أظهرت استطلاعات  الرأى  العام  التى  اجريت  فى الفترة  الاخيرة  فى  العدد   من دول  العالم  الثالث ، و منها دول  عربية  واسلامية  عن  مدى  شعبية الرئيس  الامريكى  باراك  اوباما  عند  شعوب  تلك الدول ، خصوصا الدول  العربية  والمسلمة  بعد  مضى اكثر  من عام من توليه  مهام  الرئاسة  الامريكية  مقارنة  مع   شعبيته  عند  تلك  الشعوب عندما   تولى الرئاسة  بداية ، وبعد  خطابه  الذى  وجهه  للامتين   العربية  والاسلامية  من جامعة  القاهرة  عما  ينوى  من  سياسات  تجاههما ، اظهرت  تراجعا  كبيرا فى  شعبية الرئيس الشاب ،  الذى  اسر  قلوب  وافئدة  كثيرا من  تلك  الشعوب   ومنها الشعوب العربية  والاسلامية  ابان حملته  الانتخابية التى طرح فيها  افكارا  ورئ   حية   وجريئة  حملت  بجرأتها  هذه الشعوب  على أن   تضع آمالا  كبيرة  على  ما  تخليته   امريكا جديدة ة ، يقودها رئيس  جديد ،  نزّاع  على  أن  يبلور واقع  دولى  مغاير  للواقع  الدولى  الذى  ورثه  عن  سلفه  جورج  بوش  الذى وصل  به  غرور  القوة  و جنون  العظمة   القطبية  الاحادية  الى أن يطلب من دول العالم  قاطبة  أن تحدد  له  اليوم  قبل  الغد  أين تقف  من حربه  التى اعلنها  من طرف  واحد  على  الارهاب . على  ان يكون  موقفها واضحا  بما  يكفى : هل  هى مع  امريكا  ام   ضدها ، تهيئة  لفرز  الكيمان  الدولية  . وهكذا  لم يترك الرئيس  المغرور   منطقة وسطى للذين  هم  خارج  حدوده   الجغرافية .

  الرئيس اوباما ،  و منذ  الوهلة  الاولى ،’  بدا وكأنه  قد  امسك بناصية الامر  وعقدته  ،   فهما  وتقديرا صحيحا  لماهية الدور  الذى ينتظره العالم  وشعوبه   وماهية الخطوات  الواجب القيام  بها  لتصحيح  العرج الذى  احدثه  جورج  بوش  فى  مسيرة الولايات  المتحدة  الامريكية . فكان اكبر قراراته  الاولية  فى المجال الدولى  أن   أعاد  بلاده  الى مكانها  الشاغر  فى  الحظيرة الدولية  الذى تخلت  عنه طواعية  على  عهد الرئيس  جورج  بوش  ومعاونيه  من  بقايا  مجموعة  المحافظين  الجدد  التى  تحلقت  حوله ، واحاطت  به كما  يحيط  السوار  بالمعصم ،  وافسدت عليه وعلى  الولايات  المتحدة  مضمارا فسيحا كان  يمكن ان يباشر  فيه  عمالا  دولية  خلاقة  توازى  المطلوب  من الدولة التى وجدت  نفسها  فجأة  وقد اصبحت  فى  موقع  الريادة  المنفردة  على كل العالم  بعد أن طاح المنافس  الآخر  بوجهه  على  التراب ،  للتعامل  مع  قضايا عالمية ملحة  كان  العالم  يتوق لدور رائد  تقوم به   تلك  الدولة  القطب . وكان  ايجابيا بدرجة  فارقة  ان  تخلى   الرئيس اوباما  عن  اوهام  العظمة  والقطبية الاحادية  لفوره ، و عن الخطاب  السياسى  الاستفزازى،  الذى  اعتمده  سلفه جورج بوش  فى  التعامل مع   مخالفيه  فى الرأى  والموقف السياسى ، مثل وصف الدول التى لا   تنسجم  سياساتها الدولية  مع سياساته  بأنها  تمثل  محور  الشر . أو   وصف الدول الاوروبية ، حليفة   امريكا  التاريخية ،  بأنها "اوروبا  القديمة"  لأنها رأت  فى  قرار غزو  العراق  تجاوزا  خطيرا  للقانون الدولى  فاعترضت  عليه  بقوة  وان  غلبها  ان تفعل  شيئا  اكثر  من ذلك الاعتراض  بطبيعة الحال. ونأى الرئيس  اوباما  بنفسه وبادارته  عن استعمال  لغة  والفاظ الرئيس  بوش وادارته  فى توجيه  رسمى  معلن  ومذاع ، مثل استعمال  تعبير  "الحرب  ضد الارهاب " لصالح  لغة  وتعابير   تؤسس  لمعانى تدور حول حق امريكا فى الدفاع عن نفسها ،  وحفظ  امنها  و رد  الاعتداءات  الخارجية  بما تكفله  لها  كل  المسوغات  القانونية  الدولية  فى الدفاع عن النفس .

 وعمد الرئيس اوباماة  الى ازالة  ما علق  ببلاده  من  سمعة و صور شائهة فى مجالات العدالة  الدولية ،  و حقوق  الانسان ، والممارسات الاخلاقية  والانسانية  المرعية  .  وتمثل  ذلك  فى  اعلانه  عن  اغلاق  سجن معسكر جوانتانامو   سئ  السمعة ، وايقاف  ممارسات التعذيب  البدنى والنفسى  التى كانت  تجرى فيه ،  و توفير  الخدمة  القانونية  للموقوفين  فيه ، عن طريق  كفالة  حق التقاضى امامهم  فى  المحاكم  المدنية  الفدرالية  الامريكية ، الشئ الذى حرمتهم منه  ادارة الرئيس بوش امعانا فى  التشفى من متهمين  لم تثبت ادانتهم  بعد . هذا  الى جانب  اعلان نيات صادقة لاتخاذ  قرارات مفصلية  فى مجال السياسات  الخارجية  والدفاعية  تعتمد  الحوار  الدبلوماسى  مع الفرقاء  بدلا  من  استعمال  القوة  او  التهديد  باستعمالها . وناشد الرئيس اوباما باخلاص خصوم  الولايات المتحدة   ودعاهم الى موائد  الحوار الدبلوماسى  تلك  . وخصّ الرئيس اوباما بذلك  الدعاء الذى ما كان ليصدر  فى عهد الرئيس  السابق ، خصّ  به  خصوم  امريكا المتشددين ، مثل  ايران  وسوريا  وكوريا الشمالية . ولعلم الرئيس اوباما بان  وجود اساطيل الولايات المتحدة  وجيوشها العسكرية  فى بلدان  الشعوب  الاخرى  كان  ومازال  هو المسبب الرئيسى للاحتقانات  السياسية  التى تعانى  منها  تلك البلدان  ، مثلما يحدث  فى اليابان  والكوريتين  والعراق  وافغانستان  والباكستان ، مثلا ، فقد اعلن عن خطوات  محددة  لاجلاء بعض   قوات بلاده  من هذه  البلدان ،  او تخفيض  عددها ،  او  تقصير ظل  المهام  الموكلة اليها .

 وكان طبيعيا وبديهيا ان تترك سياسات الرئيس اوباما هذه  ، ان تترك صدى  حميدا وسط الشعوب كافة . ومن  بينها الشعب الامريكى الذى كان  اكثر رفضا لسياسات بلاده  الخارجية  فيما يختص  بتعديها على سيادة  العديد  من البلدان  عن طريق  جعل  اراضيها   مرتكزا للقواعد العسكرية الامريكية ، او   جعلها  محورا  لنشاط اجهزة الاستخبار الامريكى الذى اخذ  يتعاظم  و يتفاقم  يوما بعد  يوم  بدعوى  الحرب  على  الارهاب . غير أن هذه السياسات  الايجابية  من قبل الرئيس اوباما ،  والتى ردت  الكثير  من الااعتبار  للولايات المتحدة  فى العالم ، لم ترض خصومه فى داخل امريكا من اليمين  الامريكى العريض ومن اليمين الجمهورى المتربص لأى سانحة  للانتقاص من جهد الرجل فى كل المجالات.  فقد ظل الرئيس اوباما يواجه  تحديات جديدة و متزايدة  من خصومه العديدين  الذين  تتزايد  اعدادهم كل  يوم  ولا  تتناقص . بل  زاد  تمترس  خصومه  الجمهوريين ومغالاتهم  ضده  ، وزادت حمأة   تشكيكهم  الواسع  فى   مجمل  سياساته المعلنة . بل وفى  مدى قدراته  و مقدراته الشخصية  على  تنفيذ ما  يعلن  من  سياسات ، خصوصا تلك  السياسات ذات الطبيعة العسكرية والامنية ، بحجة  انه رئيس   قليل الخبرة ة  والدراية  فى  المجالات  الدفاعية  والامنية . وتأنى هذه  التشكيكات  على خلفية  الرأى  الشعبى التاريخى السائد  عن الحزب الديمقراطى-   من أنه  حزب  ضعيف الارادة  فى  المجالات  الدفاعية والامنية  . وينسحب  هذا الرأى الشعبى  ليس فقط على الحزب ، إنما ينسحب كذلك  على محمل  الرؤساء  الديمقراطيين ، و لا يستثنى  حتى اؤلئك الرؤساء الديمقراطيين  الذين  أشعلوا حروبا  قاسية  اهدرت مئات الالوف من  الارواح ، ودمرت الممتلكات  من امثال الرئيس روزفلت ، الذى  ورط امريكا  فى الحرب العالمية الثانية التى قتلت الملايين وأسست للحرب الباردة . ومثل  هارى  ترومان ، مفجر القنبلة  الذرية  على  مدينتى  هورشيما  ونجازاكى  اليابانيتين ، ومثل جون كنيدى  الذى كاد  يتسبب فى حريق  نووى  يدمرالعالم   على خلفية  ازمة خليج  الحنازير  مع  كل  من كوبا  والاتحاد السوفيتى ،  ومثل   ليندون  جونسون  الذى وسع حريق  فيتنام  ، الذى خلف اكثر من خمسين الف قنيلا  امريكيا  ، وعددا مهولا من  القتلى  والجرحى  الفيتناميين.واضطره للانسحاب من معركة اعادة انتخابه طواعية .

لقد  تعدت  تحديات  و اعتراضات  وانتقادات  اليمين الامريكى للرئيس اوباما  حدود الخلاف  السياسى الى ما هو أسوأ  فى نظر الكثير من المحللين والمعلقين والسياسيين  الامريكيين الكبار .  ويأتى  على رأس  هؤلاء  الرئيس الامريكى السابق  جيمى  كارتر ،  الذى  قال بالفم المليان إن اليمين  الامريكى  فى رفضه للرئيس اوباما ، وفى  اعتراضاته  على السياسات  الايجابية  التى يتخذها انما  يصدر عن حقد  عنصرى  دفين  ضد أول  رئيس امريكى اسود  ما زال اليمين المتطرف  غير  قادر ،  وغير قابل  للتسليم  بحقيقة  انه الرئيس الذى  انتخبه  الشعب   الامريكى بنسبة كاسحة . معسكر الرفض الامريكى الواسع  للرئيس اوباما حاول ويحاول  تغليف  رفضه للرئيس اوباما و  لسياساته  بغلاف سياسى  . ولكنه  لم  ينجح  فى ذلك . فرفض هذا المعسكر العنيف  لكل قرارات الرئيس اوباما ، حتى تلك القرارات التى تحكم  استطلاعات الرأى العام  الشعبى  بصحتها ، يكشف  اهدافهم  ويعريها. اما اللغة  المستهجنة   التى درج قادة الحزب الجمهورى خصوصا  على  التلفظ بها ضد الرئيس اوباما حتى من داخل قاعات الكونجرس ، فهى  تفضح اهدافهم  الحقيقية  البعيدة  التى ترمى  الى  تعميق احساس المواطن الامريكى  بضآلة شأن وقدر هذا  الرجل الاسود الذى اتاهم  من  لا  مكان.واصبح رئيسا  للولايات  المتحدة  على حين غفلة  من الزمن ، تحريضا   على سحب الثقة  منه عند اول منعطف انتخابى . وتقوم  دليلا  على هذا عدة  وقائع  وشواهد ،  مثل انفجار  نائب  ولاية  كارولينا الشمالية  الجمهورى فى وجه الرئيس  اوباما وهو يرتجف ويهتز   غضبا  عندما كان الرئيس اوباما  يخاطب  جلسة  مشتركة للكونجرس ، ووصفه  بانه  يكذب ،  وسط دهشة واستغراب  كل القاعة  ، ووسط  احتقان المشرعين الديمقراطيين ، واحتقارهم  لزميلهم الجمهورى ، الذى ران على وجهه كم هائل من الخجل والحرج عندما رأى اشمئزاز حتى زملائه  الجمهوريين مما  قال ، فطفق  يعتذر ويتأسف ،  وسط تجاهل المشرعين الديمقراطيين  لاعتذاراته. و لا تنسى فى هذا السياق  تلك  التلميحات السخيفة  التى  تداولها مشرعون جمهوريون ضد الرئيس اوباما  توحى بأنه ليس امريكيا بالميلاد ،  بل  هو اندونوسى مسلم  بالميلاد و امريكى بتزوير  شهادة  ميلاده . ايضا هو  ليس مسيحيا ،  انما مسلم  يتخفى بدين المسيح ، الامر  الذى حرك غضب الرجل القامة ، الجنرال  كولن باول ،  وزير الخارجية السابق ، وجعله  قد اخذه الغضب  نتةهذه التلميحات السخيفة  من  كارهى الرئيس اوباما  فتدخل فى حوار  اعلامى تناقلته  معظم  قنوات التلفزة الامريكية والعالمية  وتساءل فيه عن ماذا يضير اذا كان الرئيس اوباما مسلما ؟  و ماذا  يعيب المسلمين فى امريكا . وبالطبع يضاف هذا الى  الاساءات  المواربة  القاسية  التى الحقها خهصوم  الرئيس اوباما العنصريون  بوالدته عقابا  لها على انجابها  لهذا الرجل الاسود  الذى  فرضه  صندوق  الانتخابات  رئيسا عليهم !

ولكن يمكن ان يقال أن الهجمة اليمينية  الشرسة ضد الرئيس  اوباما  وسياساته قد حققت اغراضها . فقد احبطت تلك الهجمة  الرئيس  الشاب الذى كان مندفعا فى وضع  وتنفيذ  مشروعات  اصلاحية  كبرى فى مجالات  الرعاية  الصحية ، والاصحاح البيئى ، والهجرة ،  والاصلاح المالى  والبنكى . كما كان منهمكا فى مفاوضات نزع السلاح  النووى مع روسيا من اجل تحقيق عالم آمن  من تهديد اسلحة التدمير الشامل . ولكن الرئيس الذى اتخذ من تعبير " نعم ، نحن نستطيع " شعارا له  اثناء حملته الانتخابية . واصبح شعارا أخاذا يردده  الكثيرون  فى ارجاء المهمورة  ، وجد  نفسه غير قادر على تنفيذ  الكثير  مما كان ينوى  تنفيذه  بسبب تمترس اليمين  ضده  شخصيا   وضد مجمل سياساته . وكانت  الهجمة  اليمينية  من الشراسة  بدرجة  جعلت حتى بعض اعضاء حزبه يتراجعون عن  اندفاعهم  معه  ، حين  بدت  لهم  المخاطر السياسية  والانتخابية الجمة  والجدية  اذا هم   سايروا الرئيس  اوباما  وساروا  معه  الى آخر  الشوط. وحتى الرئيس نفسه  ،اخذه  الوهن والقلق  على حين غرة  فيما يختص  بتنفيذ  سياسات كان يظن انها  محل اجماع  شعبى كبير ، فاذا  باليمين العريض ينجح فى جعلها سبة  فى جبين  ادارته  بصورة  تخالف أى منطق .

 لقد احدثت  الهجمة الشرسة مقصدها .و بدأ  الرئيس اوباما يتراجع عن العديد من سياساته المعلنة  ويراجعها . بل بدا احيانا   وكأنه  عاد ادراجه  يترسم خطى سلفه جورج بوش فى سياساته  الدفاعية حتى لا يقول اليمين المتطرف  عنه  انه رئيس ديمقراطى آخر ضعيف كالعادة فى السياسة  الدفاعية . وظهرت المفارقة واضحة جدا  وهى تقول  أنه  اذا كان  جورج  بوش قد افترع  قضف المدنيين الافغان  بالطائرات  بدون  طيار  لتقتل  بالجملة  النساء  والاطفال  والعجزة، فان الرئيس اوباما  قد  اطلق  اضعاف  ما  اطلق  جورج بوش  من  قذائف هذه الطائرات على قرى المدنيين الافغان لتقتل  اضعاف  ما  قتلته  قذائف جورج بوش .أما  قرار اغلاق سجن  معسكر جوانتانامو  الذى  احدث  اعلانه  فى حينه  تلك الضجة  الكبيرة ، فقد  عاد يراوح  مكانه بحجة  رفض  بعض الدول  استلام  بعض مواطنيها  من  نزلاء  سجن  المعسكر ليشكل هذا بدوره مشكلة جانبية  جديدة للرئيس الذى صار يصبح على  مشكلة  ويمسى على أخرى. وهاهو الكونجرس الامريكى يزيد طين هذه المشكلة الجديدة  بلة على بلتها .فقد رفض الكونجرس نقل نزلاء سجن معسكر جوانتانامو الى  داخل امريكا . اما قرار محاكمتهم  فى المحاكم  الفدرالية  الامريكية  ، فلا  احد  يعرف اين وصلت الاستعدادات لتنفيذه ، بعد  ذلك الجدل المفاجئ الذى علا  فجاة  فى شأن محاكمة  المتهم  خالد شيخ  محمد ، الذى  تصفه الدوائر المختصة  بأنه  العقل المدبر لتفجيرات  الحادى  عشر من  سبتمبر  الفين  وواحد . وهكذا بدت ادارة الرئيس اوباما وكأنها تعود  القهقرى لتصبح نسخة  مكررة   من ادارة الرئيس  جورج بوش ، رغم ذلك الزخم الكبير  الذى انداح  فى كل  الارجاء  عن الفروق  المفصلية    بين  الادارتين  لحظة تسلم الرئيس اوباما  لمهامه  الرئاسية .

 ما تقدم  شرحه  يفسر سبب  التراجعات التى بدا ان الرئيس اوباما  اخذ يركن اليها  ، لينتج عن ذلك ضمور  وتدنى فى شعبيته حين بدا وكأنه اصبح نسخة  مكرورة من الرئيس بوش الذى طالما انتقده الرئيس اوباما ةبحدة شديدة  وسخر منه  ومن سياساته  بما لا مز يد  عليه من التهكم . اكيد ان  خسارة  الرئيس اوباما على  الصعيد  الشخصى كانت . واقل منها كانت خسارة  امريكا الرسمية ، التى  لا  يضيرها  هذا  الامر ، ولا يزعجها . فالريح  لا  تأخذ  شيئا  من  البلاط .  

Ali Hamad [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]