عندما أستولى الانقاذيون (الجبهة القومية سابقا) على السلطة بانقلاب عام 89 تعاملوا مع السودان و شعبه كأسلاب حرب و أستباحوا البلد مواردا و بشرا. فى تلك الأيام لم يسلم منهم شيئا حتى الفن، استولوا على الحان أغانى الحقيبة و الفن الشعبى و اخضعوها لعمليات قيصرية لتلائم أغانيهم الجهادية فى محاولة حتى لسرقة و استغلال الوجدان السودانى. أزعم أن تلك الهجمة الاستلابية و القرصنة السياسية التى لم يعيشها الشعب السودانى طيلة تاريخه السياسى هى التى جعلته لفترة طويلة من الوقت يقف واجما مصابا بالدهشة.
دفعنى لاستدعاء تلك الفترة من عمر الانقاذ ما وصل اليه حالها الآن و هى فى خريف عمرها:
الحج و العمرة
ناقش البرلمان فساد و تجاوز يتعلق بهيئة الحج و العمرة بعد التحقيق الذى قامت به اللجنة الأجتماعية فى البرلمان، تم على أثره أعفاء مدير الهيئة بواسطة و زير الارشاد و الأوقاف كما جاء الخبر فى وسائل الأعلام المختلفة.
وفقا لتقرير لجنة التحقيق فان التجاوزات تمثلت فى الآتى:
أ- تسرب آلاف التأشيرات و دخولها السوق خصما على حصة السودان.
ب- تمتع قيادات البعثة بالامتيازات الممنوحة للحج.
ج- بيع العملة فى السوق الأسود.
د- احتكار أموال تأمين الحج لشركة بعينها و أخذ اموال التأمين من الحجاج دون علمهم و رضائهم.
منظمة حسن الخاتمة
هى منظمة حسب ما جاء فى لوائح تأسيسها تعمل فى مجال المقابر و صيانتها، تسويرها، انارتها و توصيل المياه و خدمات القبور الجاهزة.
اثير نقاش وصل الى وسائل الاعلام حول تبديد المنظمة لأربع مليارات، قام رئيس المنظمة بنفيه موضحا أن تلك أصول ثابتة للمنظمة و هى المبانى الوقفية شمال جامع فاروق. يبدو أن هذا الاتهام "نبل" حول ما أثاره أحد المستأجرين حول الاستثمار الذى تم فى تلك الأوقاف و التنازع الذى تم بين اكثر من جهة حول عائد تلك الاستثمارات و طريقة تحديده.
وصل خلاف ايضا الى المسجّل حول نصاب انعقاد الجمعية العمومية الأخير لهذه المنظمة، و أفتى فيها المسجل بعدم قانونية هذه الجمعية. أيضا فى طعن مقدم للمسجّل ذكر بعض الأعضاء من تلك المنظمة أن هنالك غموض فى صرف المبالغ الواردة للمنظمة شهريا كما أن عربات المنظمة تعمل فى أعمال خاصة ليست لها علاقة بالمنظمة أو الأموات و المقابر و انها تعمل لصالح شركة خاصة يديرها راعى المنظمة.
جدير بذكره هنا أن شعار المنظمة المطروح كما جاء فى وسائل الاعلام (عنقريب و كفن فى كل مسسجد)!
هئية المظالم و الحسبة
ناقش البرلمان التقرير المقدم من هيئة المظالم و الحسبة، أورد هنا ملخص لما جاء فى مناقشات التقرير الذى تناوله اعضاء البرلمان
(لم يبين التقرير المظالم و كيفية معالجتها، و أن التقرير تنقصه الدقة و انه من اضعف التقارير التى قدمت، و انه ركيك اضافة الى عدم احتواء التقرير على وجود نتائج و كيفية تطبيق اللوائح و ما حققه من انجاز و لم ترد معلومات عن النتائج لاعادة الحقوق الى أهلها).
(سخر النواب من توصيات اللجنة المطالبة بعربتين لعضو الهيئة)!
(ان ما ما قامت به الهيئة من تفتيش للمؤسسات لا تزيد عن 1% غير أن المواطنين لا يعرفون عنها شيئا لايصال مطالبهم )!
كما هو واضح فان الشعب امام منظمات هلامية تعمل بأسم الاسلام لا يعرف عنها شيئا طوال هذه السنوات، سلط عليها الضوء الآن  فقط عند بدء "حملة الدفتردار الانتقامية" ضد الفساد، تلك الحملة الغامضة التى لا يعرف هل هى موجهة ضد الفساد أم لتصفية حسابات أم لتخدير الشعب السودانى!


Adnan Elsadati [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]