عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

تحتوي شوارع الخرطوم بجانب السيارات و المارة و بوليس الحركة عددا لا يستهان به من الباعة المتجولين و الذين تبذل محلياتنا المختلفة جهدا كبيرا لتحجيمهم و مطاردتهم عبر الأزقة و الحواري و لكن دون جدوى، فالشاهد أن الباعة المتجولين هم الأحرص على "ريسين" أموالهم حرصا شديدا عليه لا يستطيع كان من كان أن يظفر منهم الا الغافلين منهم كستات الشاي الذين يجلسون و بجابنهم منقد و عددا من البرطمانات و الهبهان و يحيط بهم رجالا أشداء يشربون و "يتونسون" فأعتقد انها مجازفة كبرى يقوم بها رجالات المحلية ان ودوا مصادرة عدتها في وسط كباية الشاي…. فالشاي و الونسة مع ست الشاي شئ مقدس يحرص عليه الكثير من رجالاتنا و هم يتحلقون حولها و هي تبتسم لهم بسن الدهب و تضحك لقفشاتهم و تحزن لمصائبهم… عشان كدا يتجنب رجال المحلية من التعرض لهم لأنهم سوف يلاقون معارضة كبرى ان ودوا قطع كيفهم… لذا يكون المستهدفين دائما من يبيعون في الاشارة من الاسكراتشات للمكاوي و الخلاطات و السجادات أحيانا.

 

و الغريبة ازدهر هذا النوع من البيع مؤخرا لما له من زبائن، فالمتكلم في الموبايل و رصيدوا قرب يقطع يجد ضالته في “الأستوب” و الناسي الحاجة الحلوة و هو ماشي للغداء يستطيع شراء كيس المنقة و من الأستوب برضو و الما متذكر انو بكرة العيد لا بد أن يتذكر عندما يرى الباعة و كل واحد شايل ليهو سجادة في ضهروا

 

و ما زال فيلم “نادي لي أمك” يا بت شغال خاصة عندما يوجهه البائع عن قصد لست البيت، و بذلك يستطيع أن يبيعها ما كسد لدية لأيام… و غالبا ما تذدهر تجارة المبادلة بالسكر و الجزم و بالملابس وسط البيوت عندما يهجم البائع المتجول و يحيد ليهو واحدة ست فتنادي على البقية فعندها غالبا ما يظفر البائع بجلابية الراجل و مركوبه أحيانا نظير كبابي لا تساوي قيمة خياطة الجلابية و يستمر مسلسل البيع و دائما ما تكتشف ان البائع قد أخذ منك قروشا أكثر من السوق و لكن يبقى وجود الحاجة أمامك و لا سبيل لمقارنة اسعار فتأخذها و أنت شاكّي يا ربي دا سعرها.

 

و للباعة المتجولين طرائف كثيرة و هم على درجة كبيرة من الوعي و يعرفون كيف يصطادون فريستهم و التي غالبا ما تكون أنثى اذ أن السيدات و الآنسات لديهم حب استطلاع أكثر قليلا منا و في الغالب بيكونوا في مرمى البائع المتجول عندما يهجم عليها من ناحية اليمين و انت تكون منتظر الاشارة تولع أخضر و لما تولع تكتشف ان حرمكم قد اشترت ستة كبابي في تلك اللحظة فلا تتشدد كثيرا لأنها في هذه الحالة تكون و قد نفحته الثمن من شنطة يدها و لكن ربما “تبرطم” ببعض الكلمات ان قالت لك كدي اقيف بعد الأستوب لتتم ثمن الخلاطة…. صاغرا خاصة اذا شغلت ليك فيلم “أنا مشترياها لمنو؟

 

و هناك واحدين مساخيت و لديهم حضور منقطع النظير و لا بد لفريستهم ان تستجيب كتلك التي عرض عليها البائع المتجول مجموعة من الملابس الداخلية الحريمي و في سبيل ان تبخس بضاعته قالت له… “جنس اللباسات ديل انا اشتريتن من السوق الشعبي الجوز بي تلات تالاف… لكن ما زي ديل… ديل شنو شنو و تستمر المفاصلة… ما زيهم شنو… أنا أصلو ما بلبس غيرم

كدي وريني..!!

 

و هناك من يستفز الضحية متحديا اياها، فقد كنت شاهدا لبيعة اشترت فيها زميلة لنا في المكتب طقم عشاء بكرتونته عندما فاصلته كثيرا و وصلوا لمبلغ ماية و عشرين جنيها فاصرت الزميلة على ماية جنيه فقال لها “و انت هسة عندك الماية جنيه” فما كان منها استجابة لهذا الاستفزاز الا و أن تخرج له ما عندها و تمتو مننا و شالت طقم العشا و أتم بيعته.

 

و هناك من لا يضيع وقته فقد صادفنا في الأشارة بالأمس من كان يبيع لعب أطفال طيارات و مسدسات ففي لحظة الاشارة مر على كم عربية و استغربت لأنه لم يمر علينا و لكن زوجتي فسرت الموضوع و قالت لي أكيد ما حيمر علينا نحن قدر لعب الأطفال….

 

فغاظني ذلك و قلت ليها انشاء الله كان يفكر انو نشيلها لي بت بتك…!!!