عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
درج المسؤولون فى سلطة الانقاذ بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بالقبض على المشير عمر حسن البشيربعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى دارفور،  فى محاولات مستميتة و يائسة للوقوف ضد القرار، نقده و تغبيش الرؤى حوله. فى ذلك السباق الملهوف و للتبارى فى اظهار الولاء للحفاظ على المنصب و الجاه فى استخدام لغة، تعابير و أوصاف تتعارض و ما تعارفت و اتفقت عليه الحياة السياسية السودانية فى الداخل و فى علاقاتها الدولية. لغة و سلوك يفتقر للدبلوماسية و الحصافة و كذب يتعارض مع الوقائع الماثلة و يتقاطع و يتنافى مع حقائق التاريخ.
مصطفى اسماعيل وزير الخارجية السابق و المستشار الحالى لرئيس الجمهورية، ذكر فى مؤتمر صحفى عقده فى الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 16- 3 – 2009، و فى سياق حديثه ردا على أسئلة الصحفيين حول قرار المحكمة الجنائية الدولية و تداعياته بطرد السودان ل 13 منظمة تعمل فى مجال الغوث الانسانى، و من ثم قرار الرئيس عمر البشير بطرد جميع المظمات خلال عام و احلال منظمات سودانية مكانهم تقوم بذلك العمل. ذكر المستشار فى محاولة كاذبة و خادعة للدفاع  عن قرار طرد المنظمات، وبطريق ملتو و رخيص، و لابراز دور سلطته فى الارتقاء بحياة الشعب السودانى، ان السودانين قبل الانقاذ كانوا "شحاتين" !!!
حديث المستشار و هو يدافع عن سلطته و استمرارها ووصم الشعب السودانى بامتهان "الشحته" قبل استيلاء الانقاذ على  السلطة بانقلاب، فيه كثير  من الكذب و التجنى و لي عنق الحقيقة بالاضافة الى استجداء هابط  للحصول على تأييد الآخرين. لكشف ذلك الزيف رغم علم القاصى و الدانى به و للتوثيق ، نورد باختصار الحقائق الأتية:
1- عند مجئ هذه السلطة قامت بتشريد معظم ابناء الشعب السودانى باحالتهم الى الصالح العام من الخدمة المدنية، أو القوات النظامية و تعيين غيرهم من المؤيدين لها أهل الثقة مخالفة لذلك لقوانين الخدمة العامة و كل القوانين الدولية. متسسبة بذلك الفعل المتعسف بدفع آلاف الأسر الى حافة الفقر و الذلة.
2- استولت على القطاع العام السودانى الذى بني بعرق الشعب لتخفيف و رفع المعاناة عن المواطنين و باعته لمريديها بأبخس الأثمان مما أدى لزيادة معاناة المواطنين.
3- حطمت بنهج منظم و محسوب كل الخدمات فى القطاعات الأخرى، التعليم، الصحة...  تلك الخدمات صارت حكرا لمن استطاع اليها سبيلا.
4- فرضت السلطة الضرائب المباشرة و غير المباشرة و صارت الجبايات فى منعطف و تقاطع في  كل مدينة من مدن السودان مما أثقل كاهل المواطن.
5- أصبح السودان موصوما فى العالم و متصدرا لقوائم الدول الأكثر فقرا، الأكثر جوعا، و الأكثر مرضا. اضحت هنالك 118 منطمة اجنبية تعمل فى مجال الاغاثة و تقديم الخدمات 60% منها تعمل فى دارفور.
6- طالت الحروب كل أرجاء الوطن، قتل فى دارفور وحدها أكثر من 300 ألف شخص و شرد مليونى شخص فى الدول المجاوة.
.............الخ و القائمة تطول.
الشعب السودانى لم يكن شحاتا فى يوم من الايام و لكن الأنقاذ تقوده بقصد الى ذلك المصير . حديث الوزير يذكرنى بالمثل السوداى الشائع الذى يقول (الفيك بدربو) !
ان قرار المحكمة الجنائية الدولية لا يحل بالارهاب، تكميم الافواه، مصادرة الرأي الآخر، استعراض العضلات الزائفة و الاقوال المغلوطة التى لا تصمد أمام الواقع، لكن بالتعامل معه بموضوعية بعد أن أصبح واقعا ماثلا تسببت فيه الانقاذ، رغم النصائح المتعددة و المتكررة خلال سنوات طويلة. سلطة الانقاذ لا ذالت تدفع بعنجهية و اصرار الوطن الى مصيرمظلم  متشعب المسالك . ليس من خيار آخر سوى التعامل مع العدالة الدولية وفقا للقانون الدولى و متطلبات العلاقات الدولية.
عدنان زاهر
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.