تنعقد فى هذه الايام بالاردن اجتماعات القمة العربية التى نسى الناس امرها منذ امد طويل حيث صارت قضايا الامة العربية يتيمة لا بواكى لها تم تغييبها عن عمد لتمرير اجندة الفوضى الخلاقة فى اخر مراحلها والتى تشهد سوريا الجريحه ابشع سيناريوهاتها والمؤسف والموجع ان يكون مقعدها شاغرا فى هذه القمة
لا اغالى اذا قلت ان اجواء انعقاد هذه القمة تشبه انعقاد قمة اللاءت الثلاثة بالخرطوم عقب ماسمى بالنكسة حيث اعادت تلك القمة اليتيمة فى معالجاتها بشجاعه مسنوده بالمد الشعبى للشارع العربى والاحتواء الثورى للشارع السودانى وقيادته الحكيمه انذاك بتناغم بعيدا عن المكاسب السياسيه الضيقه بين الازهرى والمحجوب وبحنكتهما ازيلت ضغائن مكبوته بين السعوديه ومصر بسبب اليمن واليوم ينادى اليمن الجريح والسعوديه اللاعب الرئيسى فيها بحجة اعادة الشرعيه والتى {وحده} الشعب اليمنى يملك حق تفريرها نعم اذا امتلك الجميع ارادة الفعل كما حدث فى مؤتمر اللاءآت الثلاثة بالخرطوم ستجتاز الامة العربيه ازمتها وسيعود لها القها وتوهجها وربما انحسر بعد ذلك كل هذا العبث بارواح ومقدرات امة من عبث العابثين والطامعين بل ربما ادى ذلك ازالة الاحتقانات التى سببت ما يسمى بالارهاب تهربا من مستحقات رد الظلم السائد غض النظر عن سلبية او ايجابية ذلك فان مرارة الشعور بالظلم لا تدانيها مرارة
القمة الحاليه مرحلة مفصلية لها ما بعدها فاذا هدفت لترسيخ ما هو حادث اليوم وتثبيته بشرعية سياسيه عبثيه فان ذلك سيكون له اثار وخيمه اجلا وعاجلا وربما مهدت ارضية تغيير الانظمة السياسيه الحاكمه
اما اذا امتلكت شجاعة النظر فى الامر بمسؤلية وعين الاعتبار فانه يمكن الخروج بمخرجات تعيد ترتيب الاوضاع بما يحفظ للجميع حقوقهم وان يكون المهر الغالى الذى دفعته الشعوب العربية فى العراق واليمن وسوريا حافزا للعمل الجاد والمسؤول والا فسيكون الطوفان فان كثرة الضغط يولد الانفجار وسيكون داويا هذه المرة لانه انفجار شعوب سيفلت الامر حتى من طباخ الفوضى الخلاقه

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.