في تسجيل صوتي رخيص ومهين لكرامة الآنسات الشابات الائي تم اختيارهن ليتلقدن مناصب وزارية ، تحدث وبسذاجة يحسد عليها (توخيا للبركة) حول واحدة من أكثر الخصوصيات الأنثوية البيولوجية التي عادة لا تفصح عنها النساء إلا أمام طبيبهن الخاص ، ولأسباب طبية بحتة. وذكر أنه يجب مراجعهتن حول أوضاعهن البيولوجية لأداء القسم حتي يضمن "طهارتهن" وهن يضعن أيديهن علي المصحف ، كما تحدث بذات الفجاجة عن زميلاتهن من كبار السن وكأنه يتحدث عن نعاج أو أبل، أو أي حيوانات ثدية في زريبة أو في البرية بلا مشاعر ولا حس ذوقاني ، إن مثل هذا الحديث الأخرق ينم عن عقلية متخلفة وجائرة. وجدت منبرا مفتوحا يتحدث فيه بما يليق وما لا يليق إن أداء اليمين الدستوري أو ما يعرف ب Constitutional oath أو Oath of office هو التزام أخلاقي قبل أن يكون ديني وهو تعبير عن الرضي بالتكليف وتعهد بأداء الواجب بكل إخلاص ونزاهة قبل أن يتقلد الشخص مهام المكتب المكلف به ، ولا يعدو أن يكون غير ذلك ، ويمكن أن يكون ذلك إلتزام شفاهي أمام رئيس الوزراء أو رئيس القضاء أو أي شخص يمثل السلطة الدستورية العليا ، وفي الدولة المدنية لا علاقة له بالدين وإنما بالضمير ويمكن أن يتم بدون وضع اليد علي المصحف أو أي كتاب مقدس. 

كم من اللصوص أدوا القسم أمام أكبر لص وهم ( ذكور عدول ) أضاعوا الحق عندما أضاعوا الضمير واستباحوا مقدرات البلاد فعاثوا فيها نهبا وتخريبا باسم الدين.
د. محمد عبد الحميد