حقيقه اجابة السؤال اعلاه اعيتنى كثيرا نظرتها من عدة اوجه تربويه اجتماعيه اخلاقيه لكن اعترف رغم تداخل الاجابه الا انها مسالة تستحق ان نقف فيها طويلا كمجتمع بكل الوان طيفه وسحناته ولهجاته ودور قيادات التعليم ومنظمات المجتمع فيها .واقصد متى نشعل نعرتنا بسودانيتنا بذاتيتنا بكينونتنا كشعب راسخ فى جذور الحضارة الانسانيه مؤثرا فى مسارها الا وهو احساسى بدونية الانسان السودانى وذوبانه بكلياته فى لهجات وتصرفات وثقافات الاخرين عرب او عجم مما يثير الاشفاق احيانا والسخرية والاستهزاء غالبا حيث تقليد لغات الاخرين تاتى (شتراء) كمن يتحدث مع المصريين والخليجين بلهجاتهم مع ان لهجتنا كما اثبتها فخرنا الراحل البروف عبدالله الطيب انها اقرب ان لم تكن هى العربية فى ابهى معانيها ...وافحم بها من تطاولوا من عرب اخر الزمان على كلامنا ولهجتنا السودانيه بل حتى فى ما يخص الشان السياسى السودانى البحت كسودانيين نجد اننا وبكرم يفوق حد الهبل نتيح للاخرين التدخل فى شؤننا باريحية تدهش الاخرين واذا اخذنا مثالا الشعب المصرى نجد الفرق بينا وبينهم شاسعا بل لا يقارن اصلا !!؟؟ انهم حتى لو كانت حكوماتهم تذيقهم الذل والاهانه الا انهم لا يسمحون لاحد كائن من كان ان يتطاول على مصر او التحدث فى خصوصياتها وهذا يستوى فيه كل المصريين بشتى الوان طيفهم السياسى معارضه او حكومه {كلو الا مصر} حتى لو كنت حاضرا نقاش بين اثنين من المصريين حول بلدهم وتدخلت لتؤيد راى احدهم فان من ايدت رايه يحسمك بقوله {ايه الحشرك ما لكش دعوى} اتدرون لماذا ؟؟ لانهم يدرسون فى مناهجهم التربيه الوطنيه وحب مصر ومصر اولا واخيرا يعنى حتى الاخوان المسلمين الاكثر تضررا من كل اجهزة الحكم منذ عهد عبدالناصر لا يسمحون لاحد التدخل فى الشان المصرى يفعلون ذلك سواء كانوا داخل مصر او خارجها 

اما نحن فى السودان فنزيد العيار لكل من هب ودب للتشنيع بالسودان او السلطه القائمه فيه غض النظر عن نظام الحكم ؟؟!! بل حتى المعارضه لم تستوعب دروس المصالح فحين يكون نظام الدوله التى بها معارضه ضد النظام تفتح لهم كل السبل السفاره السودانيه باريتريا مثالا فى حدث غير مسبوق عالميا وعندما تستدعى المصالح التصالح مع نفس النظام يتم تحجبم او طرد المعارضه من اراضى تلك الدوله بعد ان تكون استنفدت اغراضها لحظات تضارب المصالح والتى ربما تكون على حساب المصالح العيا للوطن وهنا يكون الجميع شركاء فى التفريط فى امر تلك المصالح نظير لعبة كراسى السلطه .. ولذا دوما استحضر باحترام بالغ نلسون منديلا الذى هز اعتى نظام عنصرى باطش من داخل زنزانته وكذلك الهزيل جسدا العملاق فكرا ونموذجا المهاتما غاندى ومقاومته بجسده النحيل الاستعمار البريطانى فى ازهى عصوره اما نحن نبيع بوعى او بغير وعى قضايانا وكثيرا كما غنى وردى {قبضنا الريح} فاين اليوم من كانوا يتجولون ويخلفون ارجلهم ويمتلكون ناصية مايكرفونات برلمانت الغرب وامريكا وكنقرسيها ومن طالت احلامهم الثريا باجتثاث النظام فاجتثهم من اواوهم من جذورهم قبل ان يجتثهم النظام الذى اكرمهم وفرش لهم بساط السلطه يمرحون فيه متناسين ارواحا راحت هباء فى بيع سياسى رخيص لقد قضوا منهم وطرهم وذهب بعضهم ليناموا ملء اجفانهم فى احضان النظام واخرين تائهين مع تقديرنا واحترامنا للماسكين بجمر القضيه بصدق
اتمنى حقيقه ان نرتفع قليلا لحب السودان كوطن ثم نتعارك فى شاننا الداخلى كسودانين لان من تسمح له بالتدخل فى شان بيتك فلا تغضب اذا رايته فى وضع مخل مع اى من افراد البيت ومثلنا يقول انا واخى على ابن عمى وانا وابن عمى على الغريب وفى السياسه كل المعارضه على الحكومه والمعارضه والحكومه على من يهوب نحو الوطن كوطن
يكفى {ما يتبرز} به الاعلام المصرى تجاه السودان بكل الوقاحه والسفاهة ولا نرد عليه بل يرقص البعض منا طربا لذلك (كيتا) فى حكم اللاء اسلاميين ناسين ان من يفرحون لعمائلهم انما يبيعونهم الوهم ويسرقون تاريخهم وارضهم وعرضهم والاء اسلاميين فى غيهم يعمهون
عندما نوقف الغرباء عن وطننا بحسم فى التدخل فى شؤننا سنجد الاحترام ولحظتها يمكن ان نتفرغ لايقاف فجور السلطه عند حدها ولنا تجاربنا التى فشل الشعب المصرى من الاقتداء بها بل كل شعوب المنطقه الاقتداء بها وتحولت دولهم لساحات دمار بشرى ونزيف اما اكتوبرنا وابريلنا فقد كانت درسا فى الاناقة الوطنيه رسبوا فى امتحانتها
فقط برجاء لاتسمحوا للاخرين فى التدخل فى شؤننا فنحن شعب السودان اعرق حضاريا من كل شعوب المنطقه وحتى مسالة حلايب فيجب ان يكون فيها الضغط الشعبى بقيادة المعارضه اقوى واشد بدلا من ترك الامر لمكايدات مع الحكومه وتعييرها رغم حقيقة اننا كلنا نكره هذه العصابه ولكن هذا ليس مبررا لنترك جزء عزيز من ارضنا وعرضنا مشاعا مجانا للمصرين فى حلايب وشلاتين
سؤال مخجل حقا اى من احزابنا مجتمعه او بصوره فرديه تناولوا مسالة حلايب مع الجانب المصرى من منطلق الوطن اولا واخيرا؟؟ ولماذا لاتكون هناك وقفة احتجاجيه اسبوعيه امام السفاره المصريه للمطالبه بالجلاء المصرى عن الاراضى السودانيه ولتظل القضيه حيه فى الوجدان الشعبى ولماذا لا تشكل لجنة دائمه هدفها واستراتيجيتها اخراج المحتل المصرى من الاراضى السودانيه ؟؟وتنظم وتشرف على العمل الداخلى من وقفات وندوات اسبوعيه امام السفارة المصريه واثارة الامر فى كافة المحافل الدوليه من خلال منظمات مجتمعاتها المدنيه للضغط على حكوماتهم للوقوف مع جانب الحق السودانى المثبت فى كل الخرائط الدوليه المعتمده بما فيها التى لدى الامم المتحده التى بموجبها صارت دولة السودان عضوا فيها ولم تعترض مصر حينها على حدود السودان تلك بل اعترفت مصر بها عندما نال السودان استقلاله قبلها ثم ارسلت بعدها سفيرها ليمثلها فى السودان بحدوده تلك
ولو ان للنظام المصرى مشكله مع النظام السودانى كنظام فهذا له ادواته السياسيه والاقتصاديه وقنوات عده ولكن لاننا سمحنا للمصرين باعز ما نملك وهو الارض والعرض كما سابقة مسالة التهجير من حلفا فلهم حق ان يجعلونا حقل تجارب وارسال بضائعهم واغذيتهم المرويه بمياه الصرف الصحى لنا فهل هناك اهانه اكثر من ذلك بل وصل بهم التبجح بان كل السودان اصلا ملكا لهم حتى نمولى
المصريين يلعبون على تراخى الاحساس الشعبى الوطنى القوى ونحن ككارهين للنظام تركناهم للتلاعب بالسلطه المنهاره والتهام اجزاء من اراضى عزيزه علينا وهذه السلطه لتحافظ على وضعها يمكنها ان تبيع اى شىء
لذا على القوى الشعبيه بكل اطيافها وعلى منظماتنا الحزبيه والجماهيريه ان تعطى اولويه قصوى فى حسم قضية الوطن الاولى احتلال حلايب لان اى يوم يمر هو تسرب لاجيال قادمه وهو تمصير للارض ويكفى تضحيتنا بحلفا بكل ارثها وحضارتها وثقافتها التى غطتها مياه السد لتتلاعب مصر بموضوع اصل الحضاره
السودان ينادى الجميع ان هلموا ومن مصلحة النظام المصرى ان تتعاركوا وتتركوهم ينهبون وطنكم ... مهما طال امدها فان العصبة الحاكمه اليوم الى زوال والباقى الوطن السودان
فلننظم صفوفنا للهم الاكبر وهو هم الجميع استعادة الوطن السليب من المصريين وبعدها من السهولة بمكان ان نستعيد وطنا من سارقى الداخل وتذكروا ما يردده طلابنا صباح كل يوم نحن جند الله جند الوطن وما تغنى به هرمنا الفنى وردى ابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا واخير ما صدح به الثنائى ميرغنى المامون واحمد حسن جمعه جدونا زمان وصونا على الوطن على التراب الغالى الما ليه تمن.... اما عندما نترك الامر لسارقى الوطن بليل بهيم حينها سينطبق علينا اكلت يوم اكل الثور الابيض
كشعب وقوى وطنيه بكل الوان طيفها ان نتجاوز هوان الحكومة ودفعها ثمن بخس لجريمة لا دخل للشعب السودانى بها ليكون ثمنها صمت على الاستيطان المصرى فى ارضنا ولا يتم ذلك الا بضغط شعبى متواصل ولنخرج كل جمعه عقب كل صلاة كشعب وقوى وطنيه بكل الوان طيفنا وبضغط شعبى للاعتصام وبوقفات احتجاجيه اما السفارة المصريه رافعين شعارات تطالب الجانب المصرى باحترام حسن الجوار ومغادرة الاراضى السودانيه وازالة كل اثار الاستيطان اما اذا تركتم الامر لهؤلاء الذى قال رئيسهم انهم حيروا الشيطان لحظتها لا تندهشوا اذا رايتم العلم المصرى يرفرف على سارية القصر الجمهورى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.