عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
توزع اجدى شركات الاتصالات في السودان هذه الأيام (مسجات) تدعو فيها المواطنين من الدخول في المسابقة وترشيح (أم) مثالية من واقع كفاحها في حياتها ومثابرتها لتربية أطفالها والوصول بهم الى بر سليم... فالمطلوب الحصول على الاستمارة وتعبئتها ووضع أنموذجك للأم المثالية من واقع قصة حقيقية تنافس بها لتحصل تلك الأم على الجائزة في عيد الأم القادم...
كلام زي العسل فأعتقد أن أي (أم) في الدنيا تصلح أن تكون أما مثالية بحملها لجنينها وهنا على وهن وفطامه في عامين وتربيته وتحمل الكثير حتى يشب ويتوظف وتجي (تخطفه) واحد زيها لتبعده منها شان كدا أنا عرفت ليه الأمهات ما بدورن زوجات الأولاد.....
عموما طاف في ذهني تلك الطرفة التي حكتها لي زوجتي بأنها كانت حضورا عندما أجتهد بعض النسوة بالحكاوي عن أمهاتهن ووصف أي منهم بأن أمها هي الأم المثالية بلا جدال فقالت الأولى:
مات أبي ونحن صغار بل احدانا كانت في (اللفه) ليست الكلاكلة ولكنه تعبيرا للطفل وهو حديث الولادة، فقامت تلك الأم بتحمل الكثير حتى ربتنا أحسن تربية وتعلمنا، وتوظفنا وسيرت كل من بناتها الخمسة الى بيت الزوجية وما زالت تعطف على أحفادها....
حبست زوجتي دموعها بعد سماعها لتلك القصة المؤثرة وقالت في قرارة نفسها ان هذه الام هي الأم المثالية بلا نزاع فكانت الثانية التي قالت:
لم يمت أبي بل تزوج بأخرى ونحن صغارا ولم نعد نراه وأتذكر أنه كان يميز ما بين الأسرتين فلم تهتم أمي بذلك بل واصلت كفاحها وهي تكتم غيظها ولم تشعرنا يوما بأن أبانا كان لا يحبنا بل كانت تأتي بالهديا التي تشتريها من حر مالها زاعمة أنها من أبانا وفي كل مناسبة... شبينا وكبرنا وتعلمنا في كنف هذه الأم الجليلة حتى يومنا هذا....
فتحيرت زوجتي كيف ستقسم الجائزة ما بين الأثنين فانهن نعم الأمهات.... قطع صمتها وشرودها بأيهم الأم المثالية صوت الشابة الثالثة وهي تقول:
لم يمت أبي ولم يتزوج أبي بأخرى ولكني أعتبر أن أمي هي الأم المثالية لمحافظتها على أبي فلم يمت ولم يتزوج بأخرى بل بقي معنا حتى كبرنا وتزوجت وأخواتي الأربعة وما زالوا يحملون صغارنا....
فمن هي الأم المثالية في رأيك....؟