لتحقيقها . الى  جانب  وقفات  موحية  تحدث  عن  الريح   الاصفر  الذى  دخل  الى محيط  النظام   من  النافذة. يكفى  ان يقول  زملاء  الرئيس  البشير له  ان  قتل  المتظاهرين  هو خيانة  للمبادئ  التى  ادعاها  نظامه عند  مجيئه. خيانة . . . قالوا !  شكرا لكم  على هذه القنبلة !
بقى  ان  اطلب  اليكم  التوقف عند  اللغة  التهديدية  التى  انهى  بها  اصحاب  المذكرة  مذكرتهم. لقد حددوا مهلة  قصيرة  للغاية  للرئيس للرد على  مذكرتهم . وتهديدهم  بالقول ان  لهم  اجراءات  او خطوات  اخرى  يمسكون  عن  ذكرها  فى الوقت  الحاضر انتظارا  لرد  الرئيس .
واطلب  اليكم  مرة  اخرى  أن  تقفوا عند اسماء الموقعين  على  المذكرة  ومواقعهم  فى الحزب  وفى المجلس  القيادى  وفى المجلس الوطنى.  غازى  صلاح  الدين اولهم . والانقلابى  ود  ابراهيم  احدهم  . وعثمان رزق  ودكتورة  الغبشاوى . وامسكوا  الخشب . لقد  فشل النظام  ، اذن ، فى  تمرير تزاكيه  علينا  بأن  ما جرى  فى الاسوع الدامى  هو  فقط  تخريب و  تفلت  قامت به  المعارضة  عن  طريق  بعض  الماجورين. مذ كرة  هؤلاء  القادة  الاسلاميين  تقول  بوضوح  شديد  ان  تزاكى  النظام  الباطش  لم  يدخل  فى  رؤوسهم  مثلما  لم  يدخل  فى  رؤونا  نحن المبطوش بهم ! اما طلبى  الاخير ، فهو ان  تعضوا على الهدف  بالنواجز .

Ali Ibrahim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]