عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للعشق ألوان وأشكال أهمها عشق الرجل للمرأة، والمرأة للرجل.. عشق الحياة.. عشق الطبيعة.. ولكن أغرب أنواع العشق التى قرأت عنها مؤخراً هو عشق الأشياء التي جسدتها الفتاة (إريكا) الأمريكية التي بلغت من العمر نحو السبعون عاما جربت خلال عمرها الطويل عشقا وتتيما ببعض الأشياء حيث كان غرامها الأول كرة (بولينج) كانت تلعب بها وتسعد بوجودها معها ولاتفارقها لحظة ولكنه فيما يبدو مثل الحب في فترة المراهقة الأولى سرعان ما خبأ بعد أن نضجت الفتاة ورأت أن كرة البولينج لم تعد حبيبتها التي يمكن أن تقضي معها بقية عمرها فتحولت الى حب أسهم الرمي التي سرعان ما عوضتها عن حبها للكرة وبرعت في استخدامها مما جعلها لاعبة ماهرة فى رمى الأسهم وحصلت من جراء حبها الأعمى للأسهم بأن حصلت بها على جوائز عالمية…

لم يستمر ذلك الحب كثيرا معها…. ربما لطريقة رمي الأسهم التي تحتاج منها الى جهدا عضليا لترمي بتلك السهام نحو الهدف فضلا عن أنها كانت تحب عددا من السهام وفي ذلك عدم اخلاص فيما يبدو لسهما واحد وكيف تختار سهما واحدا من بين تلك الأسهم العديدة عندما يكون هناك عددا من السهام متواجدا في يديها عند المشاركة في تلك اللعبة… فقررت ترك السهام مجملة وتوجهت نحو حب شئ واحد فكان ضالتها كوبري الجامعة الذي عشقته عشقا كبيرا وكانت تمر عليه في الرايحة والجاية ولكن وقع ذلك ذلك الكوبرى فتأثرت وبكت وحزنت عليه كأنها فقدت حبيبا غاليا!!

ثم عشقت حائط برلين وذهبت لألمانيا لتتفرج عليه وقرأت عنه وكيف كان المفرق للشعب الألماني الى شرقي وغربي وكم من الألمان ماتو عند محاولتهم العبور خلاله للقيا من يحبون بالطرف الآخر… حتما انه جدارا قويا لا تستطيع والا وتحبه ولكن كثر العوازل فيما يبدو على ذلك الحب فسقط عند سقوط ذلك الجدار ووحد الألمانيتين فأخدت منه قطعة احتفظت بها فى غرفة نومها ةتناست ذلك الحب.. لكنها وقعت مؤخراً فى غرام برج إيفل وكان الغرام الأقوى فى حياتها بحسب قولها لدرجة أنها قررت الزواج به…. وانتقلت للعاصمة الفرنسية باريس لتلتقى به وجهاً لوجه ثم دعت قلة من أصدقائها ليكونوا شهوداً على زواجها به خلال احتفال قدمت خلاله فروض الطاعة والإخلاص لزوجها البرج وأسمت نفسها مدام برج إيفل.

والدة إريكا أكدت أنها اكتشفت حالة ابنتها المرضية مبكراً عندما كان عمرها ثلاثة عشر عاما وحاولت أن تعلمها حب الناس بدلاً من حب الأشياء، ولكن الابنة لم تنجح فى ذلك….

الى هنا انتهت قصة تلك الفتاة اريكا ولكن لم تنتهي قصتنا فعزمت بالحصول على تفسيرا لهذه الظاهرة فشاورت أهل العلم (بروفسير ليبتون) الطبيب النفسي… العالم ببواطن الأمور في العالم التالت..... فكشف لي أن عشق الأشياء دا (عادي زي الزبادي)…. ويستمر في التفسير بأن مرض عشق الأشياء مرض موجود يصيب أشخاصا كثيرين على مستوى العالم ويجعل أصحابه يحبون التحكم بالأمور إلى الحد الأقصى.. فهم بالتصاقهم بالأشياء يستطيعون التحكم بها.. يعشقونها فلا تطلب منهم سوى الاستمرار فى عشقها فقط.. وأيضاً يشعرون أن هذا الشىء الذى يعشقونه يكلمهم ويقول لهم كلاما خاصا لا يسمعه الآخرون ويشعرون بالغيرة الجنونية على هذا الشىء ولا يسمحون لأحد بالاقتراب منه.

فأسقطت كلام بروفسير ليبتون حولي ووجدت كثيرا من الأشياء في السودان وعالمنا العربي تجسد عشقا للاشياء  أقلها (الكراسي) فهناك من يعشقونها حد الوله ولا أدري هل رؤساءنا المبجلين قاعدين يشيلوا كراسيهم دي معاهم لأوض النوم برضو…!! جايز………..