(كلام عابر)

أبى  السيد عبدالرحمن الخضر والي الخرطوم إلا أن يزيد الناس هما على همهم، وهم في صراعهم مع غضبة الطبيعة وإهمال البشر، فوصف عبر شاشة التلفزيون الكارثة التي يعيشها الناس هذه الأيام بأنها "أزمة" وليست كارثة،وأن الكارثة حسب تعريفه أو مفهومه هي التي يموت بسببها نصف السكان. فلجأت للويكبيديا (الموسوعة الحرة)، لأتثبت من سلامة عقلي أولا، ثم  لأقارن بين تعريف السيد عبدالرحمن الخضر الجديد للكارثة، وعدد من التعريفات العالمية المتعارف عليها التي ليس لي من فضل فيها إلا فضل النقل:
الكوارث الطبيعية هي ابتلاء أو دمار كبير يحدث بسبب حدث طبيعي منطوي على خطورة      و هناك تعريفات متعددة للكارثة حددتها المنظمات والهيئات الدولية والوطنية المتخصصة، ومن هذه التعريفات:
•    هيئة الأمم المتحدة:
الكارثة هي حالة مفجعة يتأثر من جرائها نمط الحياة اليومية فجأة، ويصبح الناس بدون مساعدة، ويعانون من ويلاتها، ويصيرون في حاجة إلى حماية، وملابس، وملجأ، وعناية طبية واجتماعية واحتياجات الحياة الضرورية الأخرى.
•    المنظمة الدولية للحماية المدنية :
الكارثة هي حوادث غير متوقعة ناجمة عن قوى الطبيعة، أو بسبب فعل الإنسان، ويترتب عليها خسائر في الأرواح وتدمير في الممتلكات، وتكون ذات تأثير شديد على الاقتصاد الوطني والحياة الاجتماعية، وتفوق إمكانيات مواجهتها قدرة الموارد الوطنية، وتتطلب مساعدة دولية.
•    دليل الدفاع المدني الصناعي :
الكارثة هي حادثة كبيرة ينجم عنها خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات وقد تكون كارثة طبيعية مردها فعل الطبيعة (سيول، زلازل، عواصف.. الخ) وقد تكون كارثة فنية مردها فعل الإنسان سواء كان إرادياً (عمداً) أم لا إرادياً (بالإهمال) وتتطلب مواجهتها معونة الأجهزة الوطنية كافة (حكومية وأهلية) أو الدولية إذا كانت قدرة مواجهتها تفوق القدرات الوطنية.
•    المنظمة الأمريكية لمهندسي السلامة :
(التحوّل المفاجئ غير المتوقع في أسلوب الحياة العادية بسبب ظواهر طبيعية أو من فعل إنسان تتسبب في العديد من الإصابات والوفيات أو الخسائر المادية الكبيرة). وعُرّفت أيضاً بأنها (واقعة مفاجئة تسبب أضراراً فادحة في الأرواح والممتلكات وتمتد آثارها إلى خارج نطاق المنطقة أو الجماعة المنكوبة).
ولكن  للسيد عبدالرحمن الخضر مواصفات مختلفة للكارثة. الكارثة بالمشكلة، وتتحول إلى مصيبة، وإذا خرجت عن السيطرة أصبحت كارثة، مثل تدرج الخوف من مخيف إلى مرعب إلى مروع،وليس بالضرورة أن يروح ضحيتها نصف السكان، كما (بشرنا)  عبدالرحمن الخضر.
وأستميح القاريء الكريم عفوا لأضيف تعريفا من عندي للكارثة،أغفلته الويكيبيديا: (الكارثة هي أيضا أن يتولى أمر الناس من لا يسعده النطق ولا الحال).
وقفة:
رحم الله أبوالطيب المتنبي حينما قال:
لا خيل عندك تهديها ولا مال               فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
قبل الختام:
(نفير) في انتظار تبرعات إخوتنا السودانيين المقميمن في المملكة العربية السعودية.طالعوا صفحة (كلنا نفير السعودية) في الفيسبوك.
(عبدالله علقم)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.