من المفكرة :
 حزب الأمة : هذا أو الرهيفة تنقد !!
د.على حمد إبراهيم
اخبار سخيفة ومؤلمة تواترت طوال فترة انعقاد مؤتمر حزب الامة السابع : ضرب واختطاف عضو مؤتمر! ومنع رئيس مكتب سياسى  سابق من حضور المؤتمر! وحشر المئات من الناس فى لحظة الاقتراع ، وليس قبل المؤتمر بوقت طويل تحسبا لأى شكوك حول الهدف من تلك الزيادات . وشطب اسماء اعضاء المكتب السياسى السابق الذين من المفترض ان يشاركوا فى الاقتراع. هذه الاخبار هى نوع من الاحاجى الغريبة التى لا تشبه الانصار و لا تشبه سلوكياتهم التقليدية المنطلقة من المحبة والتوادد ، فهم يتخاطبون فيما بينهم بتعبير "الحبيب". وهذه الاحاجى الدائرة الآن عن وحول مؤتمر حزب الامة السابع تقطع بأن هذه الروح دخلها ما دخلها . وتقطع ايضا بأن الحزب  يتدهور ،  ولا يصعد الى  اعلى ، بدليل ان هذا التجافى لم يحدث بهذه الصور من  قبل فى المؤتمر السادس او فى المؤتمرات السابقة  . ثم هذه البلطجة من  ضرب واختطاف وتهجم ، لم تعرف وسط جماهير الانصار الذين من تربيتهم هم قوم  زاهدون فى مباهج الدنيا. ويؤثرون على انفسهم رغم انهم يعيشون الخصاصة فى قمتها ! وهذه الهرجلة التى صاحبت هذا المؤتمر ، والكلفتة الواضحة فى الاعداد ، سببها انفراط عقد النظام وسط القواعد المكلفة باتحضير، وربما كان السبب ناتج عن تقصير  قيادات الحزب فى الطواف على الاقاليم والولايات قبل وقت كاف لحل المشاكل وترتيب الاوضاع قبل ان يحين موعد المؤتمر العام .  تأجيل موعد المؤتمرالاول قد يقوم دليلا كافيا على عدم الاستعداد الكافى . المهم هذا المؤتمر كشف المستور . واكرم لقيادة الحزب ان تحسم  الجدل الدائر حول هذه الانتخابا ت بصورة تقفل الباب امام أى تداعيات سالبة قد تضيف الى الى متاعب الحزب. اذ لا يكفى دمدمة الاشياء أوالسكوت عنها تفاديا  للحرج.
لقد دخل الشك فى قلوب الكثيرين وشخصى الضعيف واحد منهم  . ولا سبيل لنزع هذا الشك الا باعادة هذا االعمل الفطير  الى النار مرة اخرى حتى ينضج.
يكون حزب الأمة او لا يكون هذا هو السؤال .هذه القضية الاولى . اما القضية الثانية فهى ان تعود قضية توحيد الحزب الى الواجهة من جديد بعد أن تفادى المؤتمرون مناقشتها بالشجاعة المطلوبة . أهل العقد والحل مطلوب منهم أن يتحدثوا بالصوت العالى حول هذا الأمر. واضح جدا ان رئيس الحزب غير راغب فى عودة بعض الاطراف  المنشقة  بسبب ما دخل فى النفوس من حزازات . لماذا لم يقل المؤتمر هذا بالوضوح الكامل ويجد حلا لهذه المسألة. فتوحيد الحزب استباقا للمعركة الانتخابية القادمة هو حيثية اكبر درجة من كل الحيثيات . وهى قضية يجب  أن لا تترك للأهواء  وللحزازات أن تتلاعب بها . لقد وضح الآن  ان الحزب يعانى من ثغرات تنظيمية سببها ضعف  فى القيادات المكلفة ناتج عن ملئء بعض المواقع باشخاص لا يتمتعون بالكفاءة الكاملة. بل ان اماكن بعض القيادات التى فقدها الحزب بسبب الخلافات  ظلت شاغرة عمليا . ولم تستطع القيادات البديلة أن تملأها .  فاذا كان المؤتمر قد جبن فى ان يناقش قضية توحيد الحزب بالشجاعة المطلوبة ، فانه   يجب أن تعود هذه القضية  الى الواجهة من جديد. فانا لا استطيع ان اسكت عن عدم ورود أى ذكر  لاسماء  قيادات  قممية فى هذا المؤتمر . أين هم . ولماذا غابت اسماؤهم ؟ ولماذا لم يسأل احد عنهم : اين السيد عبد المحمود حاج صالح ؟ أين السيد صلاح ابراهيم احمد ؟ أين السيد حامد محمد حامد؟ وكثيرون.هل اعتمد الحزب سياسة جديدة هى أن يمشى بمن حضر ولا يسأل عن من لم يحضر؟ اذا كان هذا هو الديدن الجديد فان القيادة ستجد نفسها ذات يوم نائمة لوحدها فى العراء العريض بدلا من ان تكون قائدة لحزب عريض . ولنا فى حزب الوفد المصرى عبرة وعظة
 اقول هذا ، ولا احد يستطيع ان  يعيده الى داخل فمى. والرهيفة تنقد !