عرضخال  الى  البلد

 

سكوت غريشون ، مبعوث الرئيس اوباما الى السودان ، زعل زعلة مضرية من الشخص الذى نسب اليه كلاما خطيرا ضد السودانيين حكاما ومعارضين . وكتب ردا فجا حولنا فيه ، كلنا جميعا ، الى كذبة نعبش بالكذب فى كل وقت! الابن يكذب على ابيه ! الزوج يكذب على زوجته ! والحاكم يكذب على شعبه ! بل ويطلب اليه ان يمتهن الكذب ! وسخر من قولنا عرب وافارقة . وذكرنا باننا سودانيين وبس ! يعنى بالدارجى الامريكى الفصيح  نحن زنوج وبس ! زعلة الرجل المضرية هذه اخرجته من حدود اللباقة والكياسة الدبلوماسية التى تفرض على الدبلوماشى  عدم الاشتطاط والانفعال الموصل الى البوح بما لا يمكن البوح به من الاسرار تحت فورة الغضب . لقد علمونا فى  الخارجية ، على  عهدها الزاهر ، اساسيات وابجديات العمل الدبلوماسى الناجح . علمونا ان نترك  دائما  مساحة  للزوغان من الكلمة  (الشينة ) التى تعارف مجتمعنا  عاى انها دائما منكورة . علمونا ان الدبلوماسى الناحج يتجنب القطعيات . انه لا يقول - مثلا- ان هذه اللوحة سوداء . ولكنه يقول انها تبدو سوداء : يترك لنفسه فسخة ومساحة للزوغان والمناورة اذا ثبت خطأ موقفه  وموقف بلاده . ان لا يحمل السواطير والفؤوس  المهشمة .  و  ينأى عن بذئ اللفظ وغليظه  والعنتريات التى قد لا تقتل ذبابة ولكنها تقتل احساس الذى يستمع اليك بأنك دبلوماسى تمثل امة متحضرة . اعود الى رد الجنرال الطيار الذى فقد اعصابه ونزل فينا شتائم من العيار الثقيل واباح وهو فى غمرة  غضبه وتفلته  اباح  كتابة ونشرا بما لا يمكن البوح به من مهمته . فهو يرى ان ما يقوم به من جهد فى مجادثات الدوحة لن يوصل الى نتيجة .   ويعنى هذا ان الرجل يضيع وقته ووقت الآخرين ووقت بلاده ومالها فبما لا طائل من ورائه .  واذا كنا  امة من الكذبة  حسب وصقه لنا فهو الآخر يكذب على نفسه وعلى حكومته  ورئيسه  ذهابا وايابا فى ةمهمة متطاولة يعرف سلفا انها لا تفضى الى شئ . أما الرأى الخطير  الآخر فهو  ، رأيه  فى الانتخابات  الجارية الآن فى السودان . فهو يصفها بالمهزلة . ويقول انهم سيعترفون فقط بانتخابات الجنوب ، اما ما حدث فى الشمال فلا يمكن السكوت عليه . ولكنه ترك التفاصيل لخلفه . هل هناك تفلت اكثر من هذا . فاذا كانت  هذه الانتخابات مهزلة ، لماذا  ساير الرجل هذه المهزلة  منذ  البداية . الا يعطى هذا ذخيرة للمتشككبن فى نوابا  الرجل الدفينة . واهدافه. الا يجيز للغير ان  يتهموه  بتنفيذ مخطط مرسوم سلفا . و يتغاضى فى سبيل انجازه   عن كل الاحطاء والممارسات السالبة التى صاحبت وتصاحب العملية الانتخابية . لقد كال الرجل الشتائم للانقاذ وهو يتحدث عن قتل الناس واعدامهم وعن صيف  العبور  وعن  شعارات امريكا التى دنا عذابها . ووقف بسخرية عند خدمات الانقاذ  للمجهود الاستخبارى الامريكى وتسليمها طوعا لكثير من الملفات الاستخبارية لامريكا فقط ليتضح فيما بعد  ان المعلومات الواردة  فى تلك الملفات كانت مضروبة ، الامر الذى استدعى ارسال طائرة خاصة لاحضار  رئيس  الاستخبار السودانى  لاستجوابه عن المعلومات المغلوطة التى قدمها لامريكا ! ألم اقل ان الرجل زعل زعلة مضرية اخرجته من الوقار الدبلوماسى ،  ليعود عسكريا على السليقة  لا يجبد غير الكلام الدراب  والتجديع  بالحجارة الغليظة . بقى ان ننتظر تهديده بعدم سكوت امريكا على ما جرى فى الشمال  من مهزلة  انتخابية . والرأى عتدى ان هذا هو الجس الذى يعقب الذبح . انهم فى الحزب الديمقراطى يريدون الخروج السريع من محرقة السودان فى ظل اوضاعهم الاقتصادية الفاجعة . وقد صدرت التوجيهات  بكلفتة الأمر سريعا وبأى وجه.  وهذا ما فعله الرئيس القديم  كارتر  وهو يثنى على انتخابات يصفها مبعوث امريكما بانها مهزلة لا يمكمن السكوت عنها . المغالطة  لا تجدى . و الاصبع  لا يغطى ضؤ الشمس .

 

أخ  . . . يا بلد الاعالى  من زمانك الجديد !

 ( عمود يومى  فى الوطن السودانية )

Ali Hamad [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]