ما ان علمت بانه أثر ان يستلقى ويسلم نفسه لملائكة الرحمه بالمستشفى الا وسارعت بالاتصال به ، جائنى صوته نفسه.. مشوب ببعض تعب الحياة والزمن الطويل الذى لم نلتقى فيه باى طريقة تواصل لاسباب خارجه عن كلينا ، ولكنه افرحنى ان الذاكره لم تخنه عن تذكر سعيد الدنقلاوى وانا احادثه مر شريط طويل منذ ايام الصبا والطفولة الباكره وايام كنا نتحاوم فى الحى باللباسات كما كنانقول فى ذلك الزمان
ماجد منذ طفولته وصباه وشبابه وحتى ولوجه اعتاب الشيخوخه الباكره هو هو لم يتغير من العلامات الثابته فى مسيرة حياتنا نتوه ونلتقى فى محطته نستعيد الطريق الذى تهنا منه
ماجد لم يكن كبقيتنا فى شقاوت طفولتنا وهجيج مراهقاتنا وطيش شبابنا ، سبحان الله كان نسيج وحده اكتسى تماما ولبس ثوب الوقار منذ بداياته ارغم الجميع على التعامل معه بصورة غير.. التزم الجديه الصارمه مع روح ممزوجه بالمرح والنكته الطازجه التى يمتاز بها الرباطاب دون ان يجرح احد ولكن يمكنه بنظرة بكلمه ان يوصل لك ما يريد ويصحح لك اعوجاجا راه
ماجد لم يشاركنا لعبات شليل والبلى وسكج بكج ولم يذق معنا مشروبات كونجو مورو وتوابعها الانيقه الاخرى واماكن لهوها المعروفه لم يكن متزمتا دينيا ومتطرفا ولكنه كان جادا جدا فى حياته كانه يسابق الزمن لانجاز رسالة مكلف بادائها يسوح بها فى مسارب عمر كتب له
كنا انا وانت والمرحوم بكرى ومبارك احمد صديق وابن عمك على عمر اندادا ولكن سربك لم يحلق فى اجوائنا كثيرا لان جناحيك اختار الرحيل الى افاق ابعد وذهبت للجنوب استاذا فى جامعتها وعميدا لاحدى كلياتها ومنها الى دولة الراسمالية والامبرياليه وانت تحمل الفكر الماركسى نبراسا تهتدى به وتحاول ان ترسم به للاخرين طريقا يسيرون فى دربه الى ان ارهقك الحمل وصراعات اللاشىء فاثرت ان تترجل من صهوة الحزب الجامحه فى اخريات ايامك كما رايتها وتقدمت باستقالتك بشجاعتك المعتاده وجديتك التى خبرنا منذ نعومة اظافرنا
عزائى اننى تزودت بسماع صوتك المتعب من رحلة العمر وانت طريح الفراش تحملنى سلامك لكل الحبايب ناس المايقوما والسجانه الاهل والاصدقاء وناس سينما النيلين
كم سهرت المايقوما والديوم والسجانه وابوحمامه حزينه عندما نعى الناعى بان ماجد رحل خلاكم واهتزت الاسلاك تخبر مدنى ان ترملى حبيبكم ماجد ودع
وعزائنا ان ماجد سيظل باقيا ولم ينقطع عمله وانطبق عليك تماما قول الرسول عليه الصلاة والسلام ما انقطع عمل ابن آدم.. مادام هناك ارث تركه الا وهو عمل ينتفع به وابن يدعو له اما العمل فهو هذه الاجيال التى نهلت العلم من بين يديك فى الجامعات والكتب التى الفتها يلتهمها جوعى المعرقه والولد الصالح تركته وهو الحفيظ على الدعاء لك خاصة وهم احفاد رجال صالحين صوفيه حتى النخاع
ماجد الحديث معك وعنك يطول ولكن لا يسعنى الا ان اسال الله ان لا يعاملك باعمالك التى نشهد بحسنها ولكن نساله ان يعاملك برحمته ومغفرته وان يجعل لك موطئا مع من اصطفاهم من احبته فى جناته وان يلهم رفيقة دربك سوسن بت جعفر عبدالماجد الصبر والسلوان ويلهى ابنائك بالدعاء الدائم لك ومعهم كل من جمعتك به مسارب الحياة فى شتى منعرجاتها وانا منهم وان يلزم اخيك عثمان محمد على بوب الصبر الجميل
ولا نقول الا ما يرضى الله انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الابالله واستغفر الله العظيم لك ولى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.