***  هل فقد الإسلاميون زخمهم الانتخابي !

Ali Hamad [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
***   اكتب  هذا  المقال  من قلب   قاهرة  المعز  لدين  الله  الفاطمى  الممراحة  ، و قد  بقى على  موعد  انتخاب  الرئيس المصرى  الجديد عشرة  ايام  فقط . ويكون  المتابعون  الصحفيون، والمحللون السياسيون عندها ، قد  بلغ  بهم الرهق   شأوا  بعيدا  نتيجة  لسرعة  الحراك  السياسى  الانتخابى  المصرى  وتقلبه  ، وعدم  استقراره  على صورة  تعين  على   التنبؤ  بمجرى  الاحداث  على  أى  مدى ، طويلا  كان  أم  قصيرا . ويكون  الجدل   بين  الفعاليات   المحتربة  سياسيا ،  من   تيارات  دينية اسلامية  ، وتيارات   ليبرالية قد  تعاظم  ووصل  درجة  الغليان . فى  هذا  المقال  نقف  معا على  بعض  الاتهامات  التى  يسوقها التيار الليبرالى  ضد  التيار الاسلامى  بكل  مسمياته  واشكاله ، مع   تركيز خاص  على التهم  الموجهة  ضد  الكتلة  الاسلامية  الاكبر وهى  كتلة  الاخوان المسلمين  باعتبارها  الكتلة  التى  تواجه  الآن  باتهامات جدية  من  قبل  معظم الفعاليات السياسية  بما  فيها  فعاليات  اسلامية  تعلن صراحة  انها  لن تصوت لكتلة  الاخوان المسيلمين  التى تعتبرها  جماعة  اقصائية  لا  تؤمن  حقيقة بالتحول  الديمقراطى  الا  من باب  التكتيك الوقتى المرحلى  فقط .
يحذر التيار الليبرالى  بكل  مسمياته ،  يحذر الناخب  المصرى ،  وهو  على  بعد  خطوات  قليلة  من اليوم  الفاصل  ،  يحذره  من  خطورة  اعطاء  الاسلاميين  ، من  اخوان  مسلمين ،  وسلفيين ، وجماعة اسلامية ،   وجهاديين  ،  من  خطورة  اعطائهم   الفرصة  للانفراد  بحكم  مصر  بصورة  كاملة  او شسبه  كاملة .   ويكون  ذلك  قد  حدث  بالفعل  اذا  تم  اتخاب  احد  المرشحين الاسلاميين  رئيسا  لمصر .  لا  تنسوا  ان  الاسلاميين  يسيطرون  الآن  على  مجلس  الشعب  ( البرلمان )  ومجلس الشورى .  وينتظرون  فقط  استلام  منصب  الرئاسة  ليكونوا  قد أمنوا  فعلا  السيطرة  على  الجهازين  التنفيذى  والتشريعى . وهذا  ما  يعادل  الانفراد  شبه  الكامل  بحكم  مصر .  ونعنى  بالاسلاميين  هنا  كل  التيارات  الاسلامية  مجتمعة  ، الكبير منها   والصغير . ولا تفرق  بين احمد  وحاج  احمد  فى هذا الخصوص .  وحتى  لا  يكتمل  هذا  النجاح  للاسلاميين ،  يجهد التيار  الليبرالى  نفسه   فى   تنبيه  الناخب  المصرى  ، وتذكيبره  بما  يعتقد  انها سوءات   كبيرة  فى  مسلك  الاسلاميين  قبل  واثناء  وبعد  ثورة  الخامس  والعشرين  من  يناير 2011 . يقر  الليبراليون  بأن  القوى الاسلامية  قد  انصهرت  بقوة  فى  الثورة  الشعبية  عن  اندلاعها  فى الخامس  والعشرين  من  يناير  الى ان  اجبار الرئيس  مبارك على  التنحى. ولكنهم  ، أى  الاسلاميون ، خرجوا عن االاجماع الثورى  بعد  تنحى الرئيس  مبارك  ،  وركزوا على  جمع  المغانم  السياسية   حين  وضح  لهم  أن النظام  قد  سقط  بالفعل  ولم  يعد هناك  من سبيل  لاستمراره  .  وفصلت القوى  الاسلامية  طوعا   نفسها  عن  قوى  ميدان  التحرير الثورية . و يممت  توجهها  شطر  السلطة  والسيطرة عليها . وانشغلت  بترتيب  اوضاعها  السياسية  الآنية  استعدادا  للانتخابات  والوصول الى  السلطة . و تخلت  عن  دورها  فى  اكمال  بقية  مطالب الثورة   فى  حين  واصلت  بقية   القوى  الثورية  الانشغال  باكمال    مطالب  الثورة   والثوار عن  طريق  الاحتجاجات  والاعتصامات   والمواجهات  الدامية  استكمالا  لكل  مطالب الثورة  والثوار .  مصعدة  ضغوطها على المجلس العسكرى  لاجباره  على السير قدما  فى تحقيق  مطالب الثوار  الكبرى مثل مطلب  حل حزب  المؤتمر الوطنى  الحاكم  و تقديم  قادته  و رموزه  الفاسدة  للمحاكمة . بينما  هرع  الاسلاميون ،  لا سيما  الاخوان المسلمون ،  هرعوا  نحو  المجلس  العسكرى .  وتحالفوا  معه  ضد  قوى  ميدان  التحرير ، وصنعوا  لهم  ميدانا  آخر خاصا  بهم  هو  ميدان  العباسية  الذى  اخذ  يخرج  مسيرات  مليونية  مشبوهة  مساندة  للمجلس العسكرى  ومضادة   لميدان  التحرير  اندست  فيها  القوى  المضادة  الحاقدة  على  الثورة . واقترب    المجلس  العسكرى  من  القوى  الاسلامية  اكثر  باطلاق  سراح  معتقليها   من  السجون  ، والذين  ما لبثوا  ان  نشطوا  فى  تنظيم  جماعاتهم  المختلفة  استعدادا  للانتخابات وغيرها . و نتيجة  لتحالفهم المبكر   مع  المجلس العسكرى  استولى  الاسلاميون على  لجان  التعديلات  الدستورية . وعملوا  بها  ضد  رغبات  ومطالب  القوى  الثورية  التى  كانت  ترى  وضع  الدستور قبل  اجراء  الانتخابات . ولكن  القوى  الاسلامية ، فى  موقف انتهازى  سافر ، وقفت  ضد  فكرة  تأجيل  الانتخابات الى  ما  بعد  وضع  الدستور . واصرت  على  اجراء  الانتخابات اولا . وكان سببها  واضحا . فهى  تعلم  انها القوى السياسية   الوحيدة  المنظمة  فى  الشارع  السياسى . ومن البديهى ان تحقق  فوزا   كبيرا  اذا اجريت  الانتخابات  على  الفور  وقبل  ان  يستعد الآخرون .  وهذا  هو  ما  حدث  بالفعل .  و ترسخ  سلوك  الاسلاميين   الانتهازى  هذا  فى  الذهن  الجمعى  للشعب  المصرى .  لا  سيما استغلالهم  للدين  فى  حملاتهم   الانتخابية  بصورة   فجة حين   اخبروا  الناخب  بأن  التصويت  للمرشحين  الاسلاميين  هو  الطريق  الى رضوان  الله  والى  جنته .  وقد غض  المجلس العسكرى  الطرف عن  مخالفات  الاسلاميين  حين  أنشأوا   احزابا  دينية  تتدثر  بالدثار  المدنى   من  حيث  الشكل  فقط . وحين انشغل  رجال  الدين  والشيوخ  التابعين  للتيار  الاخوانى  باصدار الفتاوى  الدينية  التى تحرم  التصويت  لغير  الاسلاميين . القوى  الاسلامية  شكرت  المجلس  العسكرى على  مواقفه  اللينة  معها    بصورة  عملية  ومحدثة .  وذلك  حين قامت  بالدفاع  عن  المجلس العسكرى   ضد  المتهجمين عليه  من  قوى  ميدان  التحرير . ورفضت  التضامن  مع  هذى  القوى  ضد  العسكر . و قاموا  بعمل  جسد  انتهازيتهم  بصورة  جلية   حين  خاضوا  انتخابات مجلس  الشورى  التى  قررت القوى الاخرى  مقاطعتها  لاعتقادها  بعدم اهمية  مجلس الشورى  .  وكانت  النتيجة  المباشرة  لهذا الموقف  الانتهازى  هو اكتساح  الاسلاميين  لانتخابات  مجلس الشورى  فى ظل  غياب  القوى السياسية  الاخرى  . لتصبح  الاحزاب  الاسلامية  الكتلة  الاكبر  فى  الجهاز التشريعى . ولتنطلق  فى تمرير اجندتها  التشريعية  فى سهولة  ويسر . وهى اجندة   تهدف اولا  واخيرا   الى الاستحواز  على  كل شئ  فى جهاز الدولة  رغم  احتجاج  ورفض  القوى  السياسية  الاخرى التى بانت  لها  مخاطر  فعلية   لتمتع  الاسلاميين  بالاغلبية  الميكانيكية  فى  الاجهزة التشريعية  ، الامر  الذى الجأ  هذه القوى  الى  المحاكم  الدستورية  تصديا  لهجمة الاسلاميين على  اجهزة  الدولة الحساسة . و بالفعل  كسبت هذه  القوى  أهم  شكوى دستورية   ضد  تشكيل  القوى الاسلامية  للجمعية  التى ستضع  الدستور المصرى الجديد  بصورة  احادية . وتم  الغاء  جمعية  وضع  الدستور التى شكلها  الاسلاميون  حسب  هواهم .
المجلس  العسكرى ، من جانبه  ، قرر على  حين غرة  الانسحاب  من تحالفه مع الاسلاميين  و عدم الانغماس  اكثر  معهم  فى  مواقفهم  ومخططاتهم . لا سيما  مخططهم  لتكوين الجمعية  التأسيسية   للدستور .   ومخططهم  ضد   حكومة  الدكتور  الجنزورى  التى  يطالبون  باقالتها  ولم  يبق من  عمرها  الا اسابيع. اقالة  حكومة  الدكتور الجنزورى  يتيحح  لهم  تكوين  حكومة  شبه  اخوانية  قبل  جلوس  الرئيس الجديد  فى  مكتبه .  ويمكنهم بالتالى   من السيطرة عليه  ومحاصرته  باجهزة  تشريعية  وتنفيذية  مملوكة  لهم  بالكامل  تقريبا  .   تلكأ   المجلس  العسكرى  عن  قصد  فى  مسألتى  اقالة  حكومة  الدكتور الجنزورى . ومسألة تمرير الاجندة  الاخوانية  فيما  يختص  بتشكيل  الجمعية  التأسيسية  لوضع  الدستور المصرى الجديد ، تخففا  من الاثقال التى  وضعها  على  عاتقه  طوعا  بتحالفه  مع الاسلاميين  الذين  يعترف  الدكتور  محمد  مرسى مرشحهم  للرئاسة  بأنهم  ارتكبوا  الكثير  من  الاخطاء  فى ظرف عام  واحد  هو  عمر  الثورة .  ولكنه  يسرى  على  نفسه  وعلى  اخوانه  فى  التنظيم  بأن خير  الخطائين  هم التوابون .  استطلاعات  الرأى تقول  ان الاسلاميين   فقدوا كثيرا  من تاييد  الشارع  السياسى  . وحتى  الآن  يراوح  مرشحهم  الرسمى  فى  المركز   الرابع  بعد عمرو  موسى  وابوالفتوح  وشفيق . هذا  مركز  غير مناسب  للجماعات  التى  حصدت  انتخابات مجلس الشعب  ومجلس الشورى  بأيسر جهد .

عمرو  موسى   وشفيق  يستثمران  فى اخطاء  الاسلاميين !
موعد  الاستحقاق  الانتخابى الرئاسى  المصرى  يطرق  الابواب .  وتشير  استطلاعات  الرأى  التى تجريها مراكز متخصصة  مصرية  وامريكية  واوروبية  الى  أن  المرشح الاسلامى الوحيد الذى  ينافس   بجدية  على الرئاسة  المصرية  هو الدكتور عبد  المنعم  ابو الفتوح . وهو  ليس المرشح  الاسلامى الرسمى  لجماعة  الاخوان المسلمين ،  الفصيل الاسلامى الاكبر .  الدكتور ابو الفتوح  يصعد  احيانا الى المركز الاول  ثم يتدلى  الى المركز الثالث  . بينما المرشح الرسمى لجماعة الاخوان المسلمين، الدكتور  محمد  مرسى  ، لم  يفلح حتى الآن  فى  القفز خارج  نطاق المركز الرابع  فى كل الاستطلاعات  حتى الآن . لأن مخاوف الشارع المصرى  من حكم الاخوان المسلمين  اصبحت  تتزايد بصورة  مضطردة . فقد عادت  قيادات اسلامية  كبيرة  تطرح  شعارات  التكفير . وشعارات اخرى متطرفة  ضد  المجتمع  المدنى المصرى  الليببرالى  بطبعه  وبصورة  اخذت تنفر من الاسلاميين  بصورة جدية . و ربما تكون   محاكمة  النجم  الكوميدى عادل امام  قاصمة  ظهر الاسلاميين  عندما  يتحدث  الصندوق  الانتخابى  فى الرابع  والعشرين  من مايو الجارى . التصريح  الذى  ادلى  به  احد  كبار قادة الاخوان  بتكفير  كل المرشحين  للرئاسة المصرية  بما  فيهم  المرشحون الاسلاميون  الذين ينافسون مرشح  الاخوان  ، كان  تصريحا  سيئ  التوقيت  وضارا  بحملة  المرشح الرسمى  للاخوان المسلمين .  يضاف  الى  ذلك   تصريح  الداعية  الاسلامى  الاخوانى الشيخ  القرضاوى  الذى  شبه  فيه  موقف   منتقدى الاخوان  بموقف  قوم  لوط  ، كان  هو الآخر  تصريحا  تنقصه  اللباقة  والحصافة  السياسية  والاحساس  بخطورة  الكلمة  غير  الموزونة  فى  مثل  هذا الظرف  الانتخابى الحساس جدا  فى مصر . المحللون  لنتائج  الاستطلاعات  الشعبية  قالوا ان عمرو  موسى ، و  اللواء شفيق  قد  استفادا  انتخابيا  من  ازدياد  قلق و  تخوف الشارع  المصرى  من  بعض الاطروحات  الاخوانية  التى  ظهرت  فى الآونة  الاخيرة .  المرشح عمرو موسى  ثبت  تقدمه  وثباته  بالمركز   الاول لعدة  اسابيع  حتى الآن  على حساب  مرشح  اسلامى  ينظر اليه  الكثير  من الاسلاميين  بأنه  قد يكون ملاذهم  الاخير اذا  شالت الشكوك  نعامة  المرشح  الاسلامى  الرسمى الدكتور محمد مرسى .  . بينما  قفز اللواء  شفيق  الى المركز الثانى  . بينما  قبع  المرشح  الاخوانى الرسمى ، الدكتور محمد  مرسى ، فى المركز  الرابع .
هل  ذكرت  الخطوات   الاقصائية  التى  ابتدر  بها  الاسلاميون  عهدهم  التشريعى  فى مجلسى الشعب والشورى ،  هل  ذكرت  القوى  السياسية  المصرية   ما  فعله  الاخوان المسلمون فى  القوى السياسية  السودانية  التى   بعثرت   احزابها  وشتت  واقصيت  تماما عن  اى  مشاركة  فى  أى  شأن  من شئون بلدها  باعمال  مقدرات  الدولة  السودانية  المادية  والمعنوية  ضدها  بصورة  سافرة  واستفزازية   تحت  شعار التمكين  الذى  اخترعه  عراب  الحركة  الاسلامية  السودانية  الشيخ الترابى ، والذى  يقدم  اصحاب  الولاء  على  اصحاب  الكفاءة .  لقد استمر هذا  الاقصاء  لثلاثة  وعشرين عاما حتى  الآن . وما زال ماضيا . و للزوم  الديكور  فقط  يختار النظام الاخوانى  السودانى  بعض   المتساقطين  من احزابهم  بفعل الحاجة  والعوز . ويضمهم  اليه  فى  مناصب شرفيه  ليس فيها غير المرتب  المادى  ويدعى  انه  بهذا  يشرك  الآخرين  معه . حتى  لا يقع اخوتنا  ابناء النيل  فى  ما وقعنا  فيه  نحن  فى السودان ، نحذر  اخوتنا  الاشقاء  أن  لا يكونوا  فريسة للشعارات  البراقة  الكاذبة كما  نذكرهم  بتحذيرات  الشيخ  الغنوشى  من  سلوكيات  الحركة  الاسلامية السودانية  الاقصائية  ضد مجتمعها .  وان كنا  نذكر كذلك  بأن الحركة  الاسلامية السودانية عادت مجرد اسم  تاريخى  بعد  ان تلاشت  حقيقة  تحت  سطوة  الانتهازيين  الجدد  الذين  توشحوا رداءها  كذبا تحقيقا لمنافعهم  الخاصة .

****  أين  تقف  القوات  المسلحة  المصرية  فى  الانتخابت  الرئاسية ؟
ظلت  القوات المسلحة المصرية  تؤكد  على لسان  مجلسها العسكرى الاعلى  انها تقف  على  مسافة واحدة  من  جميع المرشحين الرئاسيين . وأنه  ليس  لها  مرشح . ولكن همس الشارع المصرى العالى   ظل  مسموعا  باضطراد  ويقول  بأن اللواء  شفيق  هو المرشح غير المعلن للقوات المسلحة  المصرية.  ربما  ترسخ  هذا  الاعتقاد  بسبب  خلفية  السيد  شفيق  العسكرية. فالرجل  كان ضابطا كبيرا  فى الجيش  برتية  لواء . و ربما  ترسخ هذا الاعتقاد من  حقيقة ان  الرئاسة  المصرية  ظلت  متداولة بين  العسكريين  منذ الاطاحة  بالنظام الملكى  فى يوليو  1952 . ويرفض  الاحساس الشعبى العام ان يصدق  ان العسكر  يمكن  ان  يتخلوا عن  الموقع الاعلى  بهذه لسهولة بعد  ستين عاما  من الزمن .  القوات المسلحة  ممثلة  فى مجلسها  الاعلى  تدرك  تماما حساسية  الشارع  المصرى تجاه عودة  النظام  الرئاسى  العسكرى  تحت  أى مسمى  وبأى  صورة  من الصور . لقد  كان  ميدان التحرير مصدا  قويا  ضد  كل المحاولات  التى  ارادت  ان  تلتف حول التحول الديمقراطى الحقيقى  والكامل  فى مصر الثورة . وما زال هذا هو ديدن ميدان التحرير وسوف  يظل هذا الديدن  ثابتا  وقويا.  الوقفة الشعبية القوية  ضد  ترشيح  اللواء  عمر سليمان  ربما  ازالت  ما تبقى  من  رمد  فى العيون التى  لم تستطع  ان تتبين  ما  يعتمل  فى الوجدان  الشعبى .  ويبدو  زعم القيادة العليا للقوات المسلحة المصرية  بأنها تقف  على مسافة واحدة من جميع المرشحين الرئاسيين ، يبدو صادقا  ولا  يوجد سبب واحد لاثارة  الشكوك  حوله .  ايام  قليلة  ويرى  الانسان المصرى  ، باذن الله  وتقديره  وتوفيقه ،  يرى رئيسا مصريا  مدنيا  منتخبا  لأول مرة  فى  تاريخ  مصر .  ما اروع المشهد  !