(كلام عابر)

استضاف برنامج "آكشن يادوري" على قناة "ام بي سي آكشن" الفضائية مساء الثلاثاء 6 سبتمبر 2016م  الكابتن ياسر القحطاني  وسأله عن رأيه في الاتهام الموجه من عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم  الدكتور بخاري بأن هناك تسهيلات من قبل اتحاد الكرة السعودي لتمكين نادي الهلال السعودي من الفوز ببطولة الدوري هذه السنة. نفى ياسر القحطاني الاتهام، وهذا أمر طبيعي، لكنه اضاف قائلا أن الدكتور بخاري ربما كان يعني باتهامه نادي الهلال السوداني أو أي ناد آخر، وليس نادي الهلال السعودي. نادي الهلال السوداني، لا يشارك بالطبع في منافسة دوري جميل، لأنها منافسة محلية خاص بالأندية السعودية ، شأنها في ذلك شأن  كل المنافسات المحلية المماثلة في العالم والتي تقتصر المشاركة فيها على أندية البلد الذي تقام فيه المنافسة، فلن تجد ناديا مكسيكيا على سبيل المثال  يشارك في الدوري الكوري،أو ناديا بحرينيا يشارك في الدوري النيجيري، أو ناديا ألمانيا يشارك في الدوري الاسترالي، وهكذا. وبنفس القدر الدكتور بخاري  معني بالدوري السعودي وليس أي دوري آخر واتهامه موجه لنادي الهلال السعودي المشارك في الدوري السعودي وليس لناد  آخر من بلد آخر لأن ذلك شأن لا يعني الدكتور بخاري،فضلا عن أن الدكتور بخاري لا يملك الحق ولا المعرفة لنقد دوريات البلدان الأخرى.
 واضح إذن أن الدكتور البخاري  يعني  الدوري السعودي ونادي الهلال السعودي، وبالتالي  يصبح تعليق ياسر القحطاني وتعريضه غير المبرر بنادي الهلال السوداني وزجه به في شأن يخص الاتحاد السعودي لكرة القدم وأندية دوري جميل ونادي الهلال السعودي أمرا خارج النص.ربما كانت محاولة غير موفقة لخفة الدم،أو انعكاسا لعقدة نفسية،أو زلة لسان تستوجب الاعتذار الشجاع بدلا من أن يدعي في رده على تغريدات المغردين في تويتر سوء فهم البعض لحديثه مع أن ما قاله كان واضحا، وكان كذلك عاطلا من اللياقة.
نادي الهلال السوداني تأسس قبل أكثر من ثمانين سنة، أي قبل ولادة والد ياسر القحطاني، وهو أول نادي يحمل اسم الهلال في كل البلدان، ويتقاسم  مع صنوه نادي المريخ السوداني الجماهيرية والبطولات، ويحتلان معا مكانة مرموقة على الصعيدين الأفريقي والعربي. عدد كبير من مشجعي نادي الهلال السوداني المقيمين في المملكة العربية السعودية يشجعون  نادي الهلال السعودي امتدادا لعشقهم لكل ما هو هلالي،وربما لتشابه الأسماء.ماقاله ياسر القحطاني، الذي يعيش الآن في خريف عمره الرياضي، والذي لم يعرف بجانب مهارته السابقة في لعبة كرة القدم، لم يعرف بالذكاء أو الاستقامة، سيكون صادما لهم ولكل متابع. أحس حقيقة بالغثيان والاشمئزاز من كلمات هذا الياسر رغم أن ميولي مريخية،فالقضية هنا قضية وطن،والهلال يمثل كل الوطن،ولكن يبدو أننا قد بلغنا دركا محزنا من ضعف القوة وقلة الحيلة،ومن الهوان على الناس،حتى على مثل هذا الياسر، الذي أمن العقاب فأساء الأدب.
(عبدالله علقم)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

\\\\\\\\\\\\\\\\\