سلام وتقدير
-    يهل علينا شهر أكتوبر وما يحمله من ذكريات أول ثورة شعبية في الوطن العربي وإفريقيا، وتُثير هذه الذكرى تساؤلات وشجون حراقة، خاصةً في ظل الوضع المأساوي والأفق المسدود بالسودان.
-    لماذا لا نجعل من أكتوبر سانحة لإستلهام دروس الثورة وإستنهاض الهمم؟؟
-    لماذا لا يسأل كُل واحد منا نفسه، ماذا قدم لإزالة كابوس الإنقاذ؟
-    لماذا لا نتوحد وننتظم جميعنا في جبهة واحدة ضد الظُلم والقهر؟؟
-    لماذا لا ننضم إلى تحالف كاودا للمظلومين، ونكسبه بُعداً قومياً فعلياً هو في أمس الحاجة إليه؟
-    لماذا ننعزل في أبراج عاجية ونوجه سهام النقد والتخذيل لكُل من يسعى للقيام بعمل نافع؟
-    لماذا لا تُنظِم الجاليات والمنابر السودانية في الخارج وقفات إحتجاجية في السفارات السودانية، خلال شهر أكتوبر هذا، والمطالبة بوقف الحرب فوراً؟!.
-    لماذا لا تستغل الجالية السودانية في نيويورك (على سبيل المثال) فُرصة إنعقاد إجتماعات الدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتنظم وقفة إحتجاجية "أوقفوا الحرب الآن"؟.
-    هل أدركتم الآن لماذا سعى نظام الإنقاذ ونجح في إختطاف الجاليات السودانية بالخارج (بالرغم من أن جُل المُهاجرين ضحايا للنظام الحاكم وسياساته الخاطئة) وكيف نجح جهاز أمنه في تجيير نشاط الجاليات لمصلحته، وإلهائها عن دورها الوطني؟
-    بالمناسبة؛ تُقيم الجالية السودانية في برلين أُمسية ثقافية عن الطيب صالح برعاية السفير/ د. بهاء الدين حنفي، ود. خالد المُبارك، وحسن عبد الوهاب، وبقية المُتساقطين!!؟؟.
-    ألا يُحق لأهلنا النوبة والأنقسنا والفور، إتهام النُخب السودانية بالعُنصرية والإستعلاء؟
-    هل خرجت مُظاهرة واحدة في الخرطوم أو أي عاصمة عربية تأييداً للمُهمشين وضحايا نظام البشير في دارفور وجبال النوبة وجبال الأنقسنا؟؟، بالرغم من أننا وعندما كُنا طُلاباً بالمرحلة الثانوية أنشأنا جمعيات مُناصرة الثورة الفلسطينية، وأقمنا الدُنيا ولم نقعدها عندما قصفت إسرائيل قطاع غزة مؤخراً!!، هل غزة أعز من كادقلي والدمازين وشنقل طوباية؟؟!!.
-    بالأمس قرر البرلمان العربي، النظر في تعليق عضوية اليمن وسوريا لقتل مليشياتهم  للمدنيين، في الوقت الذي لم يفتح الله على الأعاريب بكلمة عن برلمان السودان الذي تحول إلى مجلس حرب.
-    ألا يشي هذا الموقف برأيهم الثابت في عروبتنا، وإنسانيتنا؟؟. وبالمناسبة نحن جميعاً (بدون فرز) في رأيهم "خوال، وسُلالة بلال وعنترة"، ولهم الحق كُل الحق في ذلك طالما أن داعية هويتنا العربية هو "إسحق أحمد فضل الله"!!.

مهدي إسماعيل مهدي

بريتوريا
21/09/2011

mahdi osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]