مساء"صيفى" من مساءات يناير ،اليوم السادس منه ،صحوت وبى رغبة للطيران ، بى رغبة ان احلق فوق كل سماوات علاها الرحمن،احسست بفرحة اكاد اجزم انها من اجمل ما اعترانى من فرح ، احساس متداخل ورغبة فى احتواء العالم كله والصياح بوجهه "انى اسعد امراة فى الدنيا "ها انى بعد كل تلك السنوات ساتوج"جهدى " بزواج ابنتى ، التى ماتوانيت فى ان امنحها منذ ان كان عمرها خمسة عشر يوما يوم ان قررت ان ابقى ام وحيدة ، ولست نادمة ، يكفينى انها الان زوجة وستكون فى الغد ام لاطفال احلم ان ارعاهم رفقتها ، لكم ساكون سعيدة باحفادى ، سيكون لهم ما كان لها من المحبة ، إن امد الله فى الايام

قمت من نوم متقطع ، بافكار شتى تتناهشنى ، والقلب يقول "هذا اجمل واسعد يوم فى حياتى "منذ ان عرفتها خديج بين احضانى

بكيت ، ضحكت ، رقصت ، غنيت ، غسلت اطباق البيت كلها وكنت اغنى ، واستمع ايضا الى وجيب قلبى "هذا يومك يا امها " كان صوت ابوعركى يهل على ّ ويقعد الى لسانى "نحن جئنا اليك الليلة يا امها بالزين والعديل المنقى " يا للمجذ,ب ، كيف استطاع الى قراءتى بكل هذه الشفافية ؟!

انهيت غسيل الاطباق ، انتصف الصباح، الكل يمتلئ بالفرح مثلى ، اول حفيدة لامى وابى، اخت اخواتى واخوانى ، تناديهم كما اناديهم اخوة واخوات ، جلبوا لها الغيوم رحطا والسماء غطوها بفرحهم ، اخر الاخوات كما ظلوا ينادونها ، الكل الان يسالنى ان اخرج من المطبخ الى الكوافير فهذا يومى الذى انتظرته

خرجت وصديقتى الابدية امنة امين باتجاه الكوافير ولسان حالى يردد"لن يصلح العطار ما افسده الدهر" غضبت   منى امنة وردت  "لسه فاضل فيك روحك البنعرفا "لكنى بينى وبينى كنت اردد انها الشيخوخة لكنى لن ادعها تصل القلب والروح قط

عدنا للبيت بعد ساعة او تزيد ، محمولة على اجنحة لا مرئية ،وجدت البنات من اخواتى وبناتهن وابناءهن لبسوا الجديد فاليوم عيد الفرحة الكبير ، ومثلهم فعلت ، خرجنا باتجاه الحافلة التى كان قد ارسلها صديقى هجو مختار ولسان حاله يردد " مش عشان عبد الباقى مسافر تفتكرى اننا ما اخوانك ، زى عبد الباقى "

فرت دمعتى ، دمعة الفرحة ، ووجدتنى اصفق واغنى مع البنيات اللاتى حملن "الدلوكة " وشرعن فى الغناء المعطر بفرحتهن

كنت كرة من الفرح تتدحرج فى كل ركن من اركان ملعب الحياة ،كنت "حكم" تلك المباراة التى لعبت دور الام والاب ابانها ، استعدت شريط حياتها الجميل منذ ان "عطست "لحظة خروجها للحياة حتى لحظة دخولها المدرسة ، وتخرجها من المرحلة الثانوية وبداية دراستها الجامعية ، وحتى انتصفت دراستها حين قررت الزواج ، لم اقف حجر عثرة بينها وبين قلبها وماتشاء ، فالدراسة ستكتمل والحياة تستمر ، اصل الان الى محطتى الاجمل ،اقف فى انتظارها وهى وعريسها ابنى الذى ما ولدته لكنى احسه ابنى تماما كما احسها ابنتى وصل ركبها الان ، هى فى ثوبها الابيض الناصع ، وهو فى بدلته الزرقاء ،وابتسامتهما الباهية

ناجيتهما بعين دامعة وقلب ثمل من نشوة الفرح والانتصار

ـ ربنا يسعدكم ويهنيكم ، آمين

صلاة و"صلات " امتدت فى كل شبر من جسدى ، هالى ،ساصحو قريبا على صوت حفيدى او حفيدتى ، سعيدة اذن

عدنا بعد ان اكملنا وجه من وجوه الفرح ، حين جلسنا للحديث عن اليوم البهيج قال خالى فتحى

ـ عزة بتجى البيت ؟

ضحكت وقلت له

ـ عزة فى ايد امينة اتمنى ان يكون عليها امينا ، وتكون عليه امينة ، حتجى البيت الرعاها وكبرها ، حتجى لاخوانها واخواتها حتكون معاكم لو ما بجسدها بروحها لانها تعرف قدر هذا البيت واهله ، فهم من كان حاضرا طفولتها ، وصباها ، عرفوها وعرفتهم

نمت ليتلها نوما هانئا فلقد اديت ما نذرت نفسى له ، اتمنى لهما كل السعادة والهناء والابناء والعلم والمعرفة التزيد من محبتهما احدهما للاخر

اتمنى لهما سعادة دائمة وتناغم وان لا يقعا فى اخطائى قط ... امين

Salma Salama [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]