كلام عابر

 

نشرت صحيفة الخرطوم استطلاعا صحفيا لمراسلها النشط  صالحين العوض كانت وجهات النظر الواردة فيه تقول بأن سجل الأستاذ  عبدالإله أبوسن كان خاليا من الإنجازات إبان  توليه حقيبة الإعلام والشباب في الولاية ولا تحبذ تلك الآراء إعادة تعيينه في الوزارة الجديدة رئيسا لمجلس الشباب والرياضة ، ثم نشرت الصحيفة في اليوم التالي أن السيد عبدالاه أطلق عبارات تهديدية عبر الهاتف للسيد صالحين بسبب ما نشر  ، فكتبت بناء على ما نشر وما تجمع لديّ من معلومات مقالا بعنوان "بدون أجاويد" نشر في هذا العمود وفي عدد من مواقع الإنترنيت. خصصت صحيفة الخرطوم مساحة كبيرة لأخي الاستاذ عبدالاله  للرد على ما نشرته الصحيفة من تحليل وأخبار تتعلق به في رسالة موجهة منه لإدارة الصحيفة، وخصص حيزا كبيرا من رده  لما ورد في عمودي المنشور في الأخبار وفات على شيخ العرب ، بكل ذكاء "السنّاب" المعروف والموروث، أن الرد على ما نشرت مكانه التقليدي صفحات الأخبار التي ينشر فيها العمود وليس الخرطوم ، وما كانت الأخبار ستكون أقل كرما من الخرطوم في توفير الفرصة والمساحة لشيخ العرب.

وأنتهز هذه الفرصة، بعيدا عن موضوع الأستاذ عبدالإله ومراسل الخرطوم في القضارف،  لتوضيح بعض الأمور ، فقد كنت أنشر هذا العمود في صحيفة الخرطوم  ثم انتقلت به منذ نحو أربعة أشهر إلى الأخبار،بلا مقابل كما هو الحال في الخرطوم،  وليس في ذلك ما يستوجب التساؤل ، فلست أول ولا آخر قلم  ينتقل من صحيفة لأخرى، ولا ينتقص ذلك شيئا من مودتي وتقديري لصحيفة الخرطوم ولأسرتها، فهي أسرتي وداري التي أدخلها بلا استئذان وبلا ميعاد ، فما بيني وبينهم علاقة وجدانية وأكثر من مجرد كتابة "عابرة" ولن  تنال منها ألسن السوء. وأود في هذا المقام أن أذكر بكل الإعجاب والعرفان أني  لقيت ما أخجلني وما أدهشني من مشاعر حفاوة وترحاب في الأخبار ، وهي مشاعر تجاوزت بي البعد الجغرافي بين الدمام والخرطوم رغم أني لم أتشرف إلى الآن بمعرفة الاستاذ  محمد لطيف معرفة شخصية ولم أره رؤية العين إلى يوم الناس هذا، ولم أتشرف بزيارة مكاتب الأخبار. ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ، وإني للأخ محمد لطيف ولاسرة الأخبار من الشاكرين.

هذه المساحة ليست لنقل ما نشره شيخ العرب أخي الأستاذ عبدالاله أبوسن في الخرطوم، ولكنه ،بإيجاز، نفى التهديد الذي وجهه لمراسل الخرطوم وأكد أن إدارة صحيفة الخرطوم قد تقدمت له باعتذارها (الشفهي)عما نشره مراسلها الأستاذ صالحين،  ثم عدد انجازاته وانجازات حكومة الولاية في مجال الرياضة وعلى وجه الخصوص في الكرة الطائرة وكرة القدم ودعمها للأندية ثم تمنى عليّ بنفس ما عرف فيه من شاعرية  وسماحه أن أعود  للقضارف بعد أن  طال بي الاغتراب. وإني أقدر كلماته الطيبة في حقي وفي حق أسرتي و أؤكد له أن حالة اغترابي حالة مماثلة لملايين الحالات وأسبابها لا تزال للأسف قائمة وذلك موضوع آخر، وأؤكد لشيخ العرب مرة أخرى قناعتي الراسخة بطهارة يده وعفة خلقه لكن ، من ناحية إنجازاتهم،فليعذرني  إن لم أر حتى الآن طحنا.

(عبدالله علقم)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.