(كلام عابر)

 

أعلنت مجموعة عارف الكويتية التي تمتلك رسميا 49% من أسهم شركة الخطوط الجوية السودانية عن رغبتها في بيع حصتها في الشركة كما أعلن الشريك الآخر (الفيحاء) الذي يمتلك 21% من الشركة عن نفس الرغبة. مجموعة عارف والفيحاء مسمى لجهة واحدة تمتلك 70% من سودانير .من جانب آخر نفى مدير سودانير عزم عارف بيع حصتها. العضو النتدب لمجموعة عارف الاستثمارية أكد لصحيفة السياسة الكويتية رغبتهم في (التخارج) وهو مصطلح يستخدم في الخليج للشريك الذي يرغب في الانسحاب من شركة ما وبيع أسهمه فيها. وتوقع الخزام أن تحقق عارف أرباحا تبلغ 40 مليون دولار من بيع حصتها في سودانير إذا تم (التخارج). وادعى الخزام أن مجموعة عارف منذ شرائها سودانير ظلت تعمل تطويرها وهيكلتها وقامت بتأهيل الكوادر ومركز الصيانة والخدمة وكان لذلك أثره على (تطوير سودانير وتوسعة نشاطها وزيادة حجم أسطولها وقال أيضا أن السودان يمتلك 24 مطارا منها 7 مطارات دولية، وإن الحكومة السودانية كشريك بنسبة 30% تلقت عروضا بالشراء، ومن المتوقع أن تتولى الحكومة السودانية بيع حصة عارف بالتنسيق مع شركة الفيحاء التي تملك 21 % من رأسمال الشركة.

في السودان يتكتمون على شئون سودانير ويحجبون الحقائق والمعلومات حتى عن الجهات التشريعية والتنفيذية رغم أن كثيرا من المعلومات والحقائق يممكن الوصول إليها بلا عناء في مواقع الإنترنت والصحف الكويتية، بعيدا عن إفادات مسئولي شركة عارف الكاذبة التي يطلقونها من حين لآخر في الصحافة الكويتية، وبالرغم من نفي مدير سودانير لنية البيع، وهي كلها مؤشرات غير حميدة للضبابية والتعتيم. والحال كذلك، لا بد من مبادرة الدولة السودانية بالتدخل السريع لتتنقذ ما تبقى من سودانير و(مخارجة) عرف، وتعيدها لحضن الوطن سواء كان ذلك تحت مظلة شركة مساهمة عامة سودانية أو أي صيغة أخرى، شريطة أن تحدد هذه الصيغة الجديدة وفي هذه المرة بالذات جهة متخصصة مستقلة، لأن استمرار ارتباط اسم عارف بالخطوط الجوية السودانية أمر بالغ العبثية لا يعني إلا المزيد من الخسائر المادية والأدبية لسودانير والخصم من سمعتها واسمها التجاري وتاريخها، فمجموعة عارف تعيش حالة تدهور حقيقي جرتها لإجراءات إدارية مالية وإدارية من قبل الجهات الممولة الكويتية، وبلغت خسائرها المؤكدة في العام الماضي (2009م) 127.58 مليون دينار كويتي، أي حوالي 480 مليون دولار أمريكي، ودفع ذلك المساهمين في المجموعة للطعن في ذمة مجلس الإدارة السابق وتحميله مسئولية الخسائر.

يكفي ما ربحه وما سيربحه ملاك سودانير (الاشباح منهم والمرئيون) ومن معهم ومن خلفهم من المنتفعين من صفقة سودانير الضارة المشبوهة والتي ستظل ضارة ومشبوهة حتى يثبت العكس.

(عبدالله علقم)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.