كلام عابر

 

على طريقة "سبعة الاف  سنة حضارة"، نحن الذين أسسنا الإتحاد الأفريقي لكرة القدم مع أثيوبيا ومصر وجنوب أفريقيا التي استبعدت بعد ذلك بسبب سياسة التمييز العنصري، ولكن ذلك التاريخ المجيد لم يشفع لنا ولا لغيرنا من المؤسسين بالحضور في نادي الأقوياء في جنوب أفريقيا. ليس هناك دولة من الدول المشاركة لديها من هو بمثل أكاديمية  شداد ولا ذكاء ود الشيخ ولا فصاحة وبلاغة عبدالمنعم وليس لدى أي منها صحافة رياضية مثلنا  من حيث عدد الصحافيين  الرياضيين أو عدد الصحف الرياضية مقارنة بعدد من يعرفون القراءة والكتابة من السكان، وليست هناك دولة تستضيفها  جنوب أفريقيا هذه الأيام لديها مثل هذا الكم الهائل   من وزراء الرياضة والمجالس والكيانات الرسمية  الرياضية والشبابية على امتداد بلادنا. عندنا في مجال كرة القدم عشرات ومئات وآلاف من نجوم و فرسان الكلمة والكلام والكتابة  المقروءة والمسموعة والتنظير والتخطيط والمعارك الدون كيشوتية ،  ولكن كل ذلك لم ولن يفض بنا إلى المشاركة في منافسات كأس العالم في يوم من الأيام فالحضور هناك للأقوياء فقط، والضعفاء يمتنعون . نحن جعجعة  بلا طحن أو  ركن رشيد وسقف  طموحنا هو الظهور في بطولات الأمم الأفريقية  لكرة القدم .

 

يطيرون خفافا لحضور الاجتماعات التي تقام على هامش المونديال  أو لأي مناسبة رياضية قارية أو دولية ولم يتخلفوا مجتمعين ومنظرين أو حتى مستمعين ومشاهدين  عن  مونديال واحد في مشارق الأرض ومغاربها وفي كل قارات الدنيا. طار  الكابتن شيخ الدين مثل غيره قبل سنوات لحضور أولمبياد سيدني إذ تصادف أنه،أي الكابتن شيخ الدين، كان رئيسا للجنة الأولمبية السودانية، وبعد عودته استضافه تلفزيون السودان فأخذ يحدث المشاهدين عن روعة المشهد في حفل الافتتاح في سيدني وكان يحمل حقيبة سوداء قام بإفراغ محتوياتها أمام الكاميرا وكانت المحتويات مواد توضيحية ،أو وسائل تعليمية كما يسمونها في المدارس. المحتويات كانت بالتحديد  مواد أو أجهزة مضيئة صغيرة منها ما يربط حول المعصم، وزعها الأستراليون بسخاء  على كل الحاضرين في الملعب الأوليمبي ، وعندما أطفئت الأنوار في الاستاد أخذ الحاضرون يلوحون بأيديهم في الظلام بهذه الأدوات المضيئة وكان مشهدا رائعا كما قال محدثنا يومها، وانتهت الموسيقى وانتهى الحفل كما يقول الإيطاليون،  وانتهى زمن البرنامج التلفزيوني  بين نشوة الكابتن وحسرة المشاهد.

 

تري هل سيستضيف تلفزيون السودان هذه المرة قادة رياضة كرة القدم في بلادنا بعد عودتهم بالسلامة  من جنوب أفريقيا ليحدثونا عن إنجازات وأمجاد الآخرين مثلما فعل الكابتن طيار شيخ الدين أم أن الأمر قد يكون فيه تجديد ؟

 

وكل عام والجميع بخير، ونحمد الله على كل حال.

 

(عبدالله علقم)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.