مسكين الشعب السودانى الذى  صار  يصبح  ويمسى على اصوات الاجراس تقرع من حوله  كل  حين  تذكره  بالخطر الزاحف على بلده  من كل  الاتجاهات  وهو فى حالة  من العجز والاستسلام الكامل لقدره المحتوم. تصريحات  نائب الرئيس الامريكى الدكتور جوزيف بايدن عقب  اجتماعه  بالنائب  الاول  لرئيس  الجمهورية السودانى  ورئيس  حكومة  الجنوب ، السيد سالفا  كير ، فى العاصمة الكينية نايروبى  فى  الاسبوع الاول  من الشهر الجارى ، والتى  قال فيها   ان الولايات المتحدة  سوف  تعترف  بدولة  الجنوب  الجديدة  فور اعلانها .  و أنها – اى  الولايات  المتحدة – سوف  تقدم لها المساعدات  المطلوبة  فورا  هو  قرع  مخيق  ولكنه  ليس  فيه   جديد  بالنسبة  للموقف الامريكى المعلن  منذ  وقت  ليس  بالقصير. الجديد فقط  هى انها  تصريحات   صادرة  من الرجل الثانى فى الدولة الامريكية مما يعطيها اهمية خاصة  تستدعى  الوقوف عندها  وسبر غورها بصورة  ادق واشمل . بالنسبة لنا  نحن معشر السودانيين الذين نعيش  فى امريكا ، مقولة  لنائب  الرئيس الامريكى  تمثل  معلومة قديمة  ولا تحتاج  لتأكيد  يصدر من   السيد  بايدن ، وهو  بعيد فى مجاهل افريقيا  . فقد  سبق  لنا ومنذ  سنوات سحيقة  ان  تبلغنا  بذلك ، سواء  بالقول والموقف الصريح ، أو  بالقول والموقف  والموارب ،  منذ ان اختطفت امريكا  مبادرة  الايقاد  الصادرة  فى  السادس  من سبتمبر  من عام 1993  فى  مدينة اديس ابابا العاصمة  الاثيوبية ، وحولتها الى مبادرة امريكية ،  و اجرت عليها العديد من التزويقات والاضافات  ، من رسم وتلوين  مركز الدراسات الاستراتيجية والعالمية فى واشنطن ،  الذى يندس المحافظون  الجدد فى كل اركانه وزواياه ،  وما ادراك  ما المحافظون الجدد ؟ وبعد ان حشرت  افكار  بعض السودانيين الحالمين برؤية السودان الموحد ، وقد اصبح اثرا بعد عين ، بعد ان حشرتها فى تزويقات مركز الدراسات الاستراتيجية تلك  ، وهى افكار هدفت وتهدف الى هدم المعبد  السودانى على ساكنيه حقدا من عند  انفسهم  على  نفس السودان  الذى ( متخوا )  من  كل خيراته ، ولم  يفوتهم  من  خرائفه الوارفة خريف  حتى اضحى  الواحد منهم  مثل  (ام جركم )  تأكل اكثر من خريف  وتقول  هل  من مزيد : من تعليم  وتوظيف ، و تمكين  سياسي  واجتماعى  وانشرار فى كل  الارجاء  الوريفة  : محاضرا. وسفيرا،  تعدل له  اللوائح  الدبلوماسية  حتى  لا  يعيق  زواجه من  اجنبية  اهليته  لتولى منصب  السفير ثم  وزيرا  سياديا  ينوب عن نفس هذا الشعب  الذى  يريد ان يراه ممزقا . نكران للجميل  يندر الظفر  بمثله  الا وسط  البشر  المعاق  وجدانبا .  لقد  رأينا كيف عمدت امريكا  الى  ابعاد  القوى  الشمالية  كافة من احزاب  ومنظمات  مجتمع مدنى  ، و نقابات   ، من طاولة المفاوضات التى اوصلت السودان الى مولد نيفاشا ، الذى  تسنى  لكل  من   هبّ  ودبّ  أن  يحضره  ويشارك  فيه  الا أهل  الدار واصحاب المولد ،   حتى  صارت  نيفاشا بحق  وحقيقة مولدا غاب  صاحبه  . وكانت حجة  أهل الدكتور بايدن  الامريكيين  تقول ان الشماليين هم جزء من المشكلة ، وليسوا جزءا من الحل ؟ فهم عروبيون .واسلامويون  كارهون لاسرائيل ليس اكثر .  والحالة هذه ،  فلا داعى لزحم القاعات  بهم . ويمكن لحزب (الجبهة القومية الاسلامية!) ان يمثلهم  خير تمثيل فى طاولة المفاوضات . فهم  طيورمتشابهة  تقع على اشكالها . وعندما  ندفع  بأن الانقاذيين  هم  من لحمة المجتمع الشمالى الغير مرغوب  فيه هذا. كانوا يقولون  لنا  انهم قوم  مغامرون . وشجعان . وقادرون على  قبول  قرارات صعبة  لابد  من  قبولها  طال الزمن  أم  قصر  . ووجود مغامرين شجعان على طاولة  المفاوضات  هو ما  تحتاجه  اللحظة . وعندما  نسأل عن طبيعة ونوع هذه  القرارات الصعبة التى قد يقبلها  هؤلاء المغامرون الشجعان ، كانوا يردون  وبصراحة فاجعة انهم  قد يقبلون  فصل الجنوب تحت مسمى تقرير المصير . انه  ثمن باهظ  هو  يتوجب دفعه ثمنا  للسلام  وايقافا لاراقة  الدماء . اما الاحزاب التى كانت تأتى الى السلطة ببطاقات الانتخاب ، فعليها ان تنزوى بعيدا الآن ، فوجودها  مضر بعملية التفاوض لكثرة مطالبها. فهى احزاب عروبية متعنطسة ، و مدعية ، ولا تعرف فى السياسة الخارجية غير كراهية اسرائيل .  وحشر الدين فى السياسة.    يقول خصوم  نائب الرئيس الامريكى عنه  انه رجل لا يقدر على ضبط  لسانه .و تتفلت من لسانه الكلمات الضارة كثيرا .  ويكفيك نجاحا ان تعطيه مكبر صوت ثم  تتركه  يتحدث . فلن تمضى الا ثوان قليلة حتى تلفاه وقد شنق نفسه . فهو كثير الحديث عن استعداد  بلاده  لدعم  الانفصال متى وقع .  فالتأكيد  على الاعتراف الفورى بالدولة الجديدة . والتاكيد على دعمها  الفورى متى قامت هو دعوة غير مباشرة للجنوبيين بأن ينفصلوا . فالامر لا يحتاج الى دروس  عصرية فى الذكاء السياسى. ولكن الامريكيين  هم قوم ليست  لديهم خبرة  سياسية فى التعامل  مع شعوب العالم الثالث. وفاقد الشئ لا  يعطيه .

 من جهة اخرى  يبدو ان قيادة الدولة السودانية  فى  اعلى  مستوياتها  قد استشعرت اخيرا  جدا ومن واقع  قرع هذه  الاجراس المتصل  أن  وحدة  البلاد  قد  دخلت فعلا فى  محك خطير للغاية  حتى  ان الرئيس البشير  شعر  انه  ملزم  بأن  يقول  شيئا فى  هذا الخصوص لاجتماع  مجلس  شورى  حزبه  الذى انعقد  فى الاسبوع الماضى ،  يدخل  به   فى جدل الوحدة  والانفصال  الدائر  منذ  زمن  طويل  فى  كل  صقع  ودائرة   من اصقاع  ودوائر  الوطن عدا  اصقاع   ودوائر  حزبه  الذى  يحلو  له  دائما ان يضفى  على  نفسه   صفة  الحزب  الحاكم رغم  وجود احزاب  زينة  كثيرة تزعم لنفسها  مشاركة  من نوع  ما  فى الحكم  تحت  مسمى حكومة الوحدة الوطنية التى اخرجتها  اتفاقية  نيفاشا   الى الوجود .  ورغم  ان ما  قاله السيد  البشير  فى ذلك  الاجتماع  عن  دعمه لتيار  الوحدة   لا  يزيد  على  كونه  نوعا  من  الكلام  المرسل  فى  الهواء  الطلق دون  ان  تصحبه  اجراءات  تنشئ   آليات  لتنفيذه  على ارض   الواقع حتى  لا  تنطبق   عليه مقولة  كلام والسلام ، رغم  هذا ، الا  ان بعض  كتاب  النظام  ومشايعيه  اهرقوا  حبرا  ومدادا  كثيرا فى  وصف  وتحليل  وتمجيد  ذلك الكلام  العام  المرسل  دون  ان  يقولوا  لنا ماهى  الخطوات  العملية  التى  يمكن أن تفرمل  قطار الوحدة الذى خرج  بالفعل  عن مساره  واخذ  يضرب  فى الفيافى  باتجاه  محطة الانفصال النهائية دون  ان  يظهر امامه   فى البرية من  يرفع  فى  طريقه  اشارة  تأمره   بالتوقف  قبل  متابعة السير .  الدكتور خالد  التجانى  هو احد  الكتاب  و المحللين السياسين السودانيين المحسوبين على الحركة الاسلامية  ،  الذين  وجدوا  فى حديث  السيد البشير المرسل  عن دعمه  لوحدة السودان دون  ان يقول لنا  كيف  يفعل  هذا والقطار  قد غادر   محطة  الوحدة  حسبما  افادنا  السيد باقان  اموم ، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية   فى  آخر  تجلياته  الانفصالية . فالدكتور  التجانى  ، وهو  ايضا  رئيس  تحرير  صحيفة  ايلاف  الاليكترونية التى تصدر  من الخرطوم ، يصف  حديث السيد البشير  العام هذا بأنه  الاكثر اهمية بين يدى استحقاق تقرير المصير الوشيك . ويقول  ان لرئيس البشير خرج الى ( العلن) مؤخرا بموقف  شديد الوضوح  فى انحيازه  الى  صف  الوحدة   بلا  مواربة  ،  حذر فيه   من  عواقب  الانفصال الوخيمة   اثناء  مخاطبته  لاجتماع مجلس  شورى حزب المؤتمر الوطنى  . وتوقع الدكتور التجانى ان يؤدى موقف الرئيس البشير الجديد هذا ، مقرؤا فى ظل المعطيات الراهنة ، ومعطوفا مع  توقيت اعلانه ، أن  يؤدى الى ( تغيير درامى فى مسار عملية السلام المستندة  على اتفاقية نيفاشا ) . كيف  يحدث هذا ؟ لم يقل  لنا الدكتور المحلل . ولكنه   يتساءل  عن السبب الذى  اكسب  موقف الرئيس البشير ( الجديد)  هذه  الاهمية  الخاصة . و يتبرع بالاجابة   بأن موقف حزب الرئيس البشير ، المؤتمر الوطنى ، تجاه  قضية الوحدة  ظل (غامضا ) و (ملتبسا )  فى الماضى  . و بدا تحركه  نحو  قضية الوحدة   (يشوبه  الزهد )، وكان  اقرب  الى   (اداء  الواجب)  اكثر  من  قربه  الى  تحرك  يدفع  باتجاه  تحقيق  شروط  موضوعية  تغلب  خيار الوحدة  الطوعية . ولا يغفل  الكاتب من ان يشير الى  ما  ظل  يتداوله  المجتمع  السياسى  من أن  نافذين  كبار فى حزب  السيد البشير ظلوا  يشجعون  من طرف  خفى  مسعى  الانفصاليين ،   ودعوات  الانفصال .  من هنا  يجئ  موقف الرئيس الجديد المنحاز  بوضوح شديد  الى تيار الوحدة -  يجئ  محررا للحزب  -  فى نظر الكاتب -  من موقفه السلبى القديم  تجاه قضية الوحدة الطوعية . و لكن الكاتب لم  يذكر  لنا  كيف  حرر موقف الرئيس  الحزب  من موقفه  السلبى  القديم .  هل  ادى  اعلان  دعم  الرئيس  للوحدة ،  هل أدى الى اسكات  اصوات  امة ( الانتباهة)  الانفصالية  التى   تنطلق   قوتها المعنوية  من  قربها  من  نفس الرئيس الذى  يراد  لنا ان  نؤمن  بأن  مجرد  كلمات  منه  نطق بها  امام  اجتماع حزبى  فى  صالح الوحدة  قد  اسمعت  من به  صمم  تجاه الوحدة   و حررت ( الحزب  الحاكم) بكامله  من ماضيه  السلبى  القديم من قضية الوحدة !  لقد  اخذنا  علما  بمقال  كان  قد  نشره  الدكتور  الكاتب  فى منتصف  شهر فبراير  المنصرم  طلب  فيه من حزب المؤتمر  التوقف عن الحديث  عن  الاحتمالات المفتوحة  فيما  يختص بالاستفتاء  : مثل ترديد   الترحيب  بالانفصال  والاعتراف به  اذا اختاره الجنوبيون  ، لأن ذلك المسلك لا يعطى  حزب  المؤتمر أية  قيمة  اضافية  سياسية كانت او اخلاقية اذا  كان يريد  بهذا الموقف أن   يظهر التزامه  بنصوص اتفاقية السلام . لأن اتفاق  مجاكوس  الاطارى يلزم الطرفين  بالدعوة الى الوحدة .

وبعود الكاتب المحلل  ويفسر لنا  موقف الرئيس  البشير الجديد المنحاز  لتيار الوحدة ، ويقول انه يأتى بعد ان كثرت  الدلالات التى تقول ان  الامر  قد  قضى  لصالح الانفصال ، وهو امر   اثار  مخاوف  و هواجس  لا  حدود  لها  ، خصوصا  بعد  ان اضحى  الترويج   للانفصال  لا   تقوم  به  فقط  الخبة  الجنوبية  التواقة  اصلا  للانفصال  انما  تشاركها نخبة شمالية  من حزب  الرئيس بشير. ( ويا حبذا  لوقال  من بيت  الرئيس  وليس  فقط  من حزبه !)  ومن بقية القوى السياسية  الاخرى خضوعا  يائسا للاجواء  الشائعة التى تقول  ان الانفصال قد  اصبح قدرا مقدورا . طغيان  هذه الروح الاستسلامية وسط  كل  القوى السياسية  ورفع  الراية البيضاء  المسلمة  بحقيقة انفصال الجنوب ربما اعطى  - فى نظرالكاتب -  معنى  خاصا  لموقف  الرئيس  البشير المساند  لقضية الوحدة . ويعتبر  الكاتب  غفلة النخبة السياسية  السودانية  عن قراءة  تبعات  الانفصال  ، يعتبرها  حالة  موجب  للقلق . ويعتقد  ان غفلة  النخب السياسية  هذه  هى  التى ميزت  موقف الرئيس الاخير عن  موقف  حزبه  السلبى من قضية الوحدة  فى  الفترة الماضية  ،   وربما  اعطى   موقف الرئيس هذا  بدائل  عملية  لاستدراك  صخرة  الانفصال  المتدحرجة   نحو  هاوية  تفكيك  الوطن، بل  واعادة توجيهها  نحو  معادلة  سياسية اكثر   فعالية وقدرة على استيعاب  تطلعات كل السودانيين .  ويعزى الكاتب  - اخيرا  موقف الرئيس-  الى  مراجعات  مهمة جرت  فى اروقة   الحزب  (الحاكم ) . ولعله  من  المحزن  والمحبط  فى آن  ان  يتعمد   بعض كتاب النظام الحديث عن غفلة القوى السياسية الاخرى عن  المخاطر المحدقة  بالبلد   فى  محاولة  لالحاق الجميع  بعار  التفريط  فى  وحدة  بلد  استلموه عنوة واقتدارا وهو  قارة تشع شموخا وانفة  ، و ممتدة  مثل  سجادة التارخ ،  فاذا بها  تنتهى الى أن  تصبح  ذريبة على  الشيوع الدولى والاقليمى  يتم التداول فى  شئونها  الخاصة  فى المزاد السياسى العلنى الذى يتوافد عليه كل  من هبّ ودبّ من هواة   التجريب  و تعلم  الزيانه  فى رؤوس الآخرين . ولعله من الطرافة  بمكان ان تتلقى  القوى السياسية ةالسودانية  محاضرة  من السيد على عثمان النائب الثانى  لرئيس الجمهورية واحد مخرجى  اتفاقية السلام  السودانية  وهو يحدث  هذه القوى عن ( غفلتها )  عما  يحيط  بالوطن  من مخاطر  اثناء لقاء  له  مع الصحفيين  الذين  رافقوه  فى زيارته  الى  القاهرة   فى  فبراير الماضى .  واثنى الكاتب  على  مصداقية  السيد  النائب الثانى  لأنه  لم   يبرئ لا  نفسه  ولا  حزبه   من  تحمل  (قسط !) من المسئولية  فيما  آلت  اليه  الامور  من  انحراف عن  تحقيق  الغايات  الكبرى  المتوخاة  من اتفاقية السلام  الشامل ، لا  سيما فشلها  فى  تسويق  البعد  الانسانى  للاتفاقية  ، وعجز الساحة (السودانية بقواها المختلفة)  عن  تحويل نصوص الاتفاق  الى  فعل  (يصوغها  وجدانيا وانسانيا ).  و اثبت الكاتب شهادة  السيد النائب الثانى   عن  اتفاقيتى   اديس ابابا لعام  1972  بين حركة  تمرد انيانيا ونظام حكم الرئيس نميرى . و اتفاقية نيفاشا  2005   بين  نظام حكم الانقاذ الحالى و حركة التمرد الثانية بقيادة الحركة الشعبية  لتحرير السودان . وقال ان   الوجدان الشعبى  خلد  اتفاقية عام 1972 بينما لم تحظ  اتفاقية  نيفاشا  بهذا التخليد . طريف ان يضم النائب الثانى  القوى السياسية خارج منظومة  الحكم الحالى  ، ان  يضمها الى  مجموعة العاجزين  عن  تحويل  الاتفاقبة  الى  فعل  يصوغها  وجدانيا  وانسانيا ! ياسبحان الله : نفس  القوى السياسية التى  طردها الشريكان   من طاولة المفاوصات واستكثرا  عليها الجلوس  على تلك الطاولة  حتى  بصفة  المراقب الذى   لا يقدم  ولا  يؤخر   صارت معاتبة الآن  عن فشلها  فى  تحويل  نصوص  الاتفاقية الى فعل   يصوغها  وجدانيا  وانسانيا !  واعترف  على  رؤوس  الاشهاد   اننى عاجز عن فهم هذه  المرصوصات  الانشائية  الفارغة . ان  صوت هذه القوى كان  قد  بحّ  تماما  ولسانها  يلهج عن المخاطر  المحدقة بالوطن ولكنها كانت تجد اذنا  صماء من  السيد  على عثمان  وبقية زملائه  بل اعتبرت هذه القوى  قوى فاقدة  للبصر والبصيرة  ،وقوى مندثرة  تنتظر مواراة  الثرى . بل ان السيد على عثمان  شخصيا  كان هو مهندس كل  الترتيبات التى  ابعدت  هذه  القوى عن المشاركة فى مفاوضات السلام. التى  حضرها وشارك فيها  كل  من هبّ  ودبّ الا اهل  الدار. ان  الاجراس التى تقرع  من حول  السودان  هذه  الايام  ربما  اطارت النعاس  من اعين النائمين على الاوهام. وربما اثارت القلق  هنا وهناك . غير ان كل هذا  يحدث فى  الزمن   الضائع   الذى  تكثر  فيه  عادة  احاديث  التلاوم  والتدم  ولا ت  حين  مندم . ان حديث  السيد رئيس الجمهورية  عن دعم الوحدة الطوعية الذى يجرى  تسويقه  فى الزمن الضائع  هذا هو بصاعة لن  يشتريها احد . والاقوم  من كل هذا هو  قرار كبير   ينهى  بضربة  لازب حالة الجمود الشاملة  الراهنة  فى اوصال الوطن ويفتح مسام شرايين الوطن السياسية حتى  تتسربل  فيها دماء  الحياة. وبغير هذا  يصبح  كلام  قادة النظام  هو من قبيل الكلام المرسل  مع الريح  يخرج معها  ولا يعود كما  لا  تعود الريح.

 

 

 

 

Ali Hamad [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]