مثلما حاولت من قبل منع الدكتور خليل من العودة  الى  مواقع  قواته  فى دار فور بالتنسيق والتآمر مع النظام التشادى ، حاولت الحكومة السودانية هذه المرة ان تغتال الدكتور خليل  عن طريق  طرف ثالث  هو الثوار الليبيون الذين وقعوا من حيث لا يدرون  فى حبائل  النظام السودانى الذى كان يبحث منذ  وقت طويل عن كيفية للتخلص من  الدكتور خليل . ولما كان الدكتور خليل  يحل  ضيفا على القذافى الذى يثور ضده الثوار الليبيون ،  فهى  سانحة لاستغلال  الحديث عن وجود  مرتزقة  يقتلون الثوار الليبيين لصالح القذافى .  و بالفعل  اعلنت الحكومة السودانية وبكامل وعيها الخبيث انها حققت   ووجدت أن   مقاتلين  ينتمون  الى حركات دارفور المسلحة ،  لاسيما  حركة  العدل و المساواة التى يتزعمها  دكتور خليل ، يقاتلون فى صفوف المليشيا الافريقية  المسلحة التى تدعم القذافى والتى يدور الحديث عنها فى الاعلام   العالمى ،  فى تحريض مباشر تقوم  به الحكومة السودانية ضد بعض ابنائها  الموجودين  فى ليبيا ، فى احض  مسلك  اخلاقى لا يقدر على  القيام به  انسان  سوى السريرة .طبعا  الفكرة هى ان يقتل الثوار الدكتور خليل ومن معه  من  انصاره  الموجودين معه فى ليبيا ،  او طردهم  جميعا  فى احسن  الاحوال من ليبيا . ومعروف ان الحكومة السودانية قد بحّ  صوتها وهى تطالب العقيد القذافى بطرد الدكتور خليل من ليبيا دون ان تنجح  فى تحقيق تلك الغاية . اذن  فتلك  هى  الفرصة الذهبية لضرب عصفورين  بحجر واحد : التخلص من خليل   وجماعته الموجودة معه  فى ليبيا عن طريق الطرد او القتل . والانتقام من  القذافى الذى  لم يستجب  لطلباتها المتكررة لابعاد الدكتور خليل وجماعته  من ليبيا بدلا من استضافتهم . بالاضافة الى  اثبات تهمة استجلاب  مرتزقة  افارقة  لقتل شعبه ضد العقيد غير المتعاون  . لقد كان  تصريح  وزير الخارجية السودانى  القائل  بأن تحقيقاتهم  قد اثبتت  تورط  منسوبى بعض حركات  دارفور المسلحة فى القتال لصالح  العقيد القذافى ،  كان  قمة  الفجور فى  الخصومة  السياسية  العمياء ، التى ينهى عنها ديننا الحنيف لو كان لما يجرى  فى سودان  اليوم اية صلة بالدين . يكفى ان  نرى  رد  فعل  الثوار الليبيين على  تصريح  وزير الخارجية السودانى الساذج الذى  راد به  ضرب  خصم بعينه ، فاذا   به  يعرض كل ابناء  شعبه  فى ليبيا لخطر داهم   ومعهم  بقية الشعوب الافريقية  الذين يستحيل التفريق بينهم  وبين ابناء  دارفور لجهة السحنة البشرية . فاخذهم العوار العام  وركمهم جميعا تحت دائرة  الاجرام  التى صنعها لهم  النظام  السودانى قصير النظر . ان النفس  لتمتلىئ  بالغبن  من اندفاقات سيل الانقاذ  الذى  بلغ  الزبى . حتى  ان الكتابة  لتصبح ترفا طريفا ،  وجلوسا  فوق جدار الفرجة . واطرف منه  استمرار جرى  حركات  دارفور المتناسلة  وراء سراب  المفاوضات  الخلب الذى تراه من على البعد فتحسبه  ماءا ، حتى  اذا  اتته لم  تجده  شيئا .  وزيادة  فى الطرف يصف مسئول ملف دارفور المفاوض الحركات  الدارفورية  بأنها  مجموعات باحثة عن مناصب  فقط  ليس إلا .
 واخص  حركة  العدل  والمساواة  بوقفة هنا  . وأقول  لها أن النظام كان يعنى ما يقول عندما قال انه لا يفاوض الا  من يحمل السلاح . لأن قيم الحق والعدل  قد اختلت فى زماننا الردئ هذا  .  وخير لحركة العدل والمساوة ان تقبض على زنادها وأن تعض  بنواجزها على ما  تملك  من اسباب القوة  التى  يحسب لها النظام حسابا  حتى  لا  تتخثر اسنانها  و وتعجز  عن العض غدا  عندما يصبح  العض هو  الملجأ  الوحيد ،  لا سمح  الله ة .  حزنى  الاكيد على  وزارة  الخارجية ، خميلى  الجميل ، الذى  شذبنى  وعلمنى  أن  اقدم عقلى على لسانى .  و هذبنى ، ورقق لغتى ، وباعد  بينى  وبين  اللغة (  الدراب ) التى تصيب  المشاعر  فى مقتل .
واعود  للسؤال القديم  الذى  طرحه  كاتبنا  الاممى  الطيب  صالح ، طيب  الله  ثراه : من  أين  جاء  هؤلاء . واجيب : لقد  جاءونا   من غفلة  الديناصورات  المنقرضة. وبقوا معنا  طالما  بقيت معنا   تلك  المخلوقات  الازلية !  غير ان العشم  المتجدد  هو أن  ينبعث فينا   وائل غنيم  سودانى بين  غمضة عين وانتباهتها  . وينظف  الساحة  من  الركام  الذى ظل  فيها  بلا لزوم.
أخ   . . .  يا وطن!
 
 
Ali Hamad [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]