إذا اعتبرنا أن اندلاع التظاهرات الحالية أزمة سياسية تولدت عن أزمة إقتصادية ، فإن إدارتهما بالقبضة الأمنية يعد أزمة أكبر من حاصل مجموع الأزمتين. وهنا تكمن العقدة ، فكلما اتجهت السلطة نحو الحل الأمني ، كلما تعقدت تلك الازمات. فإن حدث و حصل انفراج اقتصادي أو / و انفتاح سياسي فإن ذلك سيكون بمثابة إعتذار متأخر . وسيكون شعار ( تسقط بس ) الخالي من أي إتجاه نحو المساومة قد تم شحنه بطاقة إرادة جماهيرية مستفزة تنطلق به نحو التحقق موضوعياً الي غاياته ولن يتوقف إلا للتزود بالمزيد من الوقود الثوري وهكذا ستتردد أصداء الشعار في الأفق السياسي الي ان يستجيب المستحيل.