(كلام عابر)

قام  رشيد كريم، وهو نشال نيجيري محترف فيما يبدو، ولا تنقصه الجرأة ولا الحيلة،  قام بنشل مظروف من جيب السفير السوداني في نيجيريا يحتوي على عشرين ألف دولار أمريكي (عدا نقدا) بينما كان سعادة السفير يحضر احتفالا رسميا في ساحة النسر في العاصمة أبوجا في يوم الجمعة أول أكتوبر 2010م في مناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال نيجيريا، وفور اكتشاف السفير للسرقة قام بإبلاغ الشرطة التي أجرت بحثا مكثفا حتى ألقت القبض على النشال وفي حوزته المبلغ المفقود. وأمام المحكمة اعترف النشال بجنايته ولكنه قال إنه وجد الظرف ملقى على الأرض فلم يتردد في التقاطه  ولم يدخل يده في جيب السفير، وحكمت المحكمة على الجاني بالسجن  لمدة ثمانية أشهر أو دفع غرامة قدرها خمسة ألف نايرا نيجيرية أي حوالي أربعين دولار أمريكي ، ولم توضح الأخبار إن كان النشال قد دفع الغرامة أم فضل الذهاب للسجن.
وقد علق نائب رئيس الجمهورية النيجيري السابق الحاج أتيكو أبوبكر على الحدث  بقوله إنه لم يكن في مكان الاحتفال لأنه لم توجه له الدعوة وأنه حتى بصفة نائب رئيس سابق لا يستطيع أن يدخل إلى مكان الاحتفال بدون دعوة رسمية.
استرد سعادة السفير ماله ، ويظهر أنه مال حلال، ولكن هناك عدة أسئلة لا بد أن تجول في أذهان المتطفلين رغم أن الأمر يخص سعادة السفير وحده..  هل هذه الدولارات ملك خاص للسفير أم ملك للدولة السودانية؟ وهل هذه هي الطريقة المثلى التي يتعامل بها مع مثل هذه المبالغ أيا كان مالكها؟ ولماذا كان سعادته يحمل ذلك المبلغ في مكان الاحتفال؟ والسؤال الأكثر حساسية هو.. كيف تسلل النشال إلى حيث يجلس أو يقف السفير مع إن نائب رئيس الجمهورية النيجيري السابق أكد أنه لا يستطيع الدخول إلى ذلك المكان بدون دعوة رسمية؟ هل هناك طرف ثالث سهّل للنشال الدخول لمكان الحفل وأن ذلك الطرف الثالث كان على علم بأن السفير يحمل ذلك المبلغ في جيبه مما قد يوحي بوجود خلل أمني ما؟
(عبدالله علقم)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.