يتحدث الناس عن اكتوبر بعضهم بحسره حقيقيه وبعضهم ركوب الموجه وبعضهم يدغدغ به المشاعر لعل وعسى
وتحت عنوان الاسئلة الصعبه التى ارسلها الاستاذ بدرالدين حسن على لبريد اخبار المدينه التى تصدر من تورنتو يوميا تسائل بعد ان عاب على اخبار المدينه عدم الصدور يوم 21 اكتوبر ناسيا انها صلا لا تصدر كل سبت وكانت اسئلته الصعبه هى
خلاص أكتوبرأصبحت نسيا منسيا ؟ أين شهداء أكتوبر ؟ أين تلك الهتافات العبقرية التي عطرت سماء السودان الواعد ؟
وللاجابة على هذه الاسئلة لابد ان نتحلى بشجاعة الطرح بمعنى هل هذه الاسئلة وليدة المرحلة وبصورة اوضح هل اساسا كان لاكتوبر ذكرى يحتفى بها ؟
لكل من يحاول ان يستدعى اكتوبر كنوع من التحفيز لازالة النظام او حتى عند البعض لكتابة حضور فى دفتر الاحوال كما السيد الصادق المهدى الذى طلب حزبه اذنا لاحياء ذكرى اكتوبر التى لم يطلب شهدائها اذنا لقيام ندوتهم ؟؟ّ!! والذى ام هو بنفسه صلاة الجنازة على شهيدها الاول محمد احمد الفرشى ومن ثم غادر نعشه من ميدان عبدالمنعم {الاسره حاليا} الى قرية القراصه ليدفن وسط اهله ومسقط راسه ومنذ مغادرة الجثمان ميدان عبدالمنعم اوما يسمى بميدان الاسره اليوم والذى انشأه اللواء طبيب عبدالله قلندر عندما كان محافظا للخرطوم {والتى تسمى اليوم ولايه} وهو ايضا اقام منتزه المقرن العائلى وكان ذلك فى سبعينات القرن الماضى ابان عهد نميرى وهذه لمعلومية الشباب الذين لم يعاصروا تلك الفترة
ونعتذر لك يا القرشى شهيدنا الاول انه بمجرد مغادرتك لمثواك الاخير اعتبر القوم انهم قضوا وطرهم وجائتهم السلطه تختال الهوينا!! خاصة الشباب وقتها عميد كلية القانون دكتور حسن عبدالله الترابى {الجايى من باريس لهيئة التدريس} والموظف المستقيل من وزارة الماليه خريج اكسفورد وقتها السيد الصادق المهدى والذى ركب موجة اليسار فقسم بيت المهدى بفاس السندكاليه كما كان يقول ليل نهار الى جناحى الصاق وجناح عمه الامام حيث رفض للسجاده ان تتدخل فى العمل السياسى وعاد بعد امد وجمع بينهما ما حرمه على عمه
وكانت الديمقراطيه كاملة الدسم بها عبث العابثون من قادة الاحزاب بكل اتجاهاتهم والوان طيفهم وتمادوا فى غيهم يعمهون ولم يضحى ايا منهم {الاحزاب او اذرعها من مسميات شبابيه او طلابيه او نسائيه} بالتوجه الى القراطه لتحية الشهيد واهلها واسرته بل صار نسيا منسيا
لم يضحوا بوقتهم طيلة اشهر اكتوبر التى مرت خلال الديمقراطية الكاملة الدسم والتى لم تكن فى حوجه لاذن من امن او خلافه لم نسمع بان احتفالا رسميا شرفه رئيس الوزراء او مجلس السياده او البرلمان اقيم فى الكوه امام قبر القرشى شهيدنا الاول او عقدت جلسه تكريميه فى القراصه لمجلس الوزراء الذى اتى من رحم تضحيات القرشى ورفاقه كنوع من الوفاء والتقدير لكل شهداء وجرحى اكتوبر
لم يتكرم اى من اطياف العمل السياسى ان يطرحوا فكرة تكوين لجنة قومية لتوثق لاحداث اكتوبر كاكبر حدث داخلى اهتز له العالم اجمع وانفعل معه باعتبار انها اول ثورة شعييه داخليه تقتلع نظاما عسكريا بصورة حضاريه سلاحها العصيان المدنى والاضراب السياسى وافرع شجر النيم تقابلها اخلاق سودانية عسكريه تحترم الانسان كانسان وانحازت لشعبها فى اخر المطاف وتجاوب معهم رئيس النظام الفريق عبود
طيلة فترة الديمقراطيه الاولى لم يطرا على فكر اى حزب حاكم او معارض ان يلزم ادخال مادة التربية الوطنيه كمقرر وان يتم تدريس احداث اكتوبر وغرس معانى الديمقراطيه واحترام حقوق الانسان والتداول السلمى للسطه حتى تنشا اجيال متعافيه وليتم اجتثاث جرثوم الحكم العسكرى من العمل السياسى اتدرون لماذا ؟ لان فاقد الشىء لا يعطيه حيث لا يوجد فى حزب من الاحزاب به ممارسه حقيقيه للديمقراطيه والتداول السلمى للسطله ولم يفعلها الا مؤخرا الحزب الجديد الفتى حزب المؤتمر السودانى ابان ايام الانقاذ هذه حيث تنحى رئيسه مفسحا ابمجال لغيره كدرس عملى لمعنى التداول السلمى للسلطه
فليس عجيبا ان باتى اكتوبر منذ ذكرى عامه الاول متدثرا بثياب الخجل وتدمع روح القرشى وهى ترى القوم يتجاهلونه ويبخلون عليه بزيارة او حتى الاهتمام باسرته ورعايتهم فلك الله يالقرشى وصحبه الميامين ولكل جرحى اكتوبر وشهداء ابريل وسبتمبر ان ثورة
اكتوبر تم اغتيالها عمدا مع سبق الاصرار والترصد
مشكلة السودان انه كتب عليه ان يقهر شعبه اقليميا حيث كل دول الطوق التى تحيط بالسودان عربيا وافريقيا لا يوجد فيها حكم ديمقراطى او تداول سلمى للسطه فالديمقراطيه فى السودن موؤده لانها فيروس خطر على بقية الانظمة وشجعهم قادة البزنس السياسى السودانى على ذلك لعدم وجود احزاب تتداول الديمقراطيه داخلها
حتى عندما نهض الشعب فى عزم بثورته الثانيه فى ابريل لم يتعظ القوم ويعطوا جرعات من خلال التعليم لتنشئة الاجيال للحفاظ على الديمقراطيه وسلمت السلطه على طبق من ذهب لنفس الذى صلى على جثمان شهيدنا الاول وببساطه شديده سلمها لمن يحكمون اليوم بل سلمهم ابنه هل وصلتكم الاجابه لماذا الشعب صابر على جرائم العصبة الحاكمه ل؟؟!! لانه ببساطه اكتشفها صديقى وزميلى الشفيف سعد الدين ابراهيم عليه رحمة الله ولخصها فى عموده بعنوان النشوف اخرتا ولمن لم يفهمها انها كانت رسالة الشعب السودانى لمعارضته النشوف اخرتها سلمناها لكم مرتين لا {ليقنا السلطه لا ليقنا تكريم لمن ضحوا بارواحهم} كل ما جنيناه عبث سياسى لاغير... فعفوا يا اكتوبر لكن قطعا سياتى اليوم الذى يعيد فيه لك الشعب اعتبارك لان الشعوب لا تخون وان خانت قياداتها
وكل اكتوبر وشعبنا اعز واكبر واقوى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

///////////////