*يمر السودان الان بمنعطف تاريخى حرج اوجدته ظروف الهيمنه الطويله التى امتدت لعقود ثلاث هيمنت فيها فئة واحده باسم الاسلام على كل الشان السودانى ارضا واقتصادا وبشرا زرعا وحيوانا ولم تترك للاخرين شيئا وجعلت البلاد يبابا يابسا 

* وكانت النتيجة الحتمية هى ما وصل اليه الحال اليوم من جفاف فى كل مناحى الحياة وزادت الصفوف التى تعللت بها الحركة الاسلاميه لاستلام مقاليد السلطه بصفوف لا توجد فى القاموس الاقتصادى او السياسى الا وهو صف حصول المودعين اموالهم فى البنوك للحصول على احتياجاتهم من هذه الاموال المودعه فى سابقة لم يسجلها تاريخ البشريه فى التعاملات الماليه
*لاول مره وفى سابقه غير مسبوقه تسجل اول حكومه فى العالم ارتكابها جريمة خيانة الامانه ايوجد اكثر من ان لا يجد من اودع ماله امنا فى خزائن البنوك ليصرفها عند الحوجه ولا يجد غير الذل والاهانه ليستلم دريهمات تتفضل بها البنوك بالمن والاذى
* لاول مره فى العالم تهدد الحكومه الامن والاستقرار فى البلد التى تحكمها بخلقها لكل ماهو معوق لمسيرة الحياة الانسانيه العاديه و{استحلاب} غضب الشعب عليها {استحلابا} وكأن صبر شعبها لم يرض غرورها
* وبعد ان وصل الامر الحد كما نقول فقد اتت ساعة الانتباه بجديه لايقاف قطار الهلاك الذى بات يسير بسرعة فاقدا كوابح ايقافه بامان وهذا يتوجب حنكة وخبرة فى كيفية ايقاف هذا القطار باقل الخسائر الممكنه
*انها اللحظة التاريخيه لان يقف الجميع لحظة اليقظة والانتباه وتجاوز كل الاحن والمرارات وان تتحد كل الفصائل السياسيه بكل مسمياتها وطموحاتها وتناحراتها التى اوصلت الجميع لهذا الدرك بما فبها السلطة الحاكمة التى استثمرت فى خلافات واطماع الجميع
*حانت اللحظة التاريخية ليجلس الجميع ليس ليقتسموا السلطه ولكن لايجاد مخرج من هذا النفق يعلى فيها قييم الوطن فى ان يكون او لايكون واضعين كل تجربة فوضى ما بعد الربيع العربى وما حاق بدول كانت فى كامل استقرارها ووصلت الى حافة هاوية دمارها ودفعت شعوبها ثمنا غاليا تشردا فى شتى ارجاء العالم
*فليرتفع الجميع ولو لمرة واحده لمستوى المسؤولية الوطنيه والا فان صبر الشعب سينفذ من طول هذا الاستهتار الوطنى وسيجرف الجميع وحواء السودان حبلى بمن سيقود الوطن لبر الامان

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.